الشارقة (الاتحاد) أقام «منتدى الثلاثاء» في بيت الشعر في دائرة الثقافة في الشارقة، مساء أمس الأول، أمسية شعرية حضرها جمهور لافت، للشعراء: محمد العزام «الأردن»، محمد البياسي «سوريا»، و شيماء حسن «مصر»، وقدمها الشاعر محمد إدريس، بحضور الشاعر محمد البريكي مدير بيت الشعر والدكتور رياض نعسان آغا وزير الثقافة السوري الأسبق، وجمهور لافت من الشعراء والمثقفين ومحبي الشعر. قدم شعراء الأمسية مجموعة من النصوص التي تطرقت إلى مضامين متعددة، فناجت الأوطان وبكت على المنافي، ولامست المشاعر في تصويرها لما تشهده الأمة من حروب وأهوال. واستهلت القراءات الشاعرة شيماء حسن التي نوعت بين العمودي والتفعيلة، ومما قرأت «هبوط اضطراري» و«مفردات عارية» التي تميزت بجرأة الطرح عبر المفردات الشفافة التي لا تنزوي خلف ستار. ثم قرأ الشاعر محمد العزام، الشاعر الذي لا يثق بالنهايات ولا يتوقف ماء قصيدته، فهو يمضي إلى قلق المعنى وطرقات الحنين وحيداً يرافقه الشعر: ربما كَثُر الذين يشاهدون و ينصتون /&rlm وكنتُ وحدي بينهم /&rlm أهذي بشيءٍ ما عن الحب الجميل/&rlm و عن بلاد لم تعد وطناً. وفي حضرة الذئب، استطاع العزام أن يصوّر في بلاغة لافتة ما تشهده حياتنا من مآسٍ يندى لها الجبين: كلّما ضعتُ في مفازة روحي واكفهرّت على التخوم المنايا  قامت الحربُ في دمي حيثُ بكرٌ طعنت تغلباً فزلّت خُطايا  وأراني على قبائل خوفي سيداً غاب في عويل الضّحايا والسبايا.. سنينُ عُمْرٍ تَولّى هل يراعون ذمّة في السبايا؟! واختتم القراءات الشعرية الشاعر محمد البياسي الذي قدم وردة لوطن يئن من عذابات الحرب وويلات المنافي لينحت له صورة جميلة رغم الألم:  قد أبدعَ التاريخُ نحتَك تحفة وأخافُ أنّكَ من يديهِ ستُسرقُ وطني.. بكيتُ ومن على أوجاعه يبكي وأنتَ على الصليبِ مُعلّقُ ؟! ما زلت أحملُ فوق ظهري جثتي مع أنني ما زلتُ حيّاً أُرزَقُ يا شامُ لمّي اليوم وحدك مهجتي فأنا ولو جمّعتِني أتفرّقُ كلٌّ يسابقُ في هواك وإنما قلبي إذا عزم الرهان سيسبِقُ وتجلت «ابنة النيل» في وجدان الشاعر، فقرأ لها البياسي: وابنةُ النيلِ هنتُ فاستعبدتني كيفَ يا نيلُ ضاعَ فيكَ الفُراتُ ضاقت الأرض لا أرى لي مفراً كيف قولي تكونُ منكِ النجاةُ أي سحرٍ هذا الذي لو... رآهُ الناس عاشوا بهِ غراماً وماتوا وفي ختام الأمسية، كرم محمد البريكي مدير بيت الشعر المشاركين في الأمسية.