الاتحاد

الاقتصادي

سابك تقود تعامـلات الأسهم السعودية


الرياض - رويترز: ساعدت اسهم الشركة السعودية للصناعات الاساسية 'سابك' الاسهم السعودية على ان تختم أسبوع تداول متقلبا مرتفعة 1,58 في المئة، إلا أن عمليات بيع لجني الأرباح قد تدفع مؤشر السوق قريبا الى التراجع عن مستوياته القياسية، وأغلق المؤشر العام للاسهم السعودية بنهاية جلسة نهاية الاسبوع الماضي منخفضا 0,11 في المئة الى 19047,97 نقطة·
وبلغت قيمة مجمل التداولات خلال جلسة اليوم 17,67 مليار ريال (4,7 مليار دولار)، وبلغت قيمة التداول للاسبوع كله 197,8 مليار ريال مقارنة مع 204,3 مليار ريال الاسبوع السابق الذي شهد صعود المؤشر 6,2 في المئة· وسجلت الاسهم في قطاعي الزراعة والخدمات اكبر خسائر الاسبوع الماضي إذ ركز المستثمرون مشترياتهم على اسهم سابك وغيرها من اسهم الشركات الكبرى مثل الكهرباء السعودية· وقال محللون ان مؤشر السوق قد يتراجع مع بدء المستثمرين في البيع لجني الارباح انتظارا لنتائج اعمال الشركات عن الربع الاول ومع بدء التعامل في اسهم (ينساب) للبتروكيماويات التابعة لسابك بعد الاكتتاب العام الاولي في اسهمها بقيمة 525 مليون دولار في ديسمبر· وقال وسيط كبير 'المستثمرون يشترون اسهم الشركات الكبرى لانهم يتوقعون ان تشهد السوق قريبا عمليات بيع لجني الارباح ستدفع المؤشر الى الهبوط الآن وقد اعلنت نتائج اعمال الشركات عن عام ··2005 وقد تحد وفرة السيولة في السوق من هبوط المؤشر بشرط ان تخف حدة التقلبات التي شهدتها الاسابيع الماضية'·
وكانت العائدات القياسية المرتفعة للنفط وتحسن مستويات المعيشة في اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم والاحتمالات الاقتصادية المشرقة قد دفعت المؤشر الى أعلى اكثر من 620 في المئة بين نهاية عام 2002 وعام 2005 الامر الذي جعل البورصة السعودية أغلى الاسواق الصاعدة في العالم·
وقفز المؤشر نحو 13 في المئة في يناير اكبر زيادة له في شهر يشهد عادة تراجع حركة التعامل مع انتظار المستثمرين اعلان نتائج اعمال الشركات المسجلة في البورصة، وختمت اسهم سابك الاسبوع مرتفعة 7,7 في المئة الى 1850 ريالا بعد ان زادت 2,8 في المئة الاسبوع الماضي، وارتفع سهم الكهرباء السعودية 4,15 في المئة الى 150,5 ريال وقفز سهم اتحاد اتصالات (موبايلي) 2,86 في المئة الى 755 ريالا·
وتراجع سهم الاتصالات السعودية ثاني اكبر شركة مسجلة اسهمها في البورصة 2,94 في المئة بعد ان قفز 15,9 في المئة الاسبوع السابق، وختمت أسهم بنك سامبا الاسبوع منخفضة 0,62 في المئة الى 963 ريالا بعد ان فشل اعلانها عن زيادة صافي ارباحها 60 في المئة عام 2005 في إثارة حماس المستثمرين لان النتائج اظهرت ان الارباح الصافية للربع الرابع هبطت اكثر من 14 في المئة عن الربع الثالث·
وقال محللون إن السعودية التي تتمتع بفائض سيولة ضخم بعد ارتفاع أسعار النفط الخام تحتاج الى اتخاذ اجراءات لامتصاص السيولة في سوق أسهم منتعش واضفاء الاستقرار على سوق أسهم مزدهر لكنه متقلب، ودفعت عائدات نفط قياسية في أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم وتوقعات اقتصادية مشرقة المؤشر العام للأسهم للصعود بأكثر من ستة أمثال في الفترة بين نهاية عامي 2002 و·2005
