الاتحاد

رمضان

انهيار وتضرر مئات المنازل في مختلف الولايات الجزائرية

خلفت الأمطار التي سقطت خلال الأيام القليلة الماضية بولاية إليزي خسائر مادية معتبرة خاصة بالمدينة القديمة والقرى المجاورة للمدينة التي غمرتها المياه من بينها 450 مسكناً، حسب حصيلة خلية الأزمة المشكلة لهذا الغرض· وتسببت الكارثة الطبيعية في انهيار 176 مسكنا من البنايات القديمة إلى جانب أضرار معتبرة بالسوق المحلي الوحيد على مستوى المدينة الذي هو الآخر غمرته المياه كما هو الحال بالنسبة للمحلات التجارية المتواجدة عبر الشوارع الرئيسية للمدينة· وقد ساهم تدخل وحدات الجيش في عمليات الإنقاذ وإجلاء المنكوبين والجرحى، في حصار الكارثة ومنع توسعها بعد أن فشلت وحدات الحماية المدنية في التعامل مع السيول التي أغرقت أغلب أحياء مدينة إليزي·
وقد استقبل المئات من المنكوبين من مدينة إليزي وزير السكن بالعبارات المنددة بسوء إدارة الكارثة التي لم تشهد لها إليزي مثيلا وعلى الرغم من عدم إعلان الوزير لمنطقة إليزي منكوبة، فإنه أعلن عن جملة من الإجراءات منها إعداد برنامج خاص لإعادة إعمار المناطق المتضررة وتوفير مساعدات عاجلة للمنكوبين منها توزيع الأغطية والمواد الغذائية بصفة عاجلة في انتظار الشروع في إعادة بناء ما دمّرته السيول، وفي هذا الإطار تم نقل 166 عائلة منكوبة إلى مركز الايواء المؤقتة·
وتسببت الأمطار الغزيرة التي هطلت على مختلف مناطق ولاية المسيلة أخيراً في عزل منطقتي أولاد عطية والمرابعة الشرقية عن مدينة مقرة بسبب فيضان الوادي، الأمر الذي خلق قلقا لدى مواطني المنطقة وأدى إلى إعاقة التلاميذ عن الالتحاق بمؤسساتهم التربوية· كما شهدت بدية أمجدل أمطارا غزيرة تسببت في صعوبة الحركة والتنقل في أحياء وسط المدينة لعدة أيام· وتحولت شوارع وأزقة حي سيدي معروف الجديد، الواقع بمحاذاة الطريق المؤدي من مدينة وهران إلى بلدية حاسي بونيف، إلى مستنقع كبير، إذ اضطر السكان مجددا إلى طلب خدمات شركة خاصة متخصصة في تفريغ الأقبية والبالوعات، لامتصاص المياه التي ملأت شبكة الصرف، وصارت تتدفق في المنازل· وبطبيعة الحال تكفل السكان هذه المرة أيضا بدفع تكاليف هذه العملية، التي صارت عادة والتي تتم أيضا في الصيف 'خوفا من أن تتسبب في أمراض في أوساط المقيمين في الحي بفعل اختلاط المياه القذرة بمياه الشرب' ويقول السكان أنهم لم يتوقفوا عن تنبيه بلدية سيدي الشحمي، لتتكفل بالمشكلة، وتخصيص غلاف مالي لإصلاح شبكة الصرف، وتعبيد الطرقات وغيرها من الأعمال 'وصرنا نحس أننا مواطنون من الدرجة الثانية في نظر مسؤولي هذه البلدية ومنتخبيها'
كما أدت الأمطار والثلوج إلى انهيار وتصدع العديد من المنازل بكل من دوائر الجزار وبريكة ونفاوس في إقليم ولاية باتنة وحدوث انزلاقات في شبكة الطرق الداخلية بمدينة بريكة وكذا بالطريق الوطني رقم 78 الرابط بين سطيف وبريكة وأدت فيضانات العديد من الأودية إلى اجتياح منازل المواطنين وخاصة بأحياء النصر، العطعوطة، 11 ديسمبر ونهج 5 يوليو، مما أدى إلى تدخل الحماية المدنية لتقديم المساعدة للمواطنين· وبسبب فيضان أودية بريكة توقفت حركة المرور، بين المسيلة وبوسعادة وظل أصحاب السيارات والمركبات محاصرين، حيث قامت فرق الحماية المدنية والمواطنين بتقديم المساعدة لهم· وقد تم تشكيل لجان أزمة بكل من نفاوس وبريكة تحسبا لتطورات سوء الأحوال الجوية· ومن جهة أخرى تساقطت كميات كبيرة من الثلوج بالمناطق الجبلية بكل من مروانة وأريس وثنية العابد وبوزينة مما تسبب في غلق العديد من الطرق البلدية والوطنية، حيث لا تزال العديد من القرى معزولة تماما لكثافة الثلوج المتساقطة بها وبالنظر إلى تساقط الأمطار لأكثر من عشر ساعات، فإن ذلك ألحق ضررا بالطرقات واسطبلات المواشي وانهيار المباني القديمة واجتياح السيول لكل شبكات الطرق·

اقرأ أيضا