الاتحاد

رمضان

الدعوة لإعادة تقسيم القدس تتصاعد بين المرشحين للانتخابات


عاد الجميع في الدولة العبرية ينادي بمقولة العودة إلى تقسيم هذه البلاد، وكل من يرفع صوته بذلك يحظي بالتشجيع من أحد الأطراف·
سواء أكان ذلك بداية من البساري يوسي بيلين الذي يدعو إلى اعادة تقسيم القدس مرورا بما يطرحه حزب كديما من تسوية سياسية تشمل مدينة القدس ايضا، أو تصريحات زعيم حزب العمل، عمير بيرتس، حول امكانية اعادة تقسيم مدينة القدس، ولكن الخطير في هذا الموضوع هو الادعاء والتبرير الذي بواسطته يطرحون مثل هذا الحل، بل إن خطر التبريرات لا يقل عن خطر الحل نفسه، كما يقول الصحافي في يديعوت أحرنوت يوفال هايمن يرى أن: أصحاب هذا الاقتراح، ومُروجي مثل هذه التطلعات السياسية، الذين يدعون إلى تحقيق السلام عن طريق الإقرار بضرورة اعادة تقسيم القدس ضمن مشروع التسوية مع الفلسطينيين، وكذلك الإسراع في الاتفاق على الحدود الدائمة، سيحاولون بعد الانتخابات اقناع الجمهور الاسرائيلي بأن القدس وحدها هي التي بقيت في جوهر النزاع دون أن تجد حلا لها، ولو لم يكن هناك عناد قوي وإصرار واضح دون تنازل حولها، لكانت المنطقة - ربما - تنعم بالسلام، ولكانت مدن اسرائيل تنعم به منذ زمن بعيد ·
ويقول هايمن: بالنسبة لذوي التوجهات النبوئية التي تتطلع إلى هذا الاقتراح، فان مجموعة أخرى تحاول أن تشق طريقا وسطا لها في هذه الدعوات، وأن تطرح بدائل من نوع معين لإرضاء بعض الإسرائيليين، وهي الدعوات التي تقوم على مقولة الأمر الواقع، حيث انهم يقولون إن تقسيم القس ليس في أيدينا، فهي مقسمة بطبيعة الحال، وذلك بإشارتهم الى الأحياء التي كانت معروفة بأنها جزء من مدينة القدس وهي الآن خارجها ·
ويرى أن: الذين يؤيدون مثل هذه النظرية ويدعمون تطويرها، يؤكدون، وعن حق، أنه لا توجد أي قدم يهودية تطأ في هذه المناطق التي نسميها بـ شرقي المدينة · ولهذا، فلا يوجد سبب يمنع التنازل عن هذه الأجزاء· وهذه المناطق المأهولة بالسكان العرب، وبكثافة، تضر بالميزان الديمغرافي العام، سواء في القدس أو في إسرائيل ·
ويرى الكاتب أن مضمون هذه الدعوات عنصري إذ يقصد أصحابها بذلك الأحياء التي لا يوجد فيها سكان يهود، أي أن المكان الذي لا يوجد فيه سكان يهود في إسرائيل يجب أن لا يكون جزءا من الدولة، وهؤلاء هم الذين يُروجون لنظرية عنصرية ضد العرب في الدولة·
ويتابع اذا واصلنا الاستنتاج الذي تؤكده مثل هذه النظرية التي تقول صراحة إنه اذا لم نكن متواجدين في أي مكان، فانه يجب أن لا يكون هذا المكان داخل دولة اسرائيل· اذا مضينا بهذا المنطق، فسيكون موقفنا شبيها حين نصل بهذا التسلسل إلى منطقة يافا أو اللد أو الرملة بسبب عدم وجود سكان يهود يعيشون فيها على الرغم أنها موجودة داخل اسرائيل ·
ويدعو الى اتباع منطق جديد يتمثل في ترسيخ اعتقاد بأن الجميع مواطنون دون تمييز قومي أو عرقي أو ديني أو جنس ولون، فهم جميعهم يشكلون ما نسميه مواطنين في الدولة· أما المنطق الاول فهو يعني تبنينا لمنطق يقول إن كل حي أو قرية أو منطقة يكنّ سكانها العداء لدولة اسرائيل فهي ليست جزءا من دولة اسرائيل·

اقرأ أيضا