كابول، إسلام أباد (وكالات) طالبت حركة «طالبان» الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسحب كل القوات الأميركية من أفغانستان وحثته على التوقف عن الاستماع إلى من وصفتهم بـ «العملاء» في كابول، بينما استعادت القوات الأفغانية قرية في شمال البلاد قام مسلحو «طالبان» و«داعش» بقتل عشرات المدنيين فيها مطلع الشهر الجاري، وقتل 12 جندياً أفغانياً وباكستانياً، وأصيب عشرات آخرين بهجمات انتحارية وعبوات ناسفة في إقليمي قندوز الأفغانية وكويتا الباكستانية. وقالت «طالبان» في خطاب موجه لترامب ونشرته وسائل إعلام محلية، «أظهرت تجارب سابقة أن إرسال المزيد من القوات إلى أفغانستان لن ينتج عنه إلا مزيد من الدمار للجيش الأميركي وللقدرات الاقتصادية الأميركية». وانتقدت الحركة في خطابها المطول من وصفتهم بـ«العملاء» و«قادة كاذبون وفسدة» و«خونة بغيضون» في الحكومة الأفغانية الذين يقدمون لواشنطن «صورا وردية» مفرطة التفاؤل عن الوضع في أفغانستان. وقال الخطاب «وضع الحرب في أفغانستان أسوأ كثيرا مما تظنون» وأضاف أن الأمر الوحيد الذي يمنع المتمردين من السيطرة على مدن كبرى هو خشيتهم من سقوط ضحايا من المدنيين. وانتقد الخطاب أيضا قادة عسكريين تقول طالبان، إنهم «يخفون الأرقام الحقيقية لقتلاكم ومعاقيكم».وقال «لاحظنا أنكم أدركتم الأخطاء التي ارتكبها من سبقوكم ولجأتم لمراجعة شاملة لاستراتيجية جديدة في أفغانستان... إن عددا من أعضاء الكونجرس وقادة الجيش مشعلي الحروب في أفغانستان يحثونكم لتطيلوا أمد الحرب في أفغانستان لأنهم يسعون للاحتفاظ بامتيازاتهم العسكرية». واختتمت «طالبان» الخطاب بالقول إن الصراع يمكن أن يحل بسحب القوات الأجنبية، مشيرةً إلى أن «الجميع يفهمون الآن أن الدافع الرئيسي للحرب في أفغانستان هو احتلال أجنبي، ليس لدى الأفغان نوايا سيئة حيال الأميركيين أو أي دولة أخرى في العالم لكن إن انتهك أي طرف مقدساتهم فهم أقوياء بارعون في ضرب المعتدين وهزيمتهم». وكان وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس قال للصحفيين مساء أمس الأول، إن إدارة ترامب «اقتربت جدا جدا» من اتخاذ قرار بشأن أفغانستان مشيراً إلى أن كل الخيارات مطروحة. وفي سياق آخر، استعادت القوات الأفغانية قرية في شمال البلاد قام مسلحو «طالبان» و«داعش» بقتل عشرات المدنيين فيها مطلع الشهر الجاري، حسب ما أعلن مسؤولون أمس. وأعلن الناطق باسم الجيش الوطني الأفغاني نصر الله جمشيدي أن قوات الجيش استردت القرية إثر مواجهات حادة أردت 50 قتيلا على الأقل في صفوف المسلحين. وقال جمشيدي إن «قواتنا تسيطر الآن بشكل كامل على القرية وتبحث عن حقول ألغام طالبان والشراك الخداعية». من جهته، أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الافغانية دولت وزيري أن الجيش «أخرج طالبان من القرية» بعد ظهر أمس الأول. وقال إن المسلحين تكبدوا «خسائر بشرية كبيرة»، مشيرا إلى عدم وقوع قتلى في صفوف القوات الأفغانية. إلى ذلك، لقي 4 عناصر من قوات الأمن الأفغانية مصرعهم، وأصيب 20 آخرون بجروح، في هجوم بسيارة مفخخة، في ولاية قندوز شمالي البلاد، بحسب وسائل إعلام محلية. واستهدف الهجوم قافلة لقوات الأمن الأفغانية وصلت إلى المنطقة لتنفيذ عملية أمنية ضد المسلحين. وقد تبنت حركة «طالبان» المسؤولية عن العملية. وفي باكستان، قال مسؤول حكومي أمس، إن 8 جنود قتلوا في انفجار عبوة ناسفة على جانب الطريق في منطقة نائية بإقليم بلوخستان في جنوب غرب البلاد وذلك في ثاني هجوم بالمنطقة المضطربة خلال أيام. ووقع الانفجار في وقت متأخر أمس الأول في منطقة هارناي على بعد نحو 160 كيلومترا شرقي كويتا. وأعلن «جيش تحرير بلوخستان» الانفصالي مسؤوليته عن تفجير العبوة الناسفة وذلك في اتصالات هاتفية لوسائل الإعلام في كويتا. وقال قائد الجيش الباكستاني الجنرال قمر باجوا إن الهجوم كان يراد منه التشويش على احتفالات العيد السبعين لاستقلال باكستان عن بريطانيا.