الاتحاد

دنيا

«ساهر الليل» مسلسل يجسد حياة ثلاث أسر كويتية متفاوتة الدخل المادي والمستوى الثقافي في إطار رومانسي

هيا عبد السلام

هيا عبد السلام

في منطقة “القادسية”، يقع أحد “لوكيشينات” مسلسل “ساهر الليل”، المسلسل الذي تعرضه قناة أبوظبي الإمارات في رمضان، فهو منزل يعود لإحدى العائلات الكويتية متوسطة المعيشة، حيث يقطن فيه كل من “المجدّمي” سعود، ويجسد دوره الفنان أحمد الهزيم، وزوجته التي تجسد دورها فاطمة الحوسني، مع أولادها عبدالله بوشهري، ومحمود بوشهري، وعبدلله التركماني ونورا.

بداية الحديث، كانت مع كاتب المسلسل فهد العليوة، فقال: لن أتحدث كثيراً عن قصة المسلسل كي لا تحرق المفاجأة، لكن باختصار العمل يتكلم عن ثلاث أسر كويتية متفاوتة الدخل المادي والمستوى الثقافي، تجمعهم روابط وتتخللهم اختلافات في الوقت نفسه.
وأضاف: المسلسل ذو طابع رومانسي يحتوي على العديد من القصص الرومانسية، فكل بطل من أبطال العمل لديه خطه الخاص، وبصراحة كتبت هذا المسلسل لأنني رأيت أن الجمهور يحتاج إلى الرومانسية، فاخترت هذه الحقبة لما بها من زمن الانفتاح والبراءة والنية الطيبة بين الجميع، فلا أحد يظن السوء بالآخر، والجميع يحبون بعضهم بعضاً دون مصالح.
وعن النصوص الموجود في الساحة حالياً، قال: لن أعلق عليها لكوني أحد الكتّاب الموجودين في الساحة، لكن يمكنني القول إن هناك الجيد منها، وهناك السيئ أيضاً، وفي النهاية الجمهور هو من سيحكم على نجاح القصة أو فشلها.
وعن كيفية اختياره للقصة التي يكتبها، قال: أنا لا أنتقي قصة، بل يبدأ الأمر بفكرة، وعندما تحمست لها بدأت ببناء الشخصيات والأحداث، وحالي حال الشاعر الذي يكتب عندما يأتيه الإلهام.
وختم بالقول: ولكون هذه أول تجربة تلفزيونية لي بعدما كانت كل كتاباتي للإذاعة، أرى أن “ساهر الليل” من أجمل ما كتبت خصوصاً أنني استغرقت مدة 6 أشهر في كتابة النص، وأتمنى أن ينال ما خطته أناملي إعجاب المشاهدين.
رسامة وحساسة
بعده، تبعته الممثلة والمخرج المساعد والمنفذ في الوقت نفسه هيا عبدالسلام، فتحدثت عن الشخصية التي تقدمها بالقول: أجسد شخصية “لولوة” البنت الوسطى للفنان جاسم النبهان، من صفاتها أنها مطيعة ورسامة حساسة، تقع في قصة حب وغرام مخلدة مع ابن الجيران “ناصر”، الذي يجسد دوره عبدلله بوشهري، لكنها تتعرض لمشكلات جمّة ومعارضات كثيرة بسبب ذلك الحب النقي، إلى أن تصل في نهاية المطاف لما كانت تصبو إليه مع حبيبها.
وأضافت: عملي في هذا المسلسل مع محمد دحام الشمري، أضاف لي الكثير، لكوني اكتسبت خبرة كبيرة منه، مما أفادني ذلك كثيراً كممثلة أمام الكاميرا. لكن للأمانة أشعر بثقل كبير وعبء لكوني ممثلة ومخرجاً مساعداً في آن واحد، فلم أكن أتخيل الأمر بهذه المشقة، لكني مع ذلك مستمتعة جداً بما أقوم به رغم كل الصعوبات والضغوطات التي أواجهها، فهذا ما سيجعلني أرتاح في المستقبل.
وتبعها في الحديث الممثل عبدلله التركماني، فقال: أجسد شخصية وليد الابن الأكبر للمجدّمي سعود “أحمد الهزيم” وفاطمة الحوسني، والأخ الأكبر لكل من محمود بوشهري وعبدلله بوشهري وفرح.
فشخصيتي التي أقدمها لديها نوع من الإعاقة “شلل أطفال”، ومنها نريد القول ما مدى تأثير هذه الإعاقة سواء أكانت جسدية أم ذهنية على الفرد أو الشخص هل في حقبة السبعينيات؟ وما هي المشكلات التي كان يعاني منها والتي يواجهها؟ فسترانا نتكلم بالعموم وليس على وجه التحديد.
وأضاف: وليد يعاني مشكلة عدم مواجهة المجتمع الذي يعيش فيه بسبب إعاقته، فلا يريد أن يصرح للعالم أجمع بأنه يعاني تلك الإعاقة مع العلم أنه ليس لديه أية مشكلات أخرى، فهو ذكي جداً وقارئ ومثقف، لكن المشكلة خجله من إعاقته.
