الاتحاد

الاقتصادي

البنك المركزي الأوروبي يتجه إلى رسم صورة مشرقة للاقتصاد

البنك المركزي الأوروبي أبقى على سعر الفائدة عند 1% منذ بدء الأزمة المالية العالمية

البنك المركزي الأوروبي أبقى على سعر الفائدة عند 1% منذ بدء الأزمة المالية العالمية

من المتوقع أن يرسم رئيس البنك المركزي الأوروبي جان كلود تريشيه صورة مشرقة للاقتصاد الأوروبي عندما يعلن عن نتائج الاجتماع الشهري لمجلس تحديد أسعار الفائدة للبنك يوم الخميس المقبل. وعلى الرغم من وجود مؤشرات بتحسن قوي في اقتصاد منطقة اليورو المؤلفة من 16 دولة، يتوقع محللون أن يبقي البنك المركزي الأوروبي سعر فائدته الأساسي دون تغيير عند مستواه المتدني القياسي البالغ 1% مع الإبقاء عليه كذلك حتى العام المقبل.
وتم تثبيت تكاليف الإقراض في “منطقة اليورو” منذ مايو من العام الماضي، إذ كافح اقتصاد المنطقة من أجل التعافي من نسخة مكررة من الركود العظيم ومن أزمة ديون حديثة جداً ضربت أجزاء في المنطقة هذا العام. وعلى أية حال، أشارت الآن النتائج القوية الواردة من القطاع الصناعي الأوروبي وعدد من أكبر البنوك، إضافة إلى ارتفاع الثقة الاقتصادية إلى أن النمو قد بدأ يكتسب حالة من الزخم.
وكنتيجة لذلك، من المرجح أن يتسم تريشيه بالثقة عندما يعقد مؤتمره الصحفي الدوري الشهري يوم الخميس المقبل. كما أن القطاع المصرفي لـ”منطقة اليورو” ومنذ الاجتماع الأخير للبنك المركزي الأوروبي الشهر الماضي قد نجح أيضاً في اجتياز ما يُطلق عليه اختبارات التحمل دون أي مفاجآت كبيرة.
وعموماً، يعني هذا أن الأسواق المالية سوف تتطلع إلى تلميحات في تصريحات تريشيه بشأن استراتيجية الخروج للبنك، وهي استراتيجية توقف البنك عن الإجراءات النقدية غير التقليدية التي طبقها في ذروة الأزمة الاقتصادية. وقال بيتر فاندين هوته كبير الاقتصاديين لـ”منطقة اليورو” إنه “بعد اختبارات التحمل الناجحة وتحقيق بعض التحسن في أسواق السندات السيادية، قد يشعر البنك المركزي الأوروبي بمزيد من الثقة مجدداً من أن الإجراءات السياسية الاستثنائية يمكن تغييرها على مدار عام 2011”.
وأصبحت بلجيكا الأسبوع الماضي هي أول دولة في “منطقة اليورو” تعلن عن بيانات النمو الاقتصادي في الربع الثاني. وقال البنك المركزي البلجيكي إن اقتصاد البلاد نما بنسبة قوية بلغت 0,7% مقارنة بالربع الأول من العام الجاري وبنسبة 2,2% مقارنة بالربع نفسه من العام الماضي. من ناحية أخرى، أظهر مؤشر الثقة الاقتصادية الصادر عن المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي وتتم متابعته من كثب ارتفاع المعنويات إلى أعلى مستوى في 29 شهراً في يوليو الماضي، ليضيف دليلاً على تحسن النمو الاقتصادي في المنطقة.
لكن زيادة تكاليف الطاقة والأغذية أدت مجتمعة إلى ارتفاع معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو إلى أعلى مستوى خلال 20 شهراً ليبلغ 1,7% الشهر الماضي. ودفع هذا معدل التضخم باتجاه الحد الأقصى المستهدف من جانب البنك المركزي الأوروبي الذي يقل قليلاً عن 2%. وكانت أسعار المستهلكين في منطقة اليورو قد استقرت على 1,4% في يونيو. لكن محللين يتوقعون أن يكون ارتفاع أسعار المستهلكين ظاهرة مؤقتة مع وجود خطر حقيقي يواجه “منطقة اليورو” يتمثل في التوقعات بتباطؤ النمو في أكبر قطبين في الاقتصاد العالمي هما الولايات المتحدة والصين.
وكتذكير للحالة الهشة التي لا يزال عليها الاقتصاد الأوروبي، أظهرت بيانات البطالة لشهر يونيو الصادرة الأسبوع الماضي أن عدد العاطلين عن العمل في “منطقة اليورو” لا تزال نسبتهم 10% في أعلى مستوى منذ 12 عاماً. وتزايدت البطالة في أوروبا على مدار الشهور الاثني عشر الماضية في أعقاب الأزمة المالية العالمية وأزمة الديون الأوروبية. كما تم استخدام أحدث بيانات البطالة للتأكيد على الاختلاف الاقتصادي الذي بدأ يتشكل في أوروبا خلال الأشهر القليلة الماضية. ومن المرجح أن يضيف ذلك ضغوطاً على البنك المركزي الأوروبي خلال الأشهر المقبلة، إذ يسعى إلى إبقاء منطقة اليورو على مسار التعافي. وأظهرت البيانات أن أسواق العمل في الدول الأعضاء مثل إسبانيا وأيرلندا التي تأتي في صدارة أزمة الديون تتعرض لضغوط، بينما البطالة في دول مثل ألمانيا تستمر في التعافي. وبنسبة بلغت 20%، أصبحت إسبانيا الآن صاحبة أعلى معدل بطالة في أوروبا، فيما ارتفع المعدل في أيرلندا إلى 13,3%، بينما انخفض في ألمانيا للشهر الثالث عشر على التوالي في يوليو الماضي.

اقرأ أيضا

في دبي.. كل الطرق تؤدي إلى إكسبو 2020