الاتحاد

عربي ودولي

قمتا بيروت لم تحسما الجدل حول قرار المحكمة الدولية بشأن قتلة الحريري

مع مغادرة آخر الزوّار العرب الكبار أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بيروت صباح أمس، كشف النقاب عن أن القمة اللبنانية – السورية – السعودية، والقمة اللبنانية – القطرية، لم تنجحا في حسم الجدل حول ما يمكن أن يحمله القرار الظني الدولي في جريمة اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق الشهيد رفيق الحريري.
وأكدت مصادر دبلوماسية عربية في بيروت لـ”الاتحاد” أن القرار الظني للمحكمة الدولية من صلاحيات مجلس الأمن الدولي، ولا يمكن أن يقرر مساره زوار لبنان أو المقيمون فيه، وهو خارج عن رغبة أي طرف في تحديد مساره.
وأوضحت المصادر نفسها رداً على سؤال لـ”الاتحاد” أن القمتين الثلاثية والثنائية اللتين عقدتا في بيروت الأسبوع الماضي عهدتا إلى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري متابعة هذا الملف مع المعنيين، وإجراء الاتصالات اللازمة مع الذين يعنيهم الأمر، في مسعى لتأجيل صدور القرار الظني، أو شطب ما يمكن أن يشعل الساحة اللبنانية من توترات على خلفيته.
وبالفعل، سارع بري إلى التحرك على عجل وعقد خلوة مطولة مع أمين عام “حزب الله” حسن نصر الله ليل أمس، الذي سيطل مجدداً مساء اليوم الثلاثاء عبر شاشة عملاقة، حيث ينتظر أن يكشف عن أسرار ووقائع مثبتة لديه بشأن القرار الظني للمحكمة الدولية، والذي يتجه إلى اتهام عناصر من الحزب بجريمة اغتيال الرئيس الحريري. واعلنت العلاقات العامة في “حزب الله” في بيان أمس أن نصر الله التقى الرئيس بري في حضور المعاون السياسي للأخير النائب علي حسن خليل والمعاون السياسي للأمين العام للحزب الحاج حسين خليل.
وأوضح البيان أن الجانبين استعرضا أهم التطورات السياسية في لبنان والمنطقة، خصوصاً القمة الثلاثية اللبنانية ـ السورية ـ السعودية التي عقدت في بيروت مؤخراً، حيث توقف المجتمعون عند جميع مجرياتها وتم التداول في النتائج المتوقعة والمرجوة منها والتي تحاكي الظروف الدقيقة والحرجة والملفات الحساسة التي يعيشها البلد.
وأشاد المجتمعون بالزيارة التاريخية والمميزة والأخوية التي قام بها سمو أمير دولة قطر إلى قرى المواجهة والبطولة في الجنوب العزيز كتعبير صادق عن الوقفة الشجاعة إلى جانب لبنان جيشاً وشعباً ومقاومة، وتتويجا للجهود الكبيرة التي بذلتها قطر الشقيقة في الدفاع عن أرض الصمود والتضحيات وإعادة إعمار ما هدمته آلة الحرب الإسرائيلية في حرب يوليو، حيث تركت عميق الأثر في نفوس أبناء الجنوب الذين عبّروا عن بالغ الامتنان لهذه الزيارة المباركة. ودان المجتمعون في البيان حملة التهديدات الإسرائيلية المبرمجة التي يطلقها قادة العدو ورأوا فيها استهدافاً واضحاً للبنان شعباً ودولة ومؤسسات للنيل من وحدته الوطنية وقدرة مؤسساته، كما دانوا الانتهاكات الإسرائيلية اليومية للأجواء اللبنانية والتي تشكل خرقاً فاضحاً للقرار 1701.
وتابع الجانبان عن كثب آخر ما توصلت إليه الأجهزة الأمنية اللبنانية في الكشف عن شبكات العملاء وتفكيكها من داخل المؤسسات العامة والخاصة، حيث نوه المجتمعون إزاء ذلك بهذا الإنجاز الوطني، مطالبين بإنزال أشدِّ العقوبات بحق هؤلاء المجرمين، معتبرين أن هذا العمل الإسرائيلي يشكل عدواناً صارخاً على مساحة كل الوطن. وأكد الطرفان عمق العلاقة الاستراتيجية بين حركة “أمل” و”حزب الله” في مواجهة كل الاستحقاقات الداخلية والخارجية والتنسيق الدائم على مستوى القيادة والقاعدة في جميع المواقف سواء ما يتعلق منها بالقضايا السياسية أو الاجتماعية أو غيرها.
ولفت النائب ميشال موسى “كتلة بري ومقرب جداً منه” أن لقاء بري – نصر الله مهم جداً، لكن نتائجه لن تظهر سريعاً، وأشار إلى أن “مبادرة بري تدور حول الأفكار الرئيسة من خلال الزيارات التي حصلت، ولكن التفاصيل ملك أصحابها”.

اقرأ أيضا

إجراءات الصين تنجح في كبح كورونا