واستطرد: وبما أنه الابن الأكبر في العائلة، فإنه يشعر بالرغبة في مساعدة والده الكبير في السن، لكنه لا يتمكن من ذلك. فيرى أخاه الأصغر منه سناً يدرس ويعمل في آنٍ واحدٍ، ووالدته تخيط الملابس من أجل توفير لقمة العيش. ومع هذه الضغوطات يقرر الانخراط في مجال العمل خصوصاً بعد وفاة والده، فيصطدم بذكريات عاشها مسبقاً خلال طفولته، فيتذكر كيف كان زملاؤه في المرحلة المتوسطة يعاملونه ويضايقونه والتي كانت سبباً في جلوسه بالبيت من وقتها حتى كبر إلى هذه السن “حوالي 11 عاماً”.
ويستكمل: فيقع وليد بعد خروجه من البيت بحب ابنة الجيران، فيعلمها ويثقفها، فتحبه بجنون رغم كل ما فيه من إعاقة، لكنه مع الوقت يبتعد عنها ويتعلق بموظفة كان يراها دائماً في مكان العمل، فيصطدم برفضها له ولحبه الذي من طرفه فقط بكلام جارح ومؤذ، فينكسر قلبه خصوصاً أنه ترك الفتاة التي أحبته رغم إعاقته بكل صدق وذهب لمن يحتقر إعاقته.
قصة حب
وتبعته في الحديث الممثلة الشابة فرح هادي فقالت: أجسد دور “نورا”، التي تنتمي لعائلة محدودة الدخل، ولكونها أصغر فرد في هذه العائلة، فإن إخوانها يحاصرونها ويقيدون حريتها ويمنعونها من الانفتاح على الحياة كبقية بنات جيلها.
وأضافت بالقول: ومع مرور الأيام، بظل هذا الحصار، تحاول جاهدة الخروج مما هي عليه، فتتعلم من زميلاتها الخروج من أسوار البيت ليعلموها التحدث إلى الشباب وتصادقهم من هذا القبيل، إلى أن تقع المصيبة الكبرى ويقع عليها إخوانها، فتبدأ المشكلات في العائلة.
وتستكمل بالقول: ومن الخطوط الدرامية في شخصيتي أني أكون قريبة جداً من أخي وليد “عبدلله التركماني”، وكذلك ناصر الذي يجسد دوره محمود بوشهري. لذلك تراني أساعده مع صديقتي “طيبة” في قصة حبه مع أختها بنت الجيران “لولوة” أخت، والتي تجسد دورها هيا عبدالسلام.
وختمت بالقول: هذه المشاركة الثانية لي مع المخرج محمد دحام الشمري، وهذا شرف لي فالمشاركة الأولى كانت في مسلسل “الهدامة” والثانية حالياً في “ساهر الليل” والتي اعتبرها دعماً لي من مخرج كبير يشيد بموهبتي.
وبعد هذا المسلسل، أطمح لأن أستمر في مستواي التمثيلي وأطور منه كثيراً، وذلك من خلال التحاقي بالمعهد العالي للفنون المسرحية.
المرأة المتسلطة
الممثل عبدالمحسن القفاص بدوره، قال: أجسد دور “خليفة” المتزوج من امرأة متسلطة ذات شخصية قوية جداً تحب السيطرة على من حولها بما في ذلك والديها اللذان يعانيان منها كثيراً، وتجسد دورها الممثلة جواهر.
وأضاف: ومع ذلك خليفة يحب زوجته لدرجة الجنون؛ لهذا تراه في أغلب الأوقات تحت قبضتها وسيطرتها وضغوطاتها، فهي الآمر الناهي في كل الأمور. لكن مع مرور الأيام واستمرار الوضع المأساوي تحصل المشكلات فيما بين الزوجين، مما يجعل جواهر تطلب الطلاق. ومع إصرارها يرضخ “خليفة” للأمر ويطلقها. وبعد فترة يشعر بالحنين لزوجته “السابقة” وحبيبته فيحاول بشتى الطرق أن يعود إليها تحت سقف واحد. وأترك النهاية مفاجأة للجمهور.
واستطرد القفاص بالقول: باعتقادي تختلف هذه الشخصية عما قدمته سابقاً من شخصيات وأدوار أخرى، والاختلاف يتجسد في طريقتها وحسّها وكلامها وطريقة أدائها وتفاصيلها وحتى سنة الأحداث التي تدور بها.
وفي سؤاله عن أي الأعمال الدرامية يميل قال: لا فرق عندي سواء شاركت في عمل درامي معاصر أو تراثي؛ لأن الأهم دائماً هي الشخصية التي أقدمها وما تحويه في خطوطها الدرامية، فهل هي مؤثرة على خط سير العمل أم لا؟ هل ستترك إيجابيات في نفوس المشاهد أم لا؟ هذا ما أفكر به في اختيار أعمالي دائماً.
