الاتحاد

الاقتصادي

مصرفيون يطالبون الصناديق السيادية بسد فراغ فجوة الائتمان في الأسواق

مصرفيون خلال جلسة

مصرفيون خلال جلسة

طالب مصرفيون يمثلون مصارف عالمية كبرى بضمانات سيادية من الدول والحكومات تقلل نسبة المخاطرة لديهم قبل العودة إلى عمليات تمويل المشاريع،مع دعوة الصناديق السيادية للعمل على سد فراغ فجوة الائتمان في الأسواق العالمية، معتبرين ان المرحلة المقبلة تتطلب دعما رسميا ودورا اكبر للصناديق السيادية في إعادة الثقة إلى القطاعات الاستثمارية في بلدان المنطقة·
وتوقع هؤلاء خلال مشاركتهم في قمة مجموعة الكومنولث التي اختتمت أعمالها في دبي أمس بمشاركة رؤساء حكومات عدة دول افريقية ووزراء مالية وتجارة واستثمار في بلدان المجموعة اتجاه الصناديق السيادية في هذه المرحلة إلى توجيه استثماراتها إلى أسواقها المحلية ومن ثم الإقليمية وان تبتعد قليلا عن مجالها الاستثماري التاريخي في أسواق الأسهم، مقدرين حجم أصول هذه الصناديق في منطقة الخليج بنهاية العام 2008 بنحو 1,2 تريليون دولار بتراجع يصل إلى 100 مليار دولار عن إجمالي الأصول في العام 2007 والبالغة 1,3 تريليون دولار·
وحث المصرفيون دول الخليج باستثمار تدفقاتها النقدية الناتجة عن الإيرادات النفطية البالغة بنحو 300 مليار دولار العام الماضي في أسواقها المحلية من خلال مشاريع البنية التحتية وشركاتها ذات الأداء الجيد·
وتوقع المشاركون في أعمال قمة الكومنولث ان تشهد اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي بوادر تعافي خلال على المتوسط حيث ستمكنها احتياطاتها المالية من التغلب على تبعات الأزمة المالية العالمية بشكل أسرع عن غيرها من دول العالم·
ودعا هؤلاء إلى قيام دول مجموعة الكومنولث التى تضم بلدان الجنوب في منطقة الاميركتين وافريقيا واسيا والمنطقة العربية،إلى ضرورة الاتجاه نحو الاستثمار المشترك فيما بين دول المجموعة والاستعداد للمرحلة المقبلة التى يتوقع ان تتراجع فيها حركة التجارة الدولية والتى تبلغ حصة بلدان المجموعة منها ما يزيد على 20%،إلى جانب توقع انخفاض حجم المعونات التى تقدمها الدول الغنية إلى البلدان النامية بنسبة تتراوح بين 20 إلى 40% خلال العام الحالي بحسب الامين العام لمؤتمر الامم المتحدة للتجارة والتنمية''أونكتاد''،سوباتشي بانتشباكدي·
وشدد الامين العام للأونكتاد في كلمته إلى قمة الجنوب- الجنوب على ضرورة الاستعداد للاستحقاقات المرحلة المقبلة في البلدان النامية بعد اتجاه الدول الغنية إلى دعم اقتصادها بخطط إنقاذ مالي ضخمة قد تؤثر على معوناتها للبلدان في الجنوب، بالإضافة إلى تراجع معدلات صادرات الدول المتقدمة بنسبة تزيد عن 9,2% خلال ·2009
إلى ذلك، قال بين جريندي الرئيس التنفيذي لمورجان ستانلي في دبي ان مسألة إدارة السيولة باتت أولوية حاسمة لدى القطاع المصرفي في المنطقة والعالم بعد ان أصبحت قدرة البنوك على الإقراض محدودة للغاية واحتياجها لمزيد من رأس المال لاستمرار النمو العضوي لها·
وأوضح انه لتجاوز الفجوة الكبيرة في سوق التمويل يجب ان تلعب صناديق الثروات السيادية دورا مهما وان تتخلى عن دورها التقليدي في الاستثمار بأسواق المال والاتجاه إلى الاستثمار في داخل بلدانها في مشاريع البنية التحتية والى المجالات الاقتصادية التي تعود عليها بالفائدة لسد فراغ فجوة الائتمان·
بدوره، قال روبيش هندوشا مدير إدارة الدخل في كريدي سويس دبي ان البنوك يمكنها ان تستمر في عمليات التمويل المتعلقة بالمشاريع الحيوية ، خاصة مشاريع البني التحتية في الأسواق الناشئة ودول مجموعة الكومنولث ، خاصة في أفريقيا·
وأشار هندوشا إلى عودة السيولة إلى الأسواق خلال 12 شهرا على المدى المتوسط لكنها في الوقت ذاته ستكون صعبة، داعيا إلى أهمية ان تركز صناديق الثروات السيادية جزءا من استثماراتها في أسواقها المحلية ومن ثم الإقليمية·
وقدر حجم الأموال المتدفقة إلى دول الخليج خلال العام الماضي من عائدات النفط بنحو 300 مليار دولار مقابل 230 مليار في العام 2007 وذلك بعد ان ارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 140 مليار دولار في بعض الأوقات، فيما تراجعت الأصول إلى 1,2 تريليون دولار في نهاية 2008 مقارنة مع 1,3 تريليون دولار في العام ·2007
فيما أشار ادوارد مارلو رئيس الاستثمارات الأساسية في بنك( اتش اس بي سي )بدوره إلى ضرورة التركيز في عمليات التمويل في المرحلة المقبلة على مجالات البنية الأساسية،لافتا إلى ان بنك اتش اس بي سي لديه استراتيجية للاستمرار في تمويل مشاريع تتعلق بالطاقة والنقل والطرق والمطارات والخدمات والاتصالات في بلدان المنطقة،إلا انه أشار في المقابل إلى أهمية ان يتوازى ذلك ضمانات سيادية تدعمها في تقليل المخاطر،لافتا إلى انه في حال وجدت هذه الضمانات التي لم يشر إلى محتواها، فإنها البنوك بشكل عام مستعدة للعودة إلى الإقراض مجددا

اقرأ أيضا

15.88 مليون سائح ونزيل في فنادق أبوظبي ودبي خلال 9 أشهر