أرشيف دنيا

الاتحاد

فساتين بقصات مبتكرة تصلح للسمينات والنحيفات

فستان سهرة من الشيفون البنفسجي بكتف واحد مطرز على الصدر

فستان سهرة من الشيفون البنفسجي بكتف واحد مطرز على الصدر

لا تكاد مهنة تخلو من المتاعب والصعوبات التي نذللها بحبنا الكبير لتلك المهنة ورغبتنا الجامحة في ممارستها دون غيرها، فتتسلط على مواهبنا وقدراتنا وإبداعاتنا وتقهرها من أعماقنا لتطفو على السطح، وتشتم أنفاس الهواء، فتكبر ونكبر معها ونتألق.. وتعتبر مهنة تصميم الأزياء واحدة من المهن التي تتطلب الكثير من الأفكار الخلاقة والابتكارات الجديدة والاطلاع على آخر الموضات والصيحات، وما توصل إليه أشهر المصممين العالميين من تصاميم جديدة يمكن اقتفاء أثرها، كل ذلك ليس بالأمر السهل، كما هناك صعوبة أخرى قد لا تخطر على البال، أشارت إليها المصممة شريفة أحمد بدو، من واقع تعاملها مع زبوناتها من جنسيات وأعمار مختلفة، تكمن في عدم القدرة على التواصل مع أولئك الزبونات اللاتي يطلبن تصاميم لا تناسبهن، ويتمسكن بآرائهن مما يضطر شريفة وغيرها من المصممات إلى التنازل عن آرائهن، وإعطاء الزبونات ما يردن مما قد يعرض المصممة إلى سوء الظن بتصاميمها.. باختصار.. عملية إرضاء جميع الأذواق والرغبات مع رضى المصمم عن نفسه في ما يقدمه تمثل صعوبة أوتحدياً كبيرين لا يمكن تجاهلهما!

دخلت المصممة الإماراتية شريفة بدو عالم تصميم الأزياء منذ عشر سنوات قادها إلى ذلك تأثرها بأخواتها المصممات من جهة، ومن جهة أخرى حاجة بناتها الصغيرات إلى ملابس مميزة فأرادت أن تصمم لهن بنفسها.
عن تلك البدايات، تقول بدو: “لدي 4 أخوات جميعهن مصممات أزياء متنوعة من عباءات وملابس أطفال وجلابيات وديكورات منزلية وغيرها، فتأثرت بهن كثيراً، حيث كنا وما زلنا نفتح نقاشات دائمة عن الأقمشة والتصاميم والموضة، وفي الوقت نفسه كنت أعاني عندما أذهب لشراء فساتين بناتي الصغيرات من السوق، فلا أجد ما يناسبهن من حيث اللون أو الموديل، وأقضي وقتاً طويلاً في التنقل هنا وهناك، خصوصاً في العيد، ففكرت: لماذا لا أصمم لهن ولدي خلفية اكتسبتها من أخواتي، وصرت أشتري قماشاً وأحدد التصميم الذي أرغب به للخياط، مع تصميم إكسسوار للشعر وإسوارة من القماش نفسه، فصارت بناتي مميزات في مظاهرهن ولفتن أنظار العائلة، ثم صرت أصمم فساتين للفتيات الصغيرات من عمر سنتين إلى 10 سنوات لمن يطلب مني من العائلة وخارجها”.
نحو الاحتراف
تتابع بدو حديثها: “ثم فكرت.. لماذا لا أصمم فساتين للكبار، بحيث تجد الأم عندي ما يناسبها ويناسب ابنتها الصغيرة؟! لم أجد صعوبة في ذلك، فقد ساعدني كثيراً تصميمي للأطفال بتصميمي للكبار، فالقصات متشابهة نوعاً ما مع اختلاف في الأقمشة والإكسسوارات، ويبدأ لدي التصميم بوضع قطعة القماش على الموديل وجمع الأفكار والإيحاءات عليها ليأتي بعدها دور الخياط الذي أحرص على ملازمتي له أثناء القص والخياطة وحتى ترى القطعة النور”.
بساطة متألقة
تشير بدو إلى أنها تسافر كثيراً إلى دول عربية وأوروبية لحضور عروض أزياء وتستفيد من الأفكار التي يطرحها المصممون وتأخذ منها ما يتلاءم مع ذوقها الخاص والذوق الخليجي الإماراتي الذي تأخذه بعين الاعتبار في تصاميمها، وقد لاحظت مدى بساطة التصاميم الأوروبية مع الفخامة في القماش الذي يستخدم بطريقة متداخلة جميلة، فاستحضرت تلك البساطة في تصاميمها ومزجتها بمتطلبات الذوق الشرقي فتقاسيم أجسام العربيات تختلف عن الغربيات بوجود زوائد في بعض المناطق لا تكاد موجودة عند المرأة الغربية، مما يعني أن ما يناسب هذه لا يناسب تلك، ونحن كمصممات نجتهد بإخفاء العيوب قدر المستطاع وإظهار المرأة بمظهر لائق وجميل.
توضح بدو أنها أعدت مجموعة لربيع وصيف 2010 اشتملت على 40 فستاناً و40 أخرى لشهر رمضان الكريم وعيد الفطر السعيد، وحرصت على أن تكون لديها مقاسات للفتيات والنساء من وزن 50- 100كجم.
قصات متنوعة
عن تصاميمها تقول: “صممت مجموعة ربيع وصيف 2010 عندما كنت مسافرة إلى ألمانيا، حيث حضرت العديد من عروض الأزياء، وتعرفت إلى مصممات ألمانيات وشاهدت أغرب وأجمل الفساتين التي كانت تعرضها عارضات في المحال التجارية يومياً، فاستوحيت منهم أفكاراً جديدة وطورتها بما يناسب مجتمعنا الخليجي، فنفذت القصة الفرنسية، وهي قصة كلاسيكية بسيطة وناعمة والقصة الرومانية التي يظهر فيها وشاح طويل ملفوف مثبت من منطقة الكتف ببروش، وفساتين على هيئة دراعات، أي جلابيات خليجية استوحيتها من الجلابيات الكويتية والبحرينية والقطرية، وفساتين بقصة كلوش مع شغل في منطقة الصدر، وقصات أخرى استوحيتها من حورية البحر ومن فساتين الستينيات وغيرها، وقد ركزت على أقمشة الشيفون والدانتيل والتافتاه والحرير والأورجانزا والساتان وإكسسوارات الشواروفسكي والتطريز اليدوي، وقماش الدانتيل كنوع من الإكسسوار وغيره من الأقمشة التي زينت بها الفستان، ولم أقتصر على لون واحد، بل لدي ألوان مختلفة كالبني والأورنج والأفوايت والبنفسجي والزهري والتركوازي وغيرها”.
أما مجموعة رمضان والعيد، فهي لا تزال قيد التجهيز، وتكتفي بدو بإخبارنا أنها ذات أفكار جديدة مستوحاة من الدراعات أو الجلابيات الخليجية، لكن بطريقة أخرى محدثة وتختلف عن سابقاتها، فالفستان فيها يشتمل على قطعتين، بحيث يكون عاريا في منطقة الصدر والظهر مع وجود قطعة أخرى تركب كالجاكيت في تلك المنطقة من الشيفون أو الدانتيل، أو الساتان اللامع.

اقرأ أيضا