الاتحاد

الاقتصادي

40 % نمو مبيعات سيارات الديزل في أميركا العام الماضي

نمت مبيعات سيارات الديزل” النظيف” في أميركا بنسبة 40% لتصل إلى 110 آلاف سيارة بنهاية 2011، كما زادت مبيعات شاحنات الديزل بنحو 50%.
وتتعاون شركات صناعة السيارات الألمانية في إطلاق حملة في أميركا للترويج لشراء السيارات التي تعمل بالديزل النظيف في وقت تسعى فيه لزيادة فوائدها من محركات هذه السيارات التي تتميز بكفاءة استهلاك الوقود وقلة التكلفة كبديل ناجح للسيارات الهجين، كما تتطلع هذه الشركات إلى انضمام نظيراتها الأخريات لهذه الحملة.
وبلغت مبيعات شركات السيارات الألمانية لأول مرة في أميركا نحو مليون سيارة في 2011، بزيادة قدرها 18% مقارنة بمستويات 2010، فما وصلت صادرات السيارات الألمانية في العام الماضي إلى 540 ألف سيارة، بالإضافة إلى 100 ألف تم تصديرها من مصانع ألمانية في الخارج.
وأشار ماثياس ويسمان، رئيس “جمعية مصنعي السيارات الألمانية” في معرض حديثه في المعرض الدولي للسيارات بمدينة ديترويت الأميركية، إلى زيادة مبيعات سيارات الديزل النظيف التي أنتجتها الشركات الأعضاء في الجمعية بنحو 40% في أميركا في 2011 إلى 110 آلاف سيارة ، لافتاً إلى أن مبيعات شاحنات الديزل قفزت بنحو 50%.
ويقول ويسمان “ تسيطر شركات السيارات الألمانية لسنوات طويلة الآن على 100% من سوق سيارات الركاب التي تعمل بالديزل، ما يجعل كل هذا النمو ينصب في مصلحتها “، ومن المتوقع انتعاش سوق الديزل خلال الشتاء الحالي أو الصيف كحد أقصى .
وأضاف “تعتبر أميركا وباستقبالها لنحو 12% من مجموع صادرات السيارات الألمانية، واحدة من أهم ثلاثة شركاء لقطاع صناعة السيارات الألماني”، لكن ربما تقف التكلفة العالية للسيارات والديزل حائلاً دون ارتفاع معدل الطلب في أميركا.
وتقوم كل شركة بإطلاق حملتها الإعلانية الخاصة بها، لكنها متفقة كمجموعة على تضمين نفس الرسائل الموجهة للمستهلك، على أن توضح بعض مميزات الديزل مثل كفاءة الاستهلاك وقلة الوقود.
ولا تنوي هذه الشركات نسب هذا التوجه لنفسها فقط، وذلك لإدراكها أن منافساتها من الشركات الآسيوية تسير على نفس الطريق.
وتشكل محركات الديزل نحو 20% من المبيعات الأميركية لسيارات “X5” الرياضية الفاخرة، كما بلغت مبيعات “فولكس فاجن” من سيارات الديزل في أميركا نحو 69,9 ألف في العام الماضي بارتفاع قدره 33% عن العام 2010.
ويذكر أن محركات الديزل الحديثة تقطع مسافات أكبر بنحو 25% مقارنة مع السيارات التي تعمل بالجازولين. وتحدث وزير المواصلات الأميركي راي لحود، بحماس عن محركات الديزل كوسيلة للتخلص من الاعتماد على استيراد النفط.
ولا يزال الطريق طويلاً أمام شركات صناعة السيارات الأوروبية لإقناع المستهلك الأميركي باستخدام سيارات الديزل التي لا تزيد حصتها عن 5% في أميركا، بينما تشكل 55% من إجمالي السيارات التي تسير على طرق أوروبا.
وشجعت قوانين الاتحاد الأوروبي للبيئة هذه الشركات على الاستثمار في صناعة مثل هذا النوع من السيارات الذي يتميز بانبعاثات كربونية أقل مقارنة بسيارات الجازولين.
وبالمقابل، تقل تكلفة الجازولين عن الديزل في أميركا، بيد أن قوانين الانبعاثات الكربونية فيها لا تفضل وقود على آخر.
ويرى فيلكس كوهنيرت محلل المركبات لدى مؤسسة “بي دبليو سي”، أن مفهوم عدم النظافة والرائحة التي يتميز بها الديزل لا يزال ملازماً للمستهلك الأميركي، مما يجعل من الصعوبة لحصته أن تتجاوز 5 إلى 7% في السوق.
ومن المعروف أن سيارات الديزل لا تتمتع بنفس المميزات التي تتمتع بها سيارات الهجين والكهرباء المضمنة في قانون قلة استهلاك الوقود الأميركي للشركات.
ويبدو أن الرؤية غير واضحة بالنسبة للقطاع في ظل المعاناة التي تواجهها الدول الأوروبية من ديون ومحافظة على وحدة منطقة اليورو، إلا أنه من المؤكد استفادته من ضعف عملة اليورو في بيع السيارات الألمانية في أميركا.

نقلاً عن: وول ستريت جورنال

اقرأ أيضا

«التخطيط العمراني والبلديات» تبدأ تطوير منطقة ميناء زايد