وختم القفاص بالقول: الحقيقة الشكر واجب علي، وأوجهه لمخرج العمل محمد دحام الشمري، الذي اجتمعت معه في أكثر من عمل مثل الهدامة وبعدك طيب وأنين، وحالياً ساهر الليل، فلمست حبه للعمل الذي يكون فيه، وذلك من خلال تعبه على كل تفاصيل المسلسل من صورة وصوت وديكور وأزياء وممثلين وأداء وإضاءة، وهذا ما يميزه كمخرج من وجهة نظري.
وتبعه في الحديث الممثل عبدالله بوشهري فقال: أجسد شخصية “ناصر” ابن الممثلة فاطمة الحوسني وشقيق محمود بوشهري وعبدالله التركماني وفرح. فشخصية “ناصر” تمر في مرحلتين الأولى، وهي مرحلة الثانوية ثم ينتقل بعدها إلى الجامعة. ناصر شاب رومانسي إلى أبعد الحدود، هادئ، حساس، يحب كتابة القصص والأشعار، ويعشق سماع عبدالحليم حافظ. يقع في غرام إحدى طالبات الجامعة من أول نظرة.
ويضيف بالقول: دائماً في أغلب أعمالي كنت أقدم الأعمال الرومانسية، فعلى سبيل المثال في مسلسل “عيون الحب” كانت تشوب شخصيتي بعض الرومانسية، أما هنا في “ساهر الليل” فشخصيتي 100% رومانسية، وهذا الجديد الذي لم قدمه من قبل إطلاقاً.
وحقيقة ما أعجبني في هذا العمل أنني أعيش في حقبة زمنية لم أعايشها، فبدأت اعرف تفاصيل حياة الناس بذلك الوقت، كيف كانوا يقضون أوقاتهم وماذا يفعلون وكيف يحب الشاب الفتاة، وكيف يتواصلون خصوصاً أنه لا توجد هواتف نقالة.
واستطرد بالقول: وما زادني سعاة أنني ولأول مرة سأجتمع مع أخي محمود بوشهري في مشاهد عديدة بالعمل نفسه، فصحيح أننا اجتمعنا في أعمال أخرى، لكننا لم نجتمع في مشاهد واحدة، وهذا ما حصل في “ساهر الليل”. والطريف بالأمر أن 50% مما يحصل معنا في المسلسل حاصل معنا في الحياة.
وختم بالقول: وعن نفسي، أحب تقديم عملين كل سنة، لكن في هذا الموسم لم أشارك سوى في “ساهر الليل” لكون الشخصية كانت تحتاج إلى دراسة ووقت وجهد، فأردت أن أعطيها حقها الكامل، لكني سأطل على جمهوري من خلال مسرحية أطفال بالعيد مع محمود بوشهري وهيا عبدالسلام وأحمد حسين وحسين المهدي وشيماء علي، من إخراج أسامة المزيعل.
نعومة أنثوية
الفنانة باسمة حمادة بدورها قالت: أجسد شخصية “عواطف” الإنسانة المتسلطة المتمكنة من الناس الذين من حولها سواء من أهلها “أبنائها وبناتها”، وكذلك أخيها وزوجها. لا يوجد في قاموسها كلمة “لا”، إذ إنها لا تحب أن يقولها أي أحد في وجهها، تفعل ما تريده دون تردد بأي طريقة من الطرق. أي تكون مسيطرة سيطرة ناعمة أنثوية. لم أقدم مثلها من قبل، إذ مثلت في “بدك طيب” امرأة أرستقراطية دكتورة متعلمة تناقش زوجها ولا تأمره.
وأضافت بالقول: لقد كنت متخوفة من تقديم هذه الشخصية، ففي أول مشهد صورته طلبت من المخرج محمد دحام الشمري أن يعطيني ملاحظاته حول أدائي حتى أعيش الشخصية.
أما الفنان جاسم النبهان، فقال: أجسد شخصية أحد التجّار المتذوقين للفن القديم، فهو أب لعائلة متكونة من فتيات فقط، يقوم بتربيتهن بعد وفاة زوجته في الحلقات الأولى، فيكرس حياته من أجل تعليمهن وتزويجهن، مما يدفعه للانصراف للعمل التجاري. وأضاف بالقول: فمن خلال العمل نستعرض شريحة كبيرة من الناس كانوا يعيشون في تلك الحقبة الزمنية، إذ إن المسلسل يحوي العديد من الأحداث مثل الانفتاح الحضاري وكذلك اتصال المجتمع بالعالم الخارجي، وتأثير المجتمع الخارجي على الناس.
وختم بالقول: الشخصية التي أقدمها تختلف عن كل ما قدمته مسبقاً، من خلال علاقتها بالآخرين وسلوكياتها في المجتمع.
أما محمود بوشهري، فقال: أجسد شخصية “نواف” الشاب الطموح الرومانسي، الذي يساعد أهله ويخاف على إخوانه. وبما انه رومانسي يطمح لأن يصل إلى حبه “دلال” وتجسد دورها الممثلة صمود، التي تكون زميلته في الجامعة. فتحصل بينهما مواقف عديدة.
وأضاف بالقول: الجديد فيها أني أرى روح محمود بوشهري بها، فلست أشعر أني أحتاج لبذل مجهود كبير في تقمص الشخصية، لأني بطبعي رومانسي جداً وأخاف على أسرتي.

اقرأ أيضا