صحيفة الاتحاد

الرياضي

إبراهيم حسن: المنتخبات العربية ضحية «المصالح الشخصية»!

مراد المصري (الإسكندرية)

عبر إبراهيم حسن أحد نجوم الكرة المصرية، الذي وُجد في صفوف منتخب بلاده في مونديال عام 1990 في إيطاليا، عن شعوره بالحسرة وخيبة الأمل بسبب سوء النتائج والخروج المبكر للمنتخبات العربية، ومنتخب بلاده على وجه التحديد، من منافسات كأس العالم، معتبراً أن الأسباب الرئيسية تتمحور في احتكار مجموعة من اللاعبين قائمة التواجد في قائمة المنتخبات العربية وغياب العقلية المناسبة للتحضير للمشاركة في الحدث، حيث جاءت المشاركة من أجل الاحتفال وليس المنافسة وإثبات الذات.
وأوضح إبراهيم حسن، الذي فتح قلبه لـ«الاتحاد» خلال لقائه في مدينة الإسكندرية المصرية، إنه لمس ظاهرة «الاحتكار» خلال تواجده رفقة شقيقه حسام حسن، حينما توليا مهمة تدريب منتخب الأردن، وقال: دائماً ما تجد مجموعة من اللاعبين يريدون البقاء هم فقط في المنتخب ويحاربون أي وافد جديد عليهم، وهو أمر نراه في العديد من المنتخبات العربية مع احتكار مجموعة من اللاعبين مواقعهم بغض النظر عن مستواهم، سواء مرتفع أو متراجع، وحتى لو كان اللاعب مصاباً، فإنه يعود مباشرة للمشاركة فور تعافيه، وهو أمر يقتل الطموح لدى اللاعبين الساعين للتواجد في قائمة المنتخب، ويجعل المنافسات بلا حافز لبقية اللاعبين.
وأوضح إبراهيم حسن، الذي يشغل منصب مدير الكرة في نادي المصري البورسعيدي حالياً، أن هناك ظاهرة «الطفل المدلل» الموجودة لدى المنتخبات العربية، من خلال تواجد أسماء ترفض المساس بها مهما كان مستواها، وهو أمر ينعكس سلباً على اللاعبين عموماً في المنافسات المحلية الذين يشعرون بالإحباط لكونهم خارج القائمة مهما بذلوا من عطاء على مدار الموسم.
وأشار إبراهيم حسن إلى أن لاعبي المنتخبات العربية ذهبوا إلى روسيا من أجل الاحتفال بمشاركتهم في المونديال، وبطريقة «شوفوني أنا في كأس العالم»، حيث جاءت التحضيرات بغياب التركيز الذهني المطلوب وقدرة على تلبية طموحات الجماهير، حيث غلبت المصالح الشخصية على المصلحة العامة، بالنسبة لي أرى أن المنتخب المصري أدى نوعاً ما، لكن المشاركة الأفضل جاءت من قبل المنتخب المغربي، وقال: فتحت التلفاز في الشوط الثاني لأتابع مباراة المغرب والبرتغال، ولوهلة خلطت بين المنتخبين وظننت أن المنتخب البرتغالي هو من يرتدي الأحمر، المغرب لعبت بصورة جيدة وأداء كبير، وخانها سوء الحظ في الأمتار الأخيرة أمام إيران ثم البرتغال.
واعتبر إبراهيم حسن، أن خيارات الأرجنتيني هيكتور كوبر مدرب مصر، كانت كارثية على الصعيد الهجومي، وقال: هل يعقل أن يتواجد مهاجم واحد فقط هو مروان محسن في قائمة تضم 23 لاعباً؟ وحينما كان يريد أن يعالج مسألة الضعف الهجومي يقوم بإشراك عمرو وردة أو محمود كهرباء في مركز رأس الحربة، هذا أمر غير معقول بالمرة.
وتابع: المؤشرات لهذه النتائج كانت واضحة خلال فترة التحضيرات لخوض المونديال، لا أتحدث هنا عن النتائج، ولكن الأداء لم يكن يبشر بالخير، وللأسف فإن إصابة محمد صلاح، جعلت من الأمر مبرراً لانتظار النهائيات، حيث جعلوا عودته بمثابة «العشم» لاستعادة المستوى المطلوب، وفي النهاية محمد صلاح لاعب مجتهد وقام بجهد كبير، لكنه بحاجة لفريق معه، ولا يمكنه أن يقوم بكل الأمور لوحده.
وأشار حسن إلى أن خيارات كوبر سببت إحباطاً للاعبين المجتهدين في منافسات الدوري، حيث تجاهلهم تماماً، وحتى نجم العين حسين الشحات اللاعب الشاب والصاعد بقوة فإنه لم يشارك، وهو كان يستحق التواجد في قائمة المنتخب بالنظر لما قدمه مع العين هذا الموسم، حيث تحول إلى نجم بارز في الفريق ولعب دوراً مؤثراً، وبإمكانه أن يقدم المزيد في المواسم المقبلة ويفيد المنتخب الوطني.
واعتبر إبراهيم حسن، أنه لا يريد الحكم على كوبر من بقائه أو عدمه بسبب منصبه الحالي مع المصري البورسعيدي، لكنه يرى أن الشارع الجماهيري المصري لا يحبذ استمراره، مشيراً إلى أن هناك كفاءات مصرية منتشرة خارج مصر أيضاً تمتلك الكفاءة الفنية عند النظر للخيارات المقبلة.
وحول توقعاته إجمالاً لمنافسات كأس العالم، فإنه اعتبر أن اللقب لن يخرج من بين أربعة منتخبات بوصفهم الفرسان الأربعة الأقرب له، وهم البرازيل وفرنسا وإسبانيا وألمانيا، حيث يرى فيهم الجودة اللازمة لإكمال المشوار حتى النهاية وإن كان يميل على الصعيد الشخصي نحو الثلاثي البرازيل وفرنسا وإسبانيا، لكنه يرى أن ألمانيا لا يمكن إخراجها من دائرة الترشيحات مهما كانت ظروفها.
وانتقد إبراهيم حسن، أداء نيمار لاعب البرازيل، واصفاً إياه بالاستعراضي البعيد عن الجماعية، وهو ما جعل البرازيل تحقق 4 نقاط بعد مشقة في أول مباراتين، لكنها ما زالت قادرة على تطوير أدائها مع مرور المباريات في البطولة. وكشف إبراهيم حسن أنه متابع جيد للكرة الإماراتية رفقة شقيقه حسام، ومطلع على كافة تفاصيلها منذ فترة طويلة وليس بعد انضمام الشحات فقط، وأنه يرى أن دوري الخليج العربي مميز على الجانب الإداري والتنظيمي ومستوى المحترفين والمدربين المتواجدين فيه، وأن ما ينقصه فقط الحضور الجماهيري من أجل أن يرسخ موقعه ضمن الأفضل، فيما اعتبر أن منتخبنا الوطني يمر في مرحلة تراجع كبيرة مقارنة بالسنوات الماضية، لكنه اعتبرها طبيعية وأن «الأبيض» قادر على التعافي منها، خاصة قبل استضافة كأس آسيا 2019. وختم إبراهيم حسن حديثه، متمنياً التوفيق لمنتخبنا الوطني والفوز بلقب بطولة آسيا التي ستقام على أرض الدولة في شهر يناير المقبل.