الاتحاد

طفرة قنوات فقاعية!!


بعد الزوبعة التي احدثها الغزو الإعلامي الغربي تأثر الشرق بطفرة الفضائيات فكانت البداية مع المسلسلات المدبلجة ثم اتخذت شكل البرامج الهابطة التي تبث على القنوات الدعائية والتجارية، فباتت الشاشة تقتنص المشاهد وتضاعف من جرعة الحقن لتعادل عشر ساعات من الجلوس أمامها بعد أن كانت تقتصر على ساعتين من الزمن ·· وبالفعل كانت النتائج مبهرة (ومثال جيد لنظرية الرصاصة!) التي تصنف من أقوى النظريات الإعلامية في التأثير على المشاهد·· وها نحن نلحظ مع الأيام بأن القنوات الفارغة تسري في مجتمعاتنا الإسلامية والعربية مسرى النار في الهشيم·· دون أن يكون هناك رقيب أو حسيب عليها·
لا أدري حقيقة إن كانت هناك أهداف أخرى مخبأة خلف الستار غير الهدف المبهم لنا جميعاً وهو الكسب المادي وغاية الربح ·· ولطالما استنكر المجتمع بعض المظاهر لا تصح أن تكون حلقة في حضارتنا الإسلامية ولكن مع الأيام اعتادوا عليها ليحاربوا الأخطر منها وهكذا تستمر السلسلة بين فر دون كر!!
وجاء مقالي هذا بناء على ما قرأته في إحدى الصحف المحلية بتاريخ 26 من الشهرالفائت· حيث دهشت من انتقاد بعض المطربين والملحنين من انتشار هذه القنوات وكثرة المطربين في الساحة الفنية ·· وكان انتقادهم لتلك القنوات انتقادا ايجابيا 100 في المئة·· الغريب في الأمر أن نفس هؤلاء الناقدين هم من يقف وراء تلك القنوات ·· سواء كانوا المالكين الحقيقيين لها أو المساهمين في دعمها ·· فما ورد في المقال السابق ذكره هو سيناريو متكرر لما رأيناه من مواجهة صريحة كانت من رجل يخاف على أبناء مجتمعه·· ويخشى عليهم من غيبوبة ثقافية أبدية تصيب عقولهم تحت التأثير السلبي لتلك القنوات ·· حيث شدد في كثير من المواقف أن تكون هناك رقابة على إدارة الشبكات الإعلامية ·· ورقابة ذاتية نابعة من الأسرة على أبنائها ·· ولا يغفلنا في هذا الصدد أمر له ذات الأهمية إلا وهو بأنه حينما تم توجيه أصابع الاتهام نحو القائمين على تلك القنوات (الفقاعية) جاء أصحابها بمبررات لا يصدقها العقل معلنين التعاون في بناء المجتمع ورفضهم كل بذيء ودنيئ ·· يدعون الفضيلة أمام الجمع وناسين أو متناسين ايديهم الممتدة للمهين في المجتمع وبكل جرأة يتفاخرون بالتكريم في المجلات المختصة بعالم الفن ·· وأي تكريم ذلك الذي تقدمه لهم قنوات مبنية على دعم شريط الاهداءات والربح المجاني من خدمة الرسائل القصيرة؟؟·
ومضة:
فلتكونوا واقعيين يا فنانين فالعملة تبقى مكشوفة وان كان لها وجهان!
سيف بنتويلي النعيمي- العين

اقرأ أيضا