الاتحاد

دنيا

مدونون يتفحصون محتوى البث التلفزيوني وتقنياته

إمرأة تتابع التلفاز

إمرأة تتابع التلفاز

التلفزيون ذاك الصندوق السحري في كل بيت، وجوده يعني وجود لحظات تشويق وترفيه إلى جانب كونه مصدرا للمعلومات المتنوعة، خاصة بعد أن وصل عدد قنواته إلى المئات، فتعاظم دوره في الإجازات وأوقات الفراغ، عنه يتحدث المدونون هذا الأسبوع.
وظيفة محورية
عن أهمية التلفزيون يقول الإعلامي الجزائري عبدالله الرافعي في مدونته http://errafii.jeeran.com : للتلفزيون وظيفة محورية تجعل منه أهم وسيلة إعلام على الإطلاق. ففضلا عن كونه آلية ترفيه وتثقيف وتسلية فإنه بلا شك الوسيلة الإعلامية الحية بلا منازع التي لا يمكن أن تجاريها أو تنافسها أي وسيلة أخرى سواء كانت مسموعة (إذاعة) أو مقروءة (جريدة) بحكم مدى تأثيرها على الرأي العام لأن رسائله سهلة الهضم في وعي المتلقي ومتمكنة من التعشيش في (لا وعيه) والتفريخ في سلوكاته.
ولذلك فإن الأنظمة السياسية تعتبر التلفزيون عمودا فقريا في الترويج لأفكارها أو تسويد وطمس أفكار خصومها وتبيض سوادها. فكان من الطبيعي جدا أن يتوجه المتمردون أو الانقلابيون أول ما يتوجهون إلى مقرات التلفزيون لأحكام سيطرتهم عليها لما لها من أهمية. ومنها يبث ما يسمى بالبيان رقم1(...) وبفعل التلفزيون وتأثيره أصبح أهم ما يميز التقدم التكنولوجي الصارخ في عصرنا هذا هو ما يصطلح عليه بالفضاءات المفتوحة والأقمار التلفزيونية التي تجعل الواحد منا يرصد ما يحدث في كل بقاع العالم لحظة بلحظة من على فراشة بمجرد كبسة زر واحدة على “الروموت كونترول”.
تأثيره على الأطفال
اختار الدكتور عمر غياتي من مصر http://blogs.o9ool.com أن يكتب عن أهمية التلفزيون بالنسبة للأطفال، فقال “بدأت أوقات الفراغ تمثل مشكلة كبيرة للآباء والأمهات بعد انتهاء العام الدراسي، وقد نبهنا لذلك الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثه “نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ”، ومن أهم وأخطر وأكثر وسائل الإعلام شغلاً لوقت الفراغ التليفزيون وخاصة للأطفال. والتليفزيون أداة يجب علينا أن نحسن استخدامها ونعالج العيوب التي تظهر من خلاله كلما أمكن لنحقق الفائدة الممكنة منه، فلا التأييد المطلق ولا الرفض المطلق، وإنما يجب أن تكون هناك معايير ثابتة يتم الاتفاق عليها، ويتم مراجعتها بصورة مستمرة، للحكم على ما يقدمه التليفزيون، وهذه المعايير تعتمد أساسا على هوية المجتمع؛ وتتفق مع المبادئ الدينية السائـدة فيه، وتحترم تاريخه، وتنشر لغته، ولا تخالف عاداته وتقاليده، وتساعد في تحقيق أهدافه، وما يوافق هذه المعايير يتم قبوله، وما يخالفها يرفض.
ويمكن للتليفزيون أن يساهم في إشباع حاجات الأطفال بشكل مباشر أو غير مباشر، وذلك من خلال ما يقدمه للطفل من برامج تترجم هذه الحاجات عبر مخرجاتها، فيمكن إشباع الحاجة إلى الأمن والطمأنينة والحب عن طريق الدراما والحكايات والبرامج التي تؤكد على ضرورة تبادل الحب بين أفراد الأسرة، وبين الأطفال والآباء، كما يساهم في التأكيد على الحاجة إلى الرعاية الوالدية والتوجيه وتقبل السلطة وتعلم المعايير السلوكية عن طريق التوضيح للطفل أن والديه يسرهما وجوده وهما حريصان على رعايته وحبه والاهتمام به، كما أن الطفل يتعلم أنه في حاجة لوالديه ليتعلم القواعد العامة المنظمة لسلوكه، ويعرف حقوقه وواجباته، والمسموح والممنوع.
