الاتحاد

الإمارات

«أخبار الساعة»: تقديم المساعدات أحد الأبعاد الراسخة في سياسة الإمارات الخارجية

أكدت نشرة “أخبار الساعة “أن تقديم المساعدات للمناطق التي تحتاج إليها يعد أحد الأبعاد الراسخة في سياسة دولة الإمارات الخارجية منذ نشأتها، مشيرة إلى أن أنها حريصة على تطبيق هذا البعد من خلال فلسفة واضحة تجعل من مساعداتها أداة لتحقيق التنمية بمفهومها الشامل والمستدام في المناطق التي تقدم إليها متجاوزة المعنى الخيري الضيق والمؤقت لها.
وتحت عنوان “البعد التنموي للمساعدات الخارجية الإماراتية” قالت: “إن المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان” في المجالات التعليمية والصحية والصحة العامة والطرق والجسور الذي انطلق أمس الأول الأربعاء تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، يمثل أحد النماذج المعبرة بجلاء عن البعد التنموي في سياسة المساعدات الخارجية الإماراتية.
وأضافت النشرة التي يصدرها “مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية” أنه إذا كانت الإمارات قد وقفت إلى جانب باكستان خلال السنوات الماضية في مواجهة المحن والكوارث الطبيعية التي واجهتها وكانت من أوائل الدول التي هرعت إلى مساعدتها في أوقات الأزمات، فإنها لم تقف عند هذا الحد وإنما عملت على تأطير هذه المساعدات ووضعها ضمن مشروع تنموي طويل المدى، وهي السياسة التي دعت الدولة إلى الأخذ بها من قِبل القوى الدولية المنضوية ضمن “مجموعة أصدقاء باكستان”.
وأشارت إلى أنه عبر عنها بوضوح سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في مقاله الذي نشرته صحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية يوم التاسع عشر من سبتمبر 2010 بعد كارثة الفيضانات التي تعرضت لها الأراضي الباكستانية، حيث أشار سموه إلى أنه “على الرغم من تركيز الاهتمام الدولي الحالي على الفيضانات، فإنه يجب ألا تغيب عنا الصورة بعيدة المدى المتعلقة بالتنمية المستدامة والاستقرار في باكستان”.
وأوضحت أن هذه الفلسفة التنموية التي تحكم سياسة المساعدات الخارجية لدولة الإمارات وتوجهها هي التي تميزها وتجعلها قادرة على إحداث تغيير حقيقي في المناطق التي توجه إليها لأنها لا تركز على إرسال الأموال والمساهمات العينية فقط .. وإنما تقيم المشروعات والبرامج التنموية التي تتجاوز التعامل مع الأوضاع الطارئة لتتجه بنظرها إلى المستقبل وتحقق التنمية الشاملة والمستدامة، بما يساعد على إشاعة أجواء الاستقرار والأمن ومعالجة أي جذور للتوتر أو التطرف الذي تعد مناطق التأزم والتعثر التنموي بيئات لنموه وظهور التيارات التي تشجع عليه، ومن هذا المنطلق فإن الإمارات من خلال رؤيتها الخاصة بمساعداتها الخارجية تسهم بشكل مباشر في تحقيق السلام والاستقرار العالميين. وأكدت “أخبار الساعة” في ختام مقالها الافتتاحي أن الإمارات تقدم تجربة متميزة في مجال المساعدات الخارجية تحظى بالإشادة من قِبل الجهات الدولية المعنية. وفي هذا السياق كان جون هولمز وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية منسق الأمم المتحدة لعمليات الإغاثة في حالات الطوارئ، معبرا في تعليقه على تقرير المساعدات الخارجية للإمارات عام 2009 الذي أطلق العام الماضي، حينما قال إن دور الإمارات لا يتوقف عند حدّ المشاركة في تقديم المساعدات فقط، وإنما يمتد إلى “وضع حجر الأساس للمنظومة الإنسانية للمستقبل وأسسها”.

اقرأ أيضا

سلطان بن خليفة ونهيان بن مبارك يحضران أفراح البلوشي والحمادي وبيشوه