الاقتصادي

الاتحاد

سباق الهواتف الذكية يضغط على أرباح «إل جي» الكورية

فتاتان تعرضان هاتفين محمولين من إنتاج «إل جي» التي تراجعت أرباحها

فتاتان تعرضان هاتفين محمولين من إنتاج «إل جي» التي تراجعت أرباحها

أعلنت مؤخراً “إل جي إلكترونيكس” ثالثة كبريات شركات تصنيع الهواتف المحمولة في العالم تراجع أرباحها التشغيلية بنسبة 9 في المئة في ربع السنة الماضي “أبريل - يونيو” جراء خسارة قسم الهواتف المحمولة نظراً لما يواجهه من صعوبة في اللحاق بمنافسيه في سباق الهواتف الذكية.
ورغم أن مجموعة “إل جي” الكورية الجنوبية توقعت أن تحقق نمواً متواضعاً في ربع السنة الثالث، إلا أن نتائجها الواهنة ستثير على الأرجح جدالاً حول مدى إمكانية تعرض “إل جي” وغيرها من الشركات المصدرة إلى مزيد من التدهور في نصف السنة الثاني جراء تباطؤ الطلب خصوصاً من أوروبا.
وتراجع صافي أرباح “إل جي” في ربع السنة الثاني بنسبة 33 في المئة إلى 856 مليار وون “722 مليون دولار” عن العام الماضي كما هبطت أرباح التشغيل إلى 126 مليار وون، وقد أرجعت “إل جي” ذلك إلى الاستثمارات التي كانت تنفقها على أنشطة البحث والتطوير والتسويق. وسجلت وحدة هواتفها المحمولة خسارة تشغيلية بلغت 120 مليار وون من أرباح ربع السنة الثاني العام الماضي التي بلغت 620 مليار وون. وتعهدت “إل جي” بأن تسبق “سامسونج إلكترونيكس” لتصبح ثانية كبريات شركات تصنيع الهواتف المحمولة بحلول عام 2012، وتبلغ حصة “إل جي” العالمية 10 في المئة مقارنة مع حصة “سامسونج” البالغة 20 في المئة.
وكانت “إل جي” قد قالت في وقت سابق هذا العام إنها كانت تخصص 30 في المئة من قوتها العاملة بمجال بحث وتطوير الهواتف المحمولة في السعي لتحقيق طفرة في حقل الهواتف الذكية الذي لا تبلغ حصتها العالمية فيه سوى واحد في المئة. غير أنها تأخرت عن كل من شركة أبل ومنافستها المحلية “سامسونج إلكترونيكس” في سباق إطلاق هواتف ذكية مبهرة.
يذكر أن “سامسونج” أطلقت هاتفها الذكي جالكسي إس لينافس “آي فون - ابل” غير أن خطط “إل جي” في هذا المجال لا تزال بطيئة.
في ذلك، يقول ها يون - مي المحلل في “إتش اي انفسنمنت أند سكيوريتيز” في سيول: “ليس لدى (إل جي) هاتف ذكي يحمل اسمها. فهي تأخرت جداً في الدخول في سوق الهواتف الذكية وتسعى للحاق بمنافسين بدأوا قبلها بسنة أو سنتين”.
وكانت استراتيجية “إل جي” ترمي إلى المنافسة على فئة الهواتف الفاخرة بما يشمل هواتف غالية مثل برادا بالتعاون مع بيت الأزياء الشهير الذي يحمل هذا الاسم. غير أن هواتف برادا وموديلات هواتف “إل جي” متعددة الوسائط افتقرت إلى مزايا وخصائص آي فون العديدة الشبيهة بطابع الكمبيوتر.
وتعول “إل جي” بصورة كبيرة على نجاحها المرتقب في هاتف ذكي مرتكز على نظام تشغيل “اندرويد” من “جوجل” تعتزم إطلاقه في ربع السنة هذا.
كما تقلصت أرباح ما تنتجه “إل جي” من أجهزة تلفاز نظراً لأنها تبيع 40 في المئة من أجهزة تلفازها في منطقة اليورو الذي يفقد قوته، بينما تدفع الشركة التكاليف بالدولار.
يذكر أن “إل جي”، التي تصنع أيضاً أجهزة منزلية مثل الثلاجات والغسالات الكهربائية تعتمد على استمرار رسوخ الأسواق الدولية، إذ إنها تعتزم بيع مليون تلفاز ثلاثي الأبعاد هذا العام ما يساوي ربع السوق العالمية. ويرى محللون إن “إل جي” ربما تكون في سبيلها إلى تحقيق صافي أرباح يفوق أرباح أكبر 19 شركة إلكترونيات يابانية مجتمعة هذا العام.
يذكر أن أسهم “إل جي” تراجعت 3 في المئة عقب النتائج مقارنة مع صعود بلغ 0.3 في المئة حققته السوق عموماً.

عن “فاينانشيال تايمز”

اقرأ أيضا

487 مليار درهم الاحتياطيات الأجنبية للقطاع المصرفي