الكم المعرفي
تابع غياتي في مدونته قائلا “التليفزيون يساهم في زيادة كم المعرفة لدى الأطفال، ويتوقف ذلك على مدى مناسبة ومعقولية المضمون المُقدم، والوضوح في عرض هذا المضمون، ومدى القدرات التي يتمتع بها الطفل، واهتمامه بتلقي العلم، والجهد المبذول في سبيل ذلك من الطفل، والقائمين على البرامج كما تؤكد دراسة أجريت على 734 من الأطفال أن التليفزيون استطاع أن يرفع مستوى المعرفة لديهم. كما يصقل التليفزيون وجدان الطفل وأحاسيسه بما يغمره من جو الترفيه والتسلية والاستماع للموسيقى والإيقاع الجميل الذي يدرب الحواس منذ الصغر على الإصغاء والمتابعة والربط والتحليل، بالإضافة إلى تنمية الجانب الاجتماعي لدى الطفل بمشاركة الغير في تقييم أو التعليق على الأعمال المشاهدة”.
ويساهم التليفزيون في إشباع حاجة الطفل إلى إرضاء الكبار والقبول الاجتماعي؛ عن طريق حث الطفل على ذلك؛ كي يكسب حب وتقدير الجميع، وذلك من خلال برامج المسابقات التي تتيح فرص التفاعل، والتعاون والمشاركة وقبول المكسب والخسارة، كما يساهم في إشباع الحاجة إلى المعرفة وحب الاستطلاع والنجاح؛ عن طريق حث الطفل ودفعه إلى البحث والتقصي، والممارسة، وتنمية التفكير وروح الابتكار لدى الطفـل؛ حتى يتسنى تنمية السلوك الإبداعي لديه. كما يزود التليفزيون الطفل بالخبرات والمهارات اللازمة لاتباع العادات الصحية في كافة نواحي سلوكه اليومي، ويثير الخيال بما يفتحه أمام الطفل من آفاق خارجية تنقله خارج البيت والمدرسة، بل والعالم، من خلال ما يقدمه من صور، ورسوم، وموسيقى، وتمثيليـات، وألوان زاهيـة وجذابة، ويمد الطفل بالقيم المعرفية، والسلوكية؛ من خلال وظائف التوجيه، والتثقيف، والتعليم، والترفيه.
ويساهم التليفزيون في إشباع الحاجة إلى اللعب من خلال مشاركة الأطفال في المسابقات والألعاب بحيث يكون اللعب نشاطا إيجابيا فعالا، ينمي إمكانيات الأطفال وطاقاتهم، ومن خلال حث الأطفال على مشاركة زملائهم اللعب في المدرسة والنادي والحي مؤكدا قيمة المنافسة الشريفة وقبول الآخر، مع التأكيد على حق الطفل في الاستقلال ومناقشة حاضره ومستقبله بتوجيه ورعاية من والديه”.
تلفزيون جديد
أما المدون السعودي محمد عبدالله الشهري فاختار تقديم بعض النصائح المهمة للراغبين في شراء تلفزيون جديد، فكتب في مدونته http://www.m7mmd.com : تصورت أن البحث عن جهاز تلفزيون هو أسهل من شراء حاسب آلي! ولكن ما ظهر لي خلال الأيام الماضية عكس ذلك ، فالتقنية في هذا الجهاز العتيد والذي لا يكاد يخلو بيت منه تتحرك نحو الكمال أو هكذا يبدو، اكتشفت من خلال بحثي أن هناك صراعا على الجيل القادم من التلفزيونات من قبل الشركات المصنعة بل إن هذا الصراع قد قارب على نهايته وقريباً سيتم تسويقه.
