عقيل الحلالي (صنعاء) قال الجيش اليمني مساء أمس الثلاثاء، إنه سيطلق قريباً عملية عسكرية لطرد المتمردين الحوثيين من محافظة صعدة معقلهم الرئيس في شمال البلاد. وذكر الجيش في بيان على موقعه الإلكتروني أنه تم مؤخراً تشكيل قوة عسكرية في محور علب الحدودي مع السعودية، تلقت تدريبات عالية على الاقتحام والتدخل السريع والحرب الخاطفة والإنزال المظلي، مشيراً إلى أن هذه القوة تستعد حالياً للسيطرة على كامل أجزاء بلدة باقم الشمالية، في إنجاز عسكري سيمهد للوصول إلى مدينة صعدة عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم ذاته واستولى عليها المتمردون الحوثيون في أبريل 2011 بعد سبع سنوات من التمرد في بعض مناطقها. وأضاف البيان أن القوة العسكرية المشكلة «ستنتقل إلى مسرح العمليات قريباً وفق خطة عسكرية محكمة»، مؤكداً أن «المعركة القادمة ستقلب موازين المواجهات مع الميليشيات بشكل جذري». ودشنت قيادة محور علب العسكري مركزاً إعلامياً لتزويد وسائل الإعلام المختلفة بأخبار وتقارير يومية عن المعارك الدائرة في باقم. وكانت قوات الشرعية المدعومة من التحالف العربي حررت في نوفمبر العام الماضي منفذ علب في شمال باقم بعد أسابيع على تحريرها منفذ البُقع الحدودي في بلدة كتاف شمال شرق صعدة. ومنذ أواخر 2016، تدور معارك مستمرة بين الطرفين في منطقتي البُقع وعلب دون تحقيق أي اختراق يذكر. وفي سياق متصل، أفادت مصادر عسكرية ميدانية أمس الثلاثاء بوصول تعزيزات للجيش الوطني إلى منطقة كوفل شرق بلدة صرواح الواقعة غرب محافظة مأرب «شرق» وتشهد معارك بين القوات الحكومية والميليشيات الانقلابية منذ نحو عام. وقالت المصادر، إن التعزيزات التي تضم 15 عربة وآلية عسكرية ومئات الجنود، قدمت من مقر المنطقة العسكرية الثالثة في مدينة مأرب، ووصلت إلى وادي الزور القريب من معسكر كوفل الذي تسيطر عليه القوات الحكومية، مشيرة إلى أن وصول التعزيزات تزامن مع تجدد الاشتباكات في بلدة صرواح بعد تقدم قوات حكومية من معسكر كوفل على محورين باتجاه مواقع للميليشيات الانقلابية في منطقة المخدرة ووادي الربيعة شمال وجنوب شرق صرواح، آخر معقل للمتمردين الحوثيين في محافظة مأرب. وساند الطيران العربي تقدم قوات الشرعية وشن خمس غارات على مواقع متفرقة للميليشيات في صرواح خلفت قتلى وجرحى. وفي محافظة الجوف المجاورة، هاجمت قوات الشرعية موقعاً للمتمردين في بلدة المتون (جنوب غرب)، وقصفت بالمدفعية الثقيلة مواقع أخرى للميليشيات في جبال حام شمال المتون. كما تبادل الطرفان التراشق بالقذائف المدفعية في عدد من مواقع الصراع في بلدتي «خب والشعف» والغيل شرق وجنوب غرب الجوف. وصدت قوات الشرعية أمس الثلاثاء هجوماً للميليشيات الانقلابية على مواقعها في منطقة الصفراء ببلدة عسيلان شمال محافظة شبوة (جنوب شرق). وقال متحدث عسكري إن قوات الجيش الوطني كسرت هجوماً جديداً للميليشيات على مواقعها في منطقة الصفراء، مؤكداً تكبد الانقلابيين «خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد» خلال هجومها الفاشل، بينما أفاد مصدر ميداني في المقاومة الموالية للجيش بمصرع أربعة من عناصر الميليشيات وجرح عدد آخر. وقتل مسلح حوثي وأصيب آخرون، الاثنين، بهجومين منفصلين لمسلحين من المقاومة الشعبية بمدينة الحديدة الساحلية غرب البلاد، حسبما أفاد أمس الثلاثاء بيان صادر عن المقاومة في إقليم تهامة التي تنشط خصوصاً في الحديدة الميناء الاستراتيجي الذي يسيطر عليه المتمردون الحوثيون منذ أكتوبر 2014.