الاتحاد

رمضان

دعوات لإسرائيل للتوقف عن ممارسة التمييز العنصري ضد العرب


يعود رئيس قسم الشابك السابق وعضو مؤتمر هرتسليا عوزي أراد مرة تلو الأخرى ليعرض اقتراحاته غير المنطقية أو المفهومة والخاصة بامكانية قيام اسرائيل بسحب حق المواطنة من عرب اسرائيل وإبعادهم إلى خارج حدود دولة اسرائيل بصيغ متعددة تدل جميعها على العنصرية وسلب العرب حقوقهم التاريخية·
والمرة الأخيرة التي طرح فيها اراد هذا الاقتراح كانت من خلال المقابلة التي أجرتها معه صحيفة هآرتس قبل أيام، وقد حاول أراد بجهد كبير أن يُغلف هذه الدعوات من خلال التحدث عنها بلسان جميل ودون استعمال عبارات قاسية، لا سيما حين قال إن بلورة حدود نهائية لدولة اسرائيل يمكن أن تتم من خلال اجراء عملية تبادل للاراضي، وايضا للسكان·
وحسب المحاضر في الجامعة العبرية الدكتور أريك كدمون في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرنوت فإن أراد لم يُعاود مرة اخرى استعمال العبارة العنصرية التي سبق له أن استعملها بقوله إن تبادل السكان سوف يُدعّم الروابط العِرقية والثقافية لكل طرف من الطرفين ، والتي لا يوجد أقرب منها لتلك العبارة العنصرية المشهورة التي قيلت في أحد الايام في اوروبا ـ ضد اليهود بالتحديد ـ حين قالوا تنمية الطهارة العِرقية والثقافية، والتي قيلت بطبيعة الحال ضد اليهود وعلى لسان النازية·
ويقول كدمون ان تكرار هذه الاقتراحات التي ترد على لسان أراد لا يكسبها أي قوة، فهي تخلو تماما من القوة الفعلية، حيث انها غير عملية، لأن مفاهيم الأسرة الدولية لا تسمح في سنوات الألفين بالضغط على أي انسان في أي مكان في العالم للتخلي عن مواطنته أو أن تسلب منه حقوقه المدنية، لذلك، فان مجرد طرح مثل هذا الموضوع للنقاش والجدل السياسي في اسرائيل لا يعني فقط إلا زيادة وتوسيع الهوة بين المواطنين العرب واليهود في الدولة، ويؤكد التنكر لحقوق العرب فيها·
ويشير الكاتب الى: حقيقة كونها فكرة عقيمة، توقع الضرر بجمهور العرب الشرعي في الدولة، لذلك فان مجرد طرح مثل هذه الأفكار يضر كثيرا بالعمل على سن قانون جديد في اسرائيل يحظي بموافقة واجماع المواطنين، وأن جميع دول العالم تقريبا، التي تمكنت من سن قانون جديد لها، ونشره وتطبيقه، كانت تفعل ذلك وتتمكن منه في لحظة تاريخية تستحوذ على اجماع وطني، مثل حدوث ثورة على الحكم الذي كان سائدا، وهذا تقريبا ما حدث في دول وسط وشرق اوروبا في مطلع التسعينيات، وكذلك في أعقاب سقوط نظام الابرتهايد العنصري في جنوب افريقيا وغيرها· ولكنه في اسرائيل يختلف تماما، فهو يحدث بعد انقضاء جيلين كاملين تقريبا على اعلان قيام الدولة ·
ويرى أنه: حتي يستطيع قانون قوي وجيد أن يقف على قدميه في اسرائيل وأن يصمد لزمن طويل دون خوف، فانه بحاجة إلى أن يحظي بأوسع قاعدة تأييد جماهيري شرعي، وبقدر ما يمكن تشكيله من تأييد عام· لذلك، فانه توجد أهمية بالغة لأن يشتمل هذا التأييد على كل القوي الاجتماعية والأقليات القومية التي تعيش في دولة اسرائيل، سواء كنا نقصد بذلك المتدينين، المتعصبين الدينيين، العلمانيين، الليبراليين أو القوميين، لأن تواجد وانضمام أمثال هؤلاء جميعا له معانٍ وأبعاد فعلية حقيقية، وبذلك يفرض على كل مجموعة، وعلى كل ايديولوجيا، وعلى كل جماعة عِرقية أو قومية، التصالح والتجانس مع غيرها ·

اقرأ أيضا