صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

الشارقة تعلن عن مناقصات حقوق الامتياز للحقول البرية

الشارقة (الاتحاد)

افتتح مجلس النفط في الشارقة أمس، الجولة الأولى للمناقصة على تراخيص حقوق الامتياز للحقول البرية في إمارة الشارقة في الخامس والعشرين من يونيو الجاري، حيث سيكون بمقدور الشركات الحصول على عقود بحقوق امتياز لمدة 30 عاماً قابلة للتمديد لمدة 10 أعوام إضافية.
وأشاد سمو الشيخ أحمد بن سلطان القاسمي، نائب الحاكم ورئيس مجلس النفط في الشارقة، بالدعم اللامحدود لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، للقطاع الاقتصادي بمختلف اتجاهاته، وحرص سموه على نجاحه وتطوره ودعم وتشجيع العاملين فيه، بما يخدم تطلعات الإمارة، وبالاهتمام الذي تجده القوى الاستثمارية من قبل حكومة الشارقة، وحرصها على توفير البيئة العملية لها، وتهيئتها، من أجل نمو مستدام لكافة القطاعات، ولقطاع النفط في الإمارة ذات البيئة الاستثمارية والنمو الاقتصادي الواعد.
وأشار سموه إلى أن إمارة الشارقة تواصل دعمها للمستثمرين من القطاع الخاص وتعمل على تحقيق مشاركتهم في عجلة الاقتصاد في مختلف جوانبه، من أجل تشجيع النمو المُستدام، وإعطاء الفرصة لنمو فرص التوظيف ونشاطات الأعمال خاصة للمواطنين، وكافة المستثمرين في هذه المجالات، ما يعمل على تعزيز النمو الاقتصادي للإمارة، وتطوير هذا القطاع الحيوي. وقال سموه: «إن الشراكات الجديدة في قطاعات الاستكشاف والتنمية البترولية ستعمل على تعزيز هذه التوجهات نحو مزيد من المشاركة مع القطاع الخاص، وتقوي روابطها مما يحقق مزيداً من الأهداف الاقتصادية التي تتبناها الإمارة، وتفتح الآفاق المستقبلية لنمو كافة القطاعات الاقتصادية وعلى رأسها قطاع النفط الذي يمثل أحد القطاعات المهمة والرئيسة».
وكشف مجلس النفط عن تكليف مؤسسة نفط الشارقة الوطنية للقيام بإجراء هذه الجولة من تراخيص الامتياز، عبر توجيه الدعوة إلى الشركات البترولية المختصة بالتنقيب والاستكشاف والإنتاج والمستثمرين للمشاركة في الجولة الافتتاحية من المناقصة على حقوق الامتياز للحقول البرية، والتي سوف تغطي ثلاث مناطق استكشافية للمناقصة وهي: المنطقة (أ) والمنطقة (ب) والمنطقة (ج)، وتقع ضمن المنطقة الإنتاجية المسماة «Thrust Zone» متضمنة منطقة مكتشفة لإنتاج الغاز العميق ولم يتم تقييمها من قبل، وتقع ضمن طبقات أسفل حقل الصجعة للغاز والمكثفات (المنطقة أ).
وتستعد مؤسسة نفط الشارقة الوطنية لحفر بئر في المنطقة (ب) باعتبارها الطرف المُشغل، وتعرض في نفس الوقت المشاركة في الاستكشاف في المنطقة الإنتاجية.
وأعرب المهندس حاتم الموسى، المدير التنفيذي لمؤسسة نفط الشارقة، عن سعادته بالمنجزات التي تحققت قائلاً: «نحن سعداء بما تم تحقيقه في مراحل تنفيذ برنامج الاستكشاف والتنقيب، ونتطلع لإجراء جولة ناجحة من المفاوضات مع الشركات المُهتمة والتعجيل بإنجازها مع الشركاء المناسبين».
وكانت نتائج المسح الزلزالي ثلاثي الأبعاد الذي تم إجراؤه في عام 2016 ومعالجة بياناته خلال عام 2017 وبداية العام الجاري، قد أعطت صورة أكثر وضوحاً بدرجة كبيرة عن أهمية حزام طيات المكمن الذي تمت دراسته وتدل المؤشرات المبكرة من هذه الدراسة على وجود احتمال لكميات كبيرة من البترول لم يتم استكشافها أو إجراء اختبارات عليها حتى الآن.
وأشار المهندس مسعود الحمادي، مدير الاستكشاف والإنتاج في مؤسسة نفط الشارقة الوطنية، بعد دراسة نتائج المسح إلى أن «المؤسسة شرعت في تنفيذ برنامج طموح للاستكشافات، وذلك من أجل كشف معطيات الإنتاج المحتملة في حقولنا البرية، ونستطيع القول بأن النتائج الأولية للمسح الزلزالي الثلاثي الأبعاد تبدو مشجعة، ونحن نتطلع للمضي قدماً في عمليات حفر واسعة». وكانت مؤسسة نفط الشارقة الوطنية، وفي خطوة تهدف إلى تشجيع المستثمرين، قد أعلنت عن استعدادها لشراء المواد الهيدروكربونية التي يتم اكتشافها وإنتاجها من المناطق المعنية، حيث تتوافر لدى المؤسسة، قدرات وطاقة استيعاب كبيرة ضمن مرافق البنية التحتية المتوافرة حالياً لديها، لمعالجة وتصدير الغاز والمكثفات، مما يسهم في توفير فرصة جيدة للاستغلال الفوري للكميات التي قد يتم إنتاجها من أي اكتشافات تجارية جديدة في المناطق المعنية وذلك بربطها مع مرافق المؤسسة، مما يساعد على تسريع العائدات المالية بكلفة رأسمالية منخفضة.
وتعتمد عقود حقوق الامتياز المعروضة من إمارة الشارقة لمقابلة الشراكات الاقتصادية، نظاماً ضريبياً حديثاً يضمن العائد المجزي للمستثمرين حتى في حالات الحقول الصغيرة، بينما في حالات الحقول الكبيرة فإن النظام المعتمد يضمن عائدات أعلى ومغرية بالمقارنة للنظم المتبعة عالمياً في حالات مشابهة.