الاتحاد

الرئيسية

مديرعام هيئة تنظيم الاتصالات: تعليق خدمات بلاك بيري مسألة سيادية

أكد محمد ناصر الغانم مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في الدولة، أن تعليق بعض خدمات جهاز "بلاك بيري"، يعد مسألة سيادية تتعلق بحق الدولة في الحفاظ على سرية المعلومات والمراسلات والبيانات التجارية والرسمية والشخصية وحماية الاقتصاد الوطني والشركات العاملة، بعيدا عن أي مخاطر واختراقات خارجية، نافيا ما يتردد عن انتهاك حرية المستخدمين أو اللجوء إلى هذا الإجراء كرد فعل على خلفية انتشار شائعات وإنتهاكات لقيم اجتماعية وقانونية من خلال خدمة "بلاك بيري ماسنجر"، معتبرا أن في ذلك الاعتقاد تسطيحا للقضية.

وكانت الهيئة قررت تعليق خدمات الـ"ماسنجر" والبريد والتصفح الإلكترونيين الخاصة بهواتف بلاك بيري اعتبارا من يوم 11 أكتوبر المقبل، بسبب عدم إحراز أي تقدم في المحاولات التي بذلت مع شركة "ريسيرش إن موشن" الكندية لجعل هذه الخدمات متوافقة مع التشريعات التي تنظم عمل القطاع في الدولة.

وقال الغانم، إنه من غير المنطقي الاعتقاد أن الإمارات تمارس تضييقا على الخيارات الشخصية للأفراد، من خلال تعليق خدمات نوعية واحدة من الأجهزة في حين أنها تسمح بوجود عدد غير محدود من الأجهزة والتقنيات المتطورة، التي تعادل أو تتجاوز أحيانا خدمات "بلاك بيري"، مرجعا السبب الرئيس للقرار إلى إصرار الشركة الأم "رم" المزودة لخدمات هاتف "بلاك بيري" على الاحتفاظ بالخادم الرئيس "السيرفر" خارج الإمارات، مما يعني عدم قدرة شركات الاتصالات الوطنية على المحافظة على المعلومات والبيانات المتداولة وحمايتها من أي اختراقات خارجية.

وأكد أن دور هيئة تنظيم الاتصالات الأول هو السعي إلى المحافظة على سرية معلومات مشتركين من أفراد وشركات ومؤسسات بما لا يهدد سلامة الأمن الاجتماعي والاقتصادي والوطني، وهو أمر سيادي تمليه القوانين الدولية وتحتمه أيضا طبيعة الظروف السياسية والاقتصادية الإقليمية والعالمية الحالية.

وفي حين روت مصادر في صناعة الاتصالات تابعت قضية "بلاك بيري" خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، أن الشركة كانت تتعامل بأسلوب جاف ومتعجرف مع مطالبات الهيئة ضرورة إبقاء الخادم في الإمارات لحماية أمن المعلومات الخاصة بالمشتركين رافعة شعار "أقبله كله أو أتركه كله" رفض الغانم الخوض في هذه المسألة، معتبرا أن الهيئة لا تريد التعليق على مسار المفاوضات، وأن ما يجب أن يكون واضحا للجميع هو أن القرارالذي اتخذته الهيئة هو القرار المناسب والأمثل الذي يتوافق مع المصلحة العليا للدولة ومصلحة أصحاب الأعمال والأفراد، بعد أن وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود.

وردا على اللغط الذي أثاره القرار وعدم فهم مستخدمين لمبررات اتخاذه وقول البعض الآخر، إن الدردشة ونشر الشائعات هما سبب الإقدام على هذه الخطوة قال الغانم، إن هذه الأقوال فيها تسطيح وتهميش للقضية الرئيسة الأهم والأكبر، مضيفا أن الجهات الرسمية لا تلتفت إلى هذه الشائعات وهي شائعات موجودة ومتداولة في أجهزة أخرى ومواقع إلكترونية ومنتديات من دون أن تطلب أي جهة رسمية إيقافها أو إلغاءها، مؤكدا أن سوء استخدام التقنية الحديثة ليس مبررا لإلغائها وإلا لم تصل الإمارات إلى هذا المستوى المتطور تقنيا.

وأكد الغانم أن المسألة تتعلق أولا وأخيرا بسيادة دولة الإمارات على معلوماتها، فجميع مستخدمي "بلاك بيري" من إداريين ورجال أعمال وأصحاب شركات وفعاليات اقتصادية ووطنية، يحتاجون إلى إبقاء بياناتهم ومعلوماتهم داخل الدولة من دون حاجة إلى تصديرها إلى أراضي دولة أجنبية، إذ توضع في عهدة شركة أجنبية ما يعرض الاقتصاد الوطني والأمن القومي لانكشاف جدي غير مبرر.

وتساءل مديرعام هيئة تنظيم الاتصالات، هل هذا الأمر مقبول عند أفراد المجتمع، مضيفا أن مطالب الهيئة التي قدمتها كانت تنحصر في الإبقاء على الخادم في الدولة ليس من أجل فرض الرقابة عليه، إنما من أجل التأكد من بقاء بيانات المشتركين ومعلوماتهم في عهدة شركاتنا الوطنية، دون أن يجري تداولها في خوادم مبنية في دول أجنبية، ورفض الشركة الكندية الاستجابة لهذا المطلب غير مبرر، خصوصا أنها وافقت على هذا الإجراء في دول أخرى.

اقرأ أيضا

«الصحة» تعلن تسجيل حالة إصابة جديدة بـ«كورونا»