الاتحاد

عربي ودولي

نجاد يقترح على أوباما الحوار «وجهاً لوجه»

مقر بورصة طهران التي سجلت ارتفاعات قياسية أمس

مقر بورصة طهران التي سجلت ارتفاعات قياسية أمس

جددت الإدارة الأميركية أمس دعوتها إلى الصين للالتزام بالعقوبات المفروضة على إيران لإجبارها على التخلي عن طموحاتها النووية. في وقت رأى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن العقوبات الجديدة لن يكون لها أي تأثير على البرنامج النووي، ووصف التهديدات العسكرية الأميركية بأنها "دليل يأس"، لكنه اقترح في الوقت نفسه "حواراً وجهاً لوجه مع نظيره الأميركي باراك أوباما من أجل بحث قضايا العالم".
وقال روبرت اينهورن المستشار الخاص لشؤون حظر الانتشار والحد من التسلح بوزارة الخارجية الأميركية الذي يتولى الإشراف على العقوبات المفروضة ضد كوريا الشمالية وإيران في مؤتمر صحفي بسيؤول "نريد أن تكون الصين مساهماً مسؤولاً في المنظومة الدولية، وهذا يعني التعاون مع قرارات مجلس الأمن بشأن إيران وعدم الالتفاف من الخلف لسد الثغرة وعدم الاستفادة من ضبط النفس المسؤول الذي تبديه دول أخرى".
وفي المقابل، اعتبر نجاد أن العقوبات الجديدة لن يكون لها أي تأثير على اعتزام إيران مواصلة برنامجها النووي، وقال في خطاب ألقاه أمام مؤتمر للإيرانيين المقيمين بالخارج "إن الغربيين يصادقون على القرارات..كم أقروا منها حتى الآن؟ أربعة؟، فلتقرروا ما شئتم من قرارات حتى تصلوا إلى أربعة آلاف قرار".
وسخر نجاد من احتمال توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النووية الإيرانية، وقال "من تعتقدون أنه سيهاجمنا؟ النظام الإسرائيلي؟..لا نضع النظام في حساباتنا ناهيكم عن مهاجمة الولايات المتحدة لنا..التهديدات دليل يأس وطريق مسدود..نحن مستعدون دائما لإجراء محادثات على أعلى المستويات..الإيرانيون لم يفضلوا الحرب مطلقