الاتحاد

الاقتصادي

المحللون يطالبون أميركا بخفض ضرائب الطاقة وإنتاج سيارات اقتصادية


لندن -رويترز: لليوم الثاني على التوالي استثارحديث الرئيس الاميركي عن ادمان النفط الخبراء والذين انتقدوا التوجه الاميركي الذي أظهره الرئيس في خطابه عن حالة الاتحاد حيث قال محللون إنه يتعين على الولايات المتحدة التوسع في استخدام سيارات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود ورفع الضرائب على البنزين إذا كانت تريد التخلص من ادمانها للنفط القادم من منطقة الشرق الأوسط المضطربة·
ولم يشر الرئيس جورج بوش لكفاءة استهلاك الطاقة أو للضرائب في خطابه عن حالة الاتحاد يوم الثلاثاء الماضي عندما قال 'أمريكا أدمنت النفط' من الشرق الأوسط وتحتاج لخفض وارداتها من هناك بأكثر من 75 بالمئة بحلول عام ·2025
وخفض الواردات بهذه النسبة الكبيرة يتطلب تحولا كبيرا في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم والتي تتجه حاليا نحو زيادة وليس تقليل اعتمادها على الشرق الأوسط الذي يمتلك نحو 60 بالمئة من الاحتياطيات النفطية العالمية· وقال وليام رامزي نائب المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية التي تقدم المشورة لست وعشرين دولة صناعية 'المسألة تتعلق بخفض المخاطر على الاقتصاد نتيجة الاعتماد على مصدر بعينه للطاقة،ولا يؤدي ذلك فقط إلى زيادة استهلاك البنزين بل يضر بالقدرة التنافسية لصناع السيارات الأميركيين الذين يجاهدون نتيجة تزايد اقبال المستهلكين على السيارات الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود·
وقال المحللون إنه بدلا من الترويج لكفاءة أكبر فإن الإدارة الأميركية تزيد التمويل بهدف تطوير تكنولوجيا للسيارات التي تعمل بالهيدروجين ورفع نسبة استخدام الوقود العضوي مثل الايثانول في البنزين·
ويقول الخبراء إن قدرة الطاقة الهيدروجينية على المنافسة مازال أمامها عقود والوقود العضوي ليس بديلا سوى لنسبة محدودة من استهلاك البنزين· واشاروا كذلك إلى ان بوش لم يذكر الضرائب على الوقود في خطابه عن حالة الاتحاد·
وتمثل الضرائب في الولايات المتحدة نسبة 23 بالمئة من سعر البنزين في حين ان في أوروبا الضرائب والأسعار أعلى بكثير· ويدفع المستهلك البريطاني ضريبة تبلغ نحو 68 بالمئة من سعر البنزين· وقال كيفين نوريش في تقرير لباركليز كابيتال 'في الأجل القصير لا يمكن للولايات المتحدة لخفض اعتمادها على النفط سوى عمل القليل من زيادة الضرائب وتطبيق معايير اقتصادية للوقود وهو ما لم تبد الإدارة الحالية أي ميل لعمله· وأضاف 'حتى على المدى الطويل فإن خفض اعتماد الولايات المتحدة على النفط خاصة في قطاع النقل من المتوقع ان يمثل تحديا كبيرا·
ويقول المحللون إن الحكومة التي تخشى اثارة غضب المستهلكين الأميركيين تركز اهتمامها على العرض أكثر من الطلب عندما تنظر لمعالجة ادمانها المتنامي للنفط·
وقال فريدريك لاسير مدير ابحاث السلع في اس·جي سي·
أي·بي كوموديتيز انهم يركزون دائما على العرض 'تصريح بوش وتصريحاته السابقة عن الطاقة في الأجل الطويل تتعلق بالسياسة الخارجية أكثر مما تتعلق بسياسات الطاقة· انه لا يقول إن على الولايات المتحدة خفض اعتمادها على النفط بل يجب ان تخفض اعتمادها على منطقة واحدة·
ويقول المحللون إن محاولات زيادة الامدادات من منتجين آخرين خارج الشرق الأوسط لن تقدم الكثير لمساعدة الولايات المتحدة في سوق النفط العالمية·
وقال وليام رامزي 'الولايات المتحدة لا يمكنها عزل نفسها عن الاسواق العالمية فسواء اشترت نفطها من الشرق الأوسط أم لا فإنها ستكون معرضة لظروف العرض نفسها السائدة في السوق ولظروف الأسعار نفسها التي يواجهها أي مستورد آخر· والاعتماد على موردين آخرين مثل دول غرب افريقيا ليس بالضرورة افضل من الشرق الأوسط·
وشهدت نيجيريا أكبر منتج للنفط في غرب افريقيا في الفترة الأخيرة انخفاضا في انتاجها بعد ان احتجز متشددون رهائن في منطقة دلتا النيجر النفطية·
وليس من الواضح كذلك كيف يمكن أن تقنع الحكومة المصافي بشراء النفط من منطقة بدلا من منطقة أخرى·
فالمصافي ستشتري أرخص خام يناسب احتياجاتها بصرف النظر عن منشئه ما لم تمنع من ذلك بمقتضى عقوبات اقتصادية·
وتتوقع إدارة معلومات الطاقة التابعة لوزارة الطاقة الأمريكية زيادة واردات منطقة أميركا الشمالية من منطقة الخليج إلى المثلين لتبلغ 5,78 مليون برميل يوميا في عام 2025 ارتفاعا من 2,84 مليون برميل يوميا في عام ·2002 وتوقعت الادارة ارتفاع الطلب على الطاقة في أمريكا الشمالية من 23,8 مليون برميل يوميا في عام 2002 إلى 32,9 مليون برميل يوميا عام ·2025

اقرأ أيضا

لأول مرة منذ أكتوبر.. النفط يتخطى حاجز الـ75 دولاراً