الاتحاد

الاقتصادي

«موديز» تبقي التقييم السيادي للإمارات عند « Aa2»

جانب من مترو دبي وابراج في الإمارة حيث استقر التقييم السيادي للدولة عند أعلى مستوى بالمنطقة

جانب من مترو دبي وابراج في الإمارة حيث استقر التقييم السيادي للدولة عند أعلى مستوى بالمنطقة

أبقت “موديز” التصنيف السيادي لدولة الإمارات العربية المتحدة ضمن أفضل التقييمات السيادية الممنوحة في الشرق الأوسط عند مستوى “Aa2” مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك وفقاً للتقرير نصف السنوي الذي أصدرته الوكالة الدولية أمس.
وحافظت دولة الإمارات على التصنيف الذي منحته لها “موديز” لنحو 3 سنوات متواصلة، نظراً لما تتمتع به الدولة من قوة اقتصادية عالية للغاية وبتمويل حكومي قوي للغاية، فضلاً عن تمتعها بمستوى مخاطرة محدود وبمستوى جيد بالنسبة لقوة مؤسساتها، وفقاً للوكالة.
وقدرت وكالة التقييم الائتماني “موديز” في تقرير سابق لها في شهر فبراير حجم الديون العامة لحكومة الإمارات بما لا يزيد على 12,1% من إجمالي الناتج المحلي للدولة هذا العام مقارنة بحوالي 13,1% من الناتج المحلي في 2009.
وتوقعت أن تصل نسبة الدين العام بحسب تقديراتها الى حوالي 32,5% من إجمالي العائدات الحكومية في 2010 مقابل 38,7% في 2009 و21,7% في 2008، فيما لا تتوقع في ذات الوقت أن تتجاوز نسبة الفائدة على الديون الحكومية العامة 0,5% من عائدات الحكومة العام الحالي مقابل 0,4% في 2009 و0,6% في 2008.
ورجحت الوكالة أن ينمو إجمالي الناتج المحلي الإسمي للإمارات من 225,6 مليار دولار في 2009 الى 243,7 مليار دولار خلال العام الحالي، كما يرجح أن ينمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بحوالي 0,5% في 2010 بعد أن انكمش بحسب تقديراتها بحوالي 1% في 2009.
وتتوقع الوكالة أن تصل نسبة الفائض في حسابات الدولة الجارية هذا العام الى 5,1% مقابل 1,6% في 2009.
واعتبرت وكالة موديز لخدمات المستثمرين في تقريرها نصف السنوي الذي أصدرته أن العام 2010 لا يزال عام تحسن بالنسبة للكيانات السيادية في الشرق الأوسط، إلا انها حذرت في الوقت ذاته من أن وتيرة الانتعاش تتسم بالتردد والتنوع، كما هو الحال في المناطق الأخرى، وأن هشاشة البيئة الاقتصادية العالمية قد زادت من المخاطر السالبة.
وأشارت الوكالة إلى أنه منذ التحديث الأخير الذي أصدرته في فبراير من هذا العام حول التصنيفات الائتمانية للكيانات السيادية في الشرق الأوسط، منحت وكالة التصنيف في شهر أبريل تصنيفاً ايجابياً إضافياً عندما قامت برفع التصنيفات السيادية للبنان بدرجة واحدة إلى الفئة B1.
وعقب ذلك رفعت الوكالة التصنيفات السيادية لكل من المملكة العربية السعودية (إلى الفئة Aa3) وعمان (إلى الفئة A1) في فبراير.
وقال ترستان كوبر، كبير المحللين بالمجموعة السيادية لدى موديز الشرق الأوسط إن ازدهار أسعار النفط وتراكم الأصول المالية في معظم دول الخليج ينبغي أن ُيمكن هذه الدول من المحافظة على درجة من الحوافز المالية، الأمر الذي سيحفز بدوره نشاط القطاع الخاص رغم ضعف ثقة المستهلكين وتباطؤ الإقراض المصرفي.
ورغم ذلك، أشارت وكالة التصنيف إلى أن ضعف المالية العامة لمستوردي النفط في المنطقة جعلهم أقل قدرة على تقديم الدعم المالي.
ومع ذلك، شهدت القطاعات المصرفية لدى هذه البلدان صدمات ائتمانية أقل خلال الأزمة المالية العالمية في العامين 2008 والعام الماضي، كما كانت معدلات نموها أقل تقلباً، بحسب الوكالة التي أشارت إلى انه رغم أن معدل نمو متوسط الناتج الإجمالي للدول المستوردة للنفط يتوقع أن يتعافى هذا العام، إلا أنه سيبقى أضعف بكثير من مستويات ما قبل الأزمة وأدنى من المتوسط في الأسواق الناشئة.
ولفتت وكالة التصنيف إلى أن هناك استثناءين في المنطقة هذا العام وهما لبنان (صعوداً) ودبي (نزولاً)، فاقتصاد لبنان يزدهر بفضل الهدوء السياسي النسبي، رغم التوترات السياسية التي تبدو في ارتفاع، بينما لا يزال اقتصاد دبي يتأثر بسبب المديونية المفرطة وضعف السوق العقارية.
أما من ناحية تأثير تقلب الأسواق الأوروبية على الكيانات السيادية في الشرق الأوسط، اعتبر كوبر أن هذه التقلبات لم يكن لها تأثير كبير في متوسط تكلفة التمويل في الشرق الأوسط، باستثناء البلدان التي لديها أعلى درجة انكشاف تجارية على أوروبا، وبالتالي لأي تراجع محتمل في الطلب الأوروبي مثل تونس والمغرب.
وأشارت الوكالة إلى أن خلفيات المخاطر الجيوسياسية للإقليم لا تزال مستمرة، خاصة بعد أن قام مجلس الأمن مؤخراً بتشديد عقوباته المفروضة على إيران، حيث يصعد المجلس تدريجياً المعوقات السلبية التي تثني إيران عن تطوير الأسلحة النووية.

اقرأ أيضا

«الإمارات للطاقة النووية» تسجل 75 مليون ساعة عمل آمنة