وفي يناير الماضي تحدت السوق التوقعات لترتفع بنحو 13 % في أقوى صعود لها على الاطلاق خلال شهر يشهد تعاملات محدودة في العادة مع انتظار المستثمرين اعلان نتائج اعمال الشركات المدرجة، لكن محللين يقولون إن تلك المكاسب قد تكون هشة في غياب مزيد من الاجراءات، ورغم أن التواجد المحدود للمستثمرين الأجانب يساهم في تحصين سوق الأسهم من انهيار إلا أن اجراءات أكثر مرونة لعمليات ادراج جديدة وطرح مزيد من أسهم الشركات المملوكة للدولة ضروري لتجنب الأسوأ·
وقال سعيد الشيخ كبير خبراء الاقتصاد في البنك الأهلي التجاري أكبر بنوك المملكة إن هناك حاجة كبيرة لقيام الحكومة ببيع جزء من حصصها في أسهم الشركات معربا عن اعتقاده بأن هذا سيكون له تأثير أسرع بالنسبة لتهدئة السوق، وأشار إلى شركات كبرى مملوكة للحكومة مثل الشركة السعودية للصناعات الأساسية سابك وشركة الاتصالات السعودية·
وقال الشيخ إن ارتفاعا آخر بنسبة 100 % في المؤشر العام للأسهم هذا العام سيكون مثيرا للقلق، وأضاف أن ربحية الشركات لن يمكنها ملاحقة أسعار الأسهم مما سيجعل السوق معرضة بشدة لخطر اي تغيير في توقعات الاقتصاد الكلي أو في أسعار النفط، وقال إنه سيكون من المفيد حدوث تراجع تصحيحي بنسبة تصل إلى عشرة في المئة مضيفا أن أي تراجع يزيد على 15 % من شأنه أن يترك انطباعا بان السوق تشهد انهيارا في الأسعار·
ومن المحتمل أن يتراجع السوق مع شروع المستثمرين في جني الأرباح استباقا لنتائج أعمال الربع الأول ومع بدء تداول أسهم شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات (ينساب) التابعة لسابك بعد طرح عام أولي بلغت حصيلته 525 مليون دولار في ديسمبر· وقال هشام ابو جامع كبير المحللين الماليين في مركز بخيت للاستشارات المالية إن عمليات جني أرباح كهذه قد تدفع المؤشر نزولا بنسبة تصل إلى عشرة في المئة· ويبدو أن السعوديين لا يأبهون للمخاطر ويعتقد الكثيرون أن التدافع على الاستثمار في سوق الأسهم يحركه عائدات لا مثيل لها على الاستثمار في ظل نظام مالي اسلامي، وتجاوز الاكتتاب في طرح عام أولي بلغت حصيلته 59 مليون دولار لأسهم شركة الدريس لمحطات ونقل الوقود الشهر الماضي عشرة أمثال الكمية المعروضة·
وقال مدير وحدة لتداول الأسهم في بنك محلي كبير 'بصراحة·· جمع الناس الكثير من المال في الماضي بدرجة لا يمانعون معها في المخاطرة'·· وزادت أعداد السعوديين الذين يتعاملون في الأسهم بانتظام والذين يمثلون 80 % من أحجام التداول اليومية من 50 الفا في 2001 إلى أكثر من ثلاثة ملايين في ·2005
وقال المحللون إن البورصة تستعد لتسجيل رقم قياسي من عمليات ادراج الأسهم في 2006 لكنها لن تكون كافية لامتصاص السيولة المتدفقة على سوق الأسهم بينما تشكو الشركات التي تسعى لطرح أسهمها من الاجراءات المعقدة والطويلة·
ولم تفعل اجراءات تنظيمة أخيرة استهدفت كبح عمليات المضاربة والتعامل في أسهم بناء على معلومات أشخاص لهم صلة بالشركة المعنية الكثير لتهدئة سوق الأسهم وشهدت أسهم عدة شركات تحركات سعرية مثيرة للشكوك قبل اعلان نتائج أعمالها رسميا·

اقرأ أيضا

«أديبك 2019» نقطة تحول في تاريخ الحدث ومسار جديد للمستقبل