أعود لما هو موجود بالسوق حالياً ويتنافس فيه نوعين من الشاشات التلفزيونية البلازما و LCD ولكلا النوعين مميزات وعيوب تعود لطريقة التصنيع والمواد المستخدمة في صناعة كليهما، فالبلازما وهي تقنية أقدم وصلت للجيل الثامن تقريباً حالياً تعطي نقاء وصفاء أكثر وهي ممتازة حسب بحثي لمشاهدة البث الموجود حالياً في الوطن العربي والذي لم يعتمد بعد تقنية (HD) عالي الوضوح والموجود بأوروبا كما أن البلازما متوفرة بأحجام أكبر (أخر ما وصلت له شاشة بلازما تقريباً 100 بوصة) وأسعارها أصبحت الآن في متناول الجميع ولذلك ربما هي متفوقة من هذا الجانب على الشاشة الأخرى. عيب شاشات البلازما أنها تحتاج لتهيئة عند شرائها لا يقوم بها الكثيرون ولذلك قد تظهر عيوب في الشاشة خصوصاً عندما تستخدم لفترات تشغيل طويلة كما أنها تستهلك كهرباء بشكل أكبر مما يستهلكه تلفزيون LCD.
أما شاشة LCD فهي الأحدث حالياً والأكثر طلباً خصوصاً لمن يهوى ألعاب PS3 و XBOX أو مشاهدة أفلام على HDDVD أو أفلام بتقنية Blu Ray الأقوى بلا منازع، خصوصاً أنها شاشة تدعم بقوة التقنيات العالية الموجودة في تلك الألعاب والأفلام فدرجة الوضوح فيها غير طبيعية وخصوصاً وأنها مجهزة بتقنية تدعم HD أو FULL HD، ولكنك ستفاجأ عند تشغيلها على القنوات العربية الحالية أنها تعطيك أداء أقل بكثير من التلفزيون العادي الموجود لديك والسبب يكمن في عامل رئيسي وهو أن هذه القنوات الموجودة على عربسات والنايلسات (حتى الشوتايم) لا تبث بهذه التقنية ولذلك التقنيات العالية الموجودة في تلفزيون LCD لا تقابلها تقنيات مماثلة عند بث تلك القنوات ولذا تظهر الصورة وكأنك تشاهد تلفزيون عادي خالي من أي ميزة حديثة.
الشاشات الليزرية
يمضي الشهري في مدونته قائلا “الخيار بالنسبة لي يتحدد الآن وبعد معرفتي بكل تلك المعلومات بنوعية استخدامي للتلفاز، هل أنا من النوع الذي يهوى الألعاب الإلكترونية الحديثة ومشاهدة أحدث الأفلام بطريقة سينمائية غاية في الوضوح مع التضحية بمشاهدة ما يبث فضائياً وخصوصاً المباريات أم لا. هنا تصبح الإجابة على هذا السؤال أمرا شخصيا.
أعود لأحدث تقنية تلفزيونية ستظهر في أواخر العام 2008 وهي من اختراع شركة أسترالية وستقوم بتصنيعها شركة ميتسوبيشي هذه الشاشات الليزرية الجديدة ربما ستحرق سوق تلفزيونات البلازما و LCD لأنها ستتمتع بوضوح عالي ونقاوة شديدة لدرجة ستشعر معها أن المشهد الذي تشاهده ماثل أمامك بكامل تفاصيله. وتلفزيون الليزر هو الجيل الجديد لعالم التلفزيونات الحديثة نعم، وربما سيكون هو البداية لتغيير طريقة المشاهدة أو قل إحساس المشاهدة. وهذه مدونة خاصة يمكنكم متابعة تطور تلفزيون الليزر الجديد من خلالها ومتابعة أحدث أخباره. أحياناً تأجيل قرار الشراء مفيد حينما تعلم بقدوم تقنية جديدة، ليس من باب الحصول على هذه التقنية لأن الأمر فيه مخاطرة بحيث ستتحمل أخطاء هذه التقنية الحديثة بالإضافة لتحملك تكلفة شرائها العالية، ولكن من باب الحصول على التقنيات الموجودة حالياً بسعر أقل بكثير مما هو موجود الآن. ولهذا قد يكون خيار تأجيل شراء تلفزيون جديد هو الخيار الأنسب حالياً إلا إذا كان للسوق رأي آخر”.

اقرأ أيضا