الاتحاد

دنيا

موقع جديد لتعليم اللغات الأجنبية بالصوت والصورة

واجهة موقع livemocha.com

واجهة موقع livemocha.com

بعد أن أصبحت شبكة الإنترنت أداة لفعل “كل شيء”، فلماذا لا تتحوّل إلى معلّم للغات العالمية؟.
هذا هو السؤال الذي انطلقت منه شركة أميركية صغيرة تدعى “لايفموتشا” تأسست حديثاً في مدينة سياتل ولا يزيد رأسمالها عن 14 مليون دولار، عندما عمدت لإطلاق موقع جديد متخصص بتعليم اللغات العالمية اختارت له العنوان livemocha.com .
وتكمن نقطة القوّة في هذا المشروع المهم في أن الشركة عرفت كيف تحقق التكامل مع المواقع الاجتماعية مثل “فيسبوك” و”تويتير” وغيرهما، وإطلاق صفوف لتعليم 38 لغة عالمية كثيرة التداول.
ويقدّم الموقع مجموعة الدروس الأولى مجاناً. وعندما يشعر المتعلّم أنه بدأ يكتسب نواصي المعرفة في اللغة الجديدة التي يفضّلها، فسوف يضطر لدفع أجور لشركة “لايفموتشا” تبدأ من 10 دولارات عن كل مجموعة من الدروس تغطي إحدى مراحل التعلّم. ويمكن للمتعلّم أن يتعاقد مع الشركة (على الخط) لتقديم بعض الدروس في اللغة التي يجيدها أو يقوم بتصحيح أخطاء التلاميذ الذين يتعلمونها؛ وفي هذه الحالة، سوف يستفيد من تعلّم لغة جديدة مجاناً.
ويتميز الموقع بسهولة استخدامه. ويجد المبحر إلى يسار صفحة الواجهة استمارة اشتراك باللغة الإنجليزية تتضمن التعريف بلغته الأم ومستوى إجادته لها، واللغة التي يريد تعلّمها والمستوى الذي يريد بلوغه فيها (مبتدىء أو متوسط أو بارع أو مستوى الشعب الأصلي الناطق بها)، ثم يضيف عنوان بريده الإلكتروني. ولا يلبث أن يتلقى بعد التوقيع على الاستمارة، رسالة إلى عنوان بريده الإلكتروني تخبره أنه أصبح طالباً وبات في وسعه تلقّي دروس المرحلة الأولى من تعلّم اللغة المطلوبة. ومن ميزات الموقع أنه اختار معلّمين أكفّاء لتعليم اللغات العالمية. ويتم تقديم الدروس بطرق وأساليب متعددة، فقد تكون على شكل “بطاقات تعليمية” flashcards أو “مسابقات” quizzes، أو مواد صوتية مسجّلة، أو نصوص، أو على شكل مقالات مكتوبة أو منطوقة. ويتم إرسال هذه المواد إلى عنوان البريد الإلكتروني للمشترك عن طريق الإنترنت. ويقول مايكل شولتزير المدير التنفيذي لشركة “لايفموتشا” أن من أهم ميزات الموقع أنه يتيح للمستخدم تعلّم اللغة من معلم حقيقي.
وقال شولتزير: “لعل مما يثير الاستغراب هو أنك لو بقيت تتعلّم اللغة الإسبانية في المدرسة لعدّة سنوات فلن تتمكن من اكتساب الثقة الكافية للتحادث بها في الأماكن العامة”.
وهذا يعني أن التواصل المتكرر مع الأشخاص الناطقين باللغة التي تبحث عن تعلمها يكون مسلّياً ومفيداً فضلاً عن أنه يتيح للمتعلّم فرصة التعرّف على الطريقة التي تستخدم فيها تلك اللغة في الواقع المعاش؛ وبهذا يكتسب الثقة الكافية للانطلاق بها. ولقد أثبتت هذه الطريقة نجاحها في تحفيز المتعلّمين الجدد على التحاور مع الآخرين باللغة التي يريدون تعلّمها. وعندما يتواصل طالبان مبتدئان كل منهما يريد تعلّم لغة الآخر، فإن كلاً منهما يصحح الأخطاء التي يرتكبها الآخر. وتتبع شركة “لايفموتشا” طرقاً وأساليب مختلفة لتشجيع الناس على الاشتراك في ألعاب الفيديو التي يقدمها موقع “فيسبوك” لأنها تمثّل فرصة للتحاور باللغات العالمية.
وبالطبع، ليس موقع “لايفموتشا” هو الوحيد الذي يفتح الأبواب أمام المبحرين لتعلّم اللغات العالمية، بل هناك أيضاً موقع MyLanguageExchange.com الذي يقدّم للمستخدم قوائم بأسماء الطلاب الذين يجيدون لغات معيّنة ويريدون تعلّم غيرها. ويمكن لأي إنسان الاطلاع على تلك القوائم دون أن يكون في وسعه إرسال بريد إلكتروني إلى شخص آخر من الذين ترد أسماؤهم فيها ما لم ينضم إلى “القائمة الذهبية” للمشتركين . ويتطلب الاشتراك السنوي دفع مبلغ 24 دولاراً؛ وعندئذ، تنفتح أمامه عناوين البريد الإلكتروني لكل أولئك الذين يريد التحاور معهم باللغات المختلفة.
ويطلب من المشترك أيضاً أن يقدم معلومات عن سيرة حياته تتضمن العمر ومكان الإقامة ونوعية الأحاديث التي يودّ الخوض فيها أثناء تعلّم اللغة المرغوبة. ولاحظ شولتزير من خلال الاطلاع على البيانات الشخصية لألوف المشتركين في الموقع المذكور أن اللغة الإنجليزية هي الأكثر استئثاراً باهتمام الطلاب الجدد في العالم أجمع. وقال القيّمون على تشغيله إن عدد المشتركين فيه فاق 1.5 مليون من الذين يتعلمون 115 لغة مختلفة.
ويذكر أن هناك الكثير من المواقع الأخرى لتعليم اللغات؛ بعضها يتخصص بتعليم لغة واحدة لغير الناطقين بها، ومن أشهرها تلك التي تتخصص بتعليم الإنجليزية مثل: UsingEnglish.com،وenglishcafe.com، وEnglishbaby.com، إلا أن موقع “لايفموتشا” يتميز عنها بانفتاحه على اللغات العالمية كلها.

عن صحيفة “إنترناشونال هيرالد تريبيون”

اقرأ أيضا