الاتحاد

الاقتصادي

استمرار التحقيق في فضيحة رشوة القمح الأسترالي لنظام صدام


سيدني - الوكالات : قال متحدث باسم شركة 'ايه·دبليو·بي' التي تشرف على تصدير القمح في أستراليا أمس إنها قدمت عرضاً في أحدث مناقصة أقامها العراق لتوريد مليون طن من القمح· جاء هذا التأكيد بعد أن قال ديفيد جونسون مدير 'ايه·دبليو· بي' في وقت سابق إن الشركة ستقدم عرضاً للبيع·
وستكون نتيجة المناقصة التي لن تعرف قبل أسبوعين بسبب فوضى الأوضاع في العراق أول مؤشر على ما إذا كانت المبيعات الدولية للشركة سوف تتضرر من جراء فضيحة النفط مقابل الغذاء التي تعاني منها الشركة·
وكان تحقيق قد أجرته الأمم المتحدة في برنامج النفط مقابل الغذاء الذي أوقف العمل به قد اتهم الشركة الأسترالية المصدر الرئيسي للأغذية للعراق في التسعينات بدفع ما يصل إلى 222 مليون دولار لحكومة صدام حسين من خلال البرنامج التابع للأمم المتحدة· ويبحث التحقيق الذي تجريه الحكومة الاسترالية فيما إذا كانت الشركة قد انتهكت أي قوانين استرالية في صفقاتها داخل إطار برنامج النفط مقابل الغذاء·
من جانب آخر أكد شهود للجنة التحقيق تورط جميع مديري مجلس القمح الأسترالي في هذه الفضيحة·
وقال مارك إمونس الرئيس السابق لقسم الشرق الأوسط في مجلس القمح الأسترالي أمام لجنة التحقيق الحكومية 'كان معروفاً بشكل عام أن العراق يفرض رسماً' على العقود التي يقدمها للشركات الأجنبية في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء مضيفاً' لم نكن متأكدين بشأن مشروعية هذا الأمر'·
وقال إن رئيس المجلس والمدير الإداري وكبار المسؤولين كانوا يشاركون في المفاوضات بشأن الرشاوى التي كان يحصل عليها صدام·
وكان مجلس القمح الاسترالي هيئة حكومية حتى تمت خصخصته وطرحت أسهمه في البورصة عام 1999 وقد دفع هذا المجلس رشاوى للحكومة العراقية قدرها 280 مليون دولار أسترالي (217 مليون دولار أميركي) للحصول على عقود لتوريد قمح إلى العراق في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء الذي كانت تديره الأمم المتحدة·
وكانت هذه الأموال غير القانونية تصل إلى الحكومة العراقية عبر شركة أردنية كانت تعمل كواجهة لهذه التعاملات غير القانونية·
وينفي رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد أي علم أو تدخل للحكومة في تعاملات مجلس القمح غير القانونية·
وكانت الحكومة الاسترالية قد اعترفت أمس الأول بأنها حاولت عرقلة تحقيق أميركي يتعلق بصفقات مجلس القمح الاسترالي مع العراق أثناء فترة الحصار الدولي على الأخير والتي شكلت انتهاكاً لقواعد الأمم المتحدة في ذلك الوقت·
وقال مارك فالي وزير التجارة الاسترالي إن الحكومة أصدرت تعليماتها لسفيرها في واشنطن عام 2004 بممارسة ضغوط على الحكومة الأميركية لوقف التحقيق في الصفقات الاسترالية مع العراق·
ولا يزال كبير أعضاء فريق إدارة المجلس في موقعه كما لا تزال هيمنته على مبيعات الحبوب الاسترالية بمنحة حكومية قائمة كذلك· ولكن ثمة رؤوس ستتدحرج في مجلس القمح الاسترالي·
كما أن هناك متاعب في انتظار حكومة رئيس الوزراء الاسترالي جون هاورد وتلك العناصر داخلها التي تؤكد بحزم على نزاهة مجلس القمح الاسترالي·
ويعتقد حزب العمال المعارض أن التوصل إلى' أدلة دامغة ' في هذا الأمر لم يعد أمراً بعيد المنال ويومها سيتكشف أن حكومة هاورد كانت ضالعة في أكبر فضيحة دولية عرفتها البلاد·
ثمة شخص آخر مهموم بكشف التعاملات القذرة لمجلس القمح الاسترالي وما كانت حكومة هاورد تعرفه عن تلك التعاملات انه عضو مجلس الشيوخ الأميركي نورم كولمان رئيس لجنة الأمن القومي والشؤون الحكومية·
وهو يتساءل كيف تسنى لسفير استراليا في واشنطن أن يعلن عام 2004 'نفيه القاطع' للمزاعم القائلة بأن مجلس القمح الاسترالي يبعد منافسيه الأميركيين عن السوق العراقية بدفع رشاوى لصدام·
وابلغ السيناتور كولمان السفير مايكل تاولي انه تنتابه 'مشاعر شديدة الغرابة بشأن نفيكم القاطع هذا على ضوء الأدلة الخاصة بصفقات مجلس القمح الاسترالي'·
وظهرت الأدلة على تعاملات المجلس المريبة خلال تحقيق قضائي أجراه بتكليف من هاورد القاضي السابق تيرنس كول الذي كلف بالتحقيق في المزاعم التي وردت في تحقيق فولكر الذي أجري تحت مظلة الأمم المتحدة والذي جاء فيه أن مجلس القمح الاسترالي دفع 217 مليون دولار أميركي) في صورة رشاوى على مدى 3 سنوات لصدام حسين·
وبرر وزير التجارة مارك فيل ذلك بأن المجلس يعمل في سوق تجارية قذرة تقوم فيها بلدان أخرى 'بدعم قمحها بقوة وتوفر اعتمادات طويلة الأجل وتستغل مساعدات الغذاء في الوصول بقمحها إلى مختلف أسواق العالم'·

اقرأ أيضا

النساء يتفوقن على الرجال في الإدارة المالية بالشركات الكبرى