الاتحاد

الإمارات

الرومي: تعديلات قانون التعاونيات لم تتطرق إلى الأسعار

دبي-سامي عبدالرؤوف:
كشفت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية النقاب عن ان التعديلات التي أجريت مؤخراً على قانون التعاونيات رقم 13 لسنة 1976 لم تتضمن مواد خاصة بزيادة الأسعار، مشيرة إلى ان تحديد الأسعار من اختصاص جهات أخرى·
وأكدت سعادة مريم الرومي وكيلة الوزارة لقطاع الشؤون الاجتماعية، لـ'الاتحاد' أن قانون التعاونيات لم يتطرق ولن يتطرق إلى مسـألة الأسعار وإنما سيركز على التكافل الاجتماعي ودور الجمعيات الاستهلاكية في تحقيق ذلك، مشيرة إلى أن حل مشكلة زيادة الأسعار يحتاج إلى تفعيل دور لجنة الرقابة على الأسعار·
وقالت الرومي: ان زيادة الأسعار مشكلة أكبر من الجمعيات وهو ما يعني ان جعلها في هذا النطاق الضيق لن يؤدي إلى الوصول إلى حلول ناجحة لهذا الأمر، صحيح أن الجمعيات تحاول جاهدة لكنها تحتاج إلى دعم من الجهات الحكومية المحلية خاصة فيما يتعلق بالإستيراد المباشر من المنتج الرئيسي·
وتساءلت وكيلة الوزارة للشؤون الاجتماعية عن دور البلديات في أزمة زيادة الأسعار، مشيرة إلى أن البلديات لم تقم حتى الآن بدورها الطبيعي المتمثل في مراقبة الأسواق باعتبار أن ذلك الإجراء اختصاص أصيل لها، منوهة إلى انه لم يسمع أحد عن دور للبلديات في هذه القضية التي تهم الكبير والصغير، مطالبة الجهات المختصة بالتركيزعلى ضبط السوق كله وليس الجمعيات التعاونية بمفردها·
وطالبت الرومي الجمعيات التعاونية بالبدء في تخفيض الأسعار، ولكن في المقابل يجب ألا يقتصر التخفيض عليهم فقط، لأنهم غير موردين أو وكلاء لمعظم السلع، مشيرة إلى أنه تم عرض هذا الأمر في أحد الاجتماعات على الجمعيات وأبدت استعدادها، لكن السؤال الأكبر كيف يمكن إلزام الجميع بتخفيض الأسعار·
أرباح الجمعيات
وعن تحقيق الجمعيات التعاونية لأرباح كبيرة بسبب زيادة الأسعار، أكدت وكيلة الوزارة للشؤون الاجتماعية ان الجمعيات تحقق أرباحا زائدة ليس بسبب زيادتها للأسعار وإنما لتحديث أساليب البيع والترويج والتسويق الجيد، بالإضافة إلى عمليات التنسيق الداخلي بين السلع المتشابهة، مشيرة إلى ان إدارات الجمعيات طورت من أساليبها ووسائل توزيع منتجاتها·
الاحتكار
وعن محاولات الموردين استمرار حالة الاحتكار، أشارت وكيلة الوزارة للشؤون الاجتماعية إلى أن جميع النماذج العالمية التي تطبق نظام السوق المفتوح 'الاقتصاد الحر' تقف ضد نظام الاحتكار إذا تجاوز الحدود، كما حدث ذلك في أميركا التي رفعت قضية على شركة مايكروسوفت لكسر احتكارها لبرنامج 'الويندوز'، فكيف يكون الحال بالنسبة للمواد الغذائية التي هي أساس الحياة، مشيدة بتوجه الحكومة لفتح باب الاستيراد للأشخاص من دول مجلس التعاون·
وعن تقيمها لأداء جمعيات النفع العام، ذكرت وكيلة الوزارة لقطاع الشؤون الاجتماعية أنها غير راضية عن أدائها، حيث كنا نأمل أن يكون دورها أكبر في خدمة قضايا المجتمع من خلال التفاعل مع احتياجاته وأنشطته المختلفة، واعتقد ان توجه الحكومة الجديد سيعالج ذلك الأمر من خلال إيجاد نوع من الشراكة بين جميع القطاعات الموجودة بالدولة سواء القطاع الحكومي أو المحلي أو الأهلي والمدني بما فيه جمعيات النفع العام، بالإضافة إلى القطاع الخاص، منوهة ان الحكومة الجديدة ستعمل هذا النوع من الشراكة لتحقيق التنمية للجميع·
جمعيات خاملة
واعترفت الرومي بوجود جمعيات خاملة لا تمارس نشاطها المنصوص عليه في نظامها الأساسي، وكذلك توجد جمعيات تعمل 'حسب المواسم'، مؤكدة وجود جمعيات نشطة تلعب دوراً مؤثراً في المجتمع، مشيرة إلى ان الوزارة تتمنى أن يكون النوع الثالث من الجمعيات ' النشطة ' هو الأكبر، مؤكدة على أن الجمعيات لديها مساحة كبيرة من الحرية والمرونة لكنها تستغلها رغم المجتمع لدورهم·
وأشارت الرومي إلى أن القطاع الخاص يمكنه أن يرعى كثير من الفعاليات التي تقوم بها جمعيات النفع العام، منوهاً ان القطاع الخاص أصبح يتهافت على رعاية الأنشطة لما لها من حضور ودور جماهيري، وبالتالي يبقى الدور على الجمعيات·
وأقرَّت وكيلة الوزارة للشؤون الاجتماعية ان الوزارة لم تقدم الدعم الفني للجمعيات خلال السنوات الماضية، مرجعة ذلك إلى غياب المختصين في الإشراف على الجمعيات ذات النفع العام، مؤكدة ان هذا الأمر سيتم في المستقبل·
وعن الدعم المالي للجمعيات، قالت وكيلة الوزارة للشؤون الاجتماعية أن الوزارة خصصت العام الحالي دعم يصل إلى 3,6 مليون درهم، فضلاً عن الدعم المخصص من قبل وزارة الثقافة والإعلام، مشـيرة إلى أن الوزارة طلبت زيادة مخصصات ذلك البند باعتباره من البنود التي تستنفذ سنوياً·

اقرأ أيضا

أصدره حمدان بن محمد.. قرار بتنظيم تشغيل المركبات ذاتية القيادة بدبي