الاتحاد

عربي ودولي

«الحوثيون» يطلقون سراح 65 أسيراً

جنود يمنيون في حالة تأهب قتالي اثناء حرب صعدة ضد الحوثيين

جنود يمنيون في حالة تأهب قتالي اثناء حرب صعدة ضد الحوثيين

أفرج المتمردون الحوثيون في شمال اليمن أمس عن 65 جندياً ومسلحاً قبلياً أسروهم خلال المعارك التي شهدتها محافظة عمران، الأسبوع الماضي، ليرتفع إلى 200 عدد الجنود المفرج عنهم منذ الأربعاء الماضي. وقال الناطق الرسمي باسم الحوثيين محمد عبدالسلام لـ”الاتحاد” إن عملية الإفراج “رسالة واضحة من أجل تهيئة الأجواء واستقبال الجانب القطري لتنفيذ اتفاقية الدوحة”، التي أعلنت صنعاء والدوحة في 13 يوليو الماضي إعادة تفعيلها.
وأضاف عبدالسلام: “تمت عملية الإفراج أيضاً بموجب توجيهات عبدالملك الحوثي (زعيم جماعة الحوثي) كمكرمة منه بمناسبة قدوم شهر رمضان المبارك”، مذكراً بأن لدى الحوثيين أسرى في السجون الحكومية “بعضهم له أكثر من ست سنوات في السجن”. وقال: “نطالب بالإفراج عن أسرانا تنفيذاً للعفو الرئاسي الذي أعلنه الرئيس علي عبدالله صالح عشية الاحتفال بعيد الوحدة اليمنية في مايو الماضي”.
وكان “الحوثيون” أفرجوا أمس الأول (الأحد) عن 100 جندي عبر الوسيط القبلي بين الحكومة والمتمردين الشيخ علي قرشه، وعضو لجان مراقبة قرار وقف إطلاق النار علي القيسي. وأفرجت الجماعة المسلحة، التي تخوض تمرداً مسلحاً ضد الحكومة اليمنية منذ عام 2004، الأربعاء الماضي عن 45 أسيراً، حسب الناطق الرسمي باسمها.
وكانت اللجنة الأمنية العليا أعلنت، السبت الماضي، أن الحوثيين أسروا 228 من الجنود والمسلحين القبليين خلال معارك عنيفة اندلعت الشهر الماضي بين المتمردين ورجال القبائل الموالية للحكومة بمنطقة العمشية شمال حرف سفيان. وخلفت تلك المعارك أكثر من100 قتيل من الطرفين، وانتهت بفرض “الحوثيين” سيطرتهم على موقع عسكري استراتيجي، واحتلالهم منزل زعيم القبائل المسلحة والنائب في البرلمان اليمني الشيخ صغير بن عزيز، الذي أُصيب بجروح بليغة، ونُقل بمروحية عسكرية إلى العاصمة صنعاء.
وفي سياق متصل بإعادة إعمار ما دمرته الحرب بين الجيش والمتمردين الحوثيين بصعدة، أعلنت وزارة الدفاع أمس بدء عملية صرف تعويضات مالية لأكثر من 170 مواطناً تضررت منازلهم خلال الحرب التي دارت رحاها بين أغسطس وفبراير الماضيين.
ونقل موقع “26 سبتمبر نت” التابع للوزارة، عن نائب محافظ صعدة محمد العماد قوله إن لجان التعويض “سوف تسلم مبالغ نقدية لمالكي أكثر من 170 منزلاً كقسط أول يمثل نسبة 40% من إجمالي مبلغ التعويض”، موضحاً أنه سيتم صرف التعويضات المالية على ثلاث مراحل. وتستهدف المرحلة الأولى تعويض المتضررين في المدينة القديمة ومنطقة “آل عقاب” على ضواحي مدينة صعدة.
يذكر أن الحكومة اليمنية صرفت ملياراً و700 مليون ريال تعويضات مالية للمتضررين من الحرب الخامسة التي اندلعت خلال الفترة ما بين مايو ويوليو من عام 2008.
من جهة أخرى، شهدت بعض المدن اليمنية في جنوب البلاد، أمس إضراباً مدنياً شاملاً، استمر ست ساعات، تنفيذاً لدعوة قوى “الحراك الجنوبي” التي تطالب بانفصال الجنوب عن الشمال بعد 20 عاماً من وحدة اندماجية تحققت في عام 1990. وقالت مصادر بـ”الحراك الجنوبي” لـ”الاتحاد”، إن الإضراب تم في بعض المدن في أربع محافظات جنوبية هي الضالع، لحج، أبين، وشبوة، نافية وقوع “أي صدامات” بين القوات الحكومية والمسلحين الانفصاليين في مناطق الإضراب.
وذكر شهود عيان لـ”الاتحاد”، أن بعض مدن محافظة الضالع، من بينها مركز المحافظة، شهدت إضراباً شاملاً استمر حتى الساعة الثانية عشرة ظهراً، مشيرين إلى أن المحال التجارية أغلقت أبوابها، وأن الشوارع خلت من المارة. كما نفذ أنصار الحراك بمحافظة لحج إضراباً في مدن ردفان، يافع، والحبيلين، التي تعد معاقل بارزة للانفصاليين.
وأوضح الناطق الرسمي باسم “الحراك الجنوبي” عبده المعطري لـ”الاتحاد”، أن الإضراب يأتي تنفيذاً لقرار قادة الحراك بتنفيذ “إضراب لمدة ست ساعات، في أول اثنين من كل شهر”، لافتاً إلى أن هذا الإضراب تزامن مع الذكرى السنوي للاجتياح العسكري العراقي لدولة الكويت في عام 1990 “وهي مناسبة لتأكيد تعاطفنا مع الأشقاء الكويتيين”.
إلى ذلك، أوصت لجنة محلية خاصة بدفع 10 ملايين ريال لكل أسرة قتيل سقط في القصف المدفعي الذي استهدف في يونيو الماضي، أحياء سكنية بمدينة الضالع، مخلفاً 6 قتلى و30 جريحاً. وقال نائب محافظ الضالع رئيس لجنة تقصي الحقائق محمد العتابي لـ”الاتحاد” إن اللجنة أوصت بدفع 60 مليون لأسر القتلى الستة، بواقع 10 ملايين لكل أسرة، مع إعلان هؤلاء القتلى الستة “شهداء”، و”تجنيد” قريب واحد لكل قتيل في الجيش. وأوضح أن اللجنة أوصت بدفع 21,5 مليون ريال للجرحى، مع “تخصيص حوالي 20 مليون ريال” لإصلاح المنازل المتضررة”، والتي يتجاوز عددها 100 منزل. وأشار العتابي إلى أن اللجنة قدمت توصياتها “التي لاقت ترحيباً من أسر الضحايا والمتضررين”، إلى محافظ الضالع علي طالب قبل أكثر من 20 يوماً، “إلا أنه لم يرد حتى الآن على اللجنة”.

اقرأ أيضا

«الصحة العالمية» تحذّر من اتخاذ تدابير على نطاق عام جراء «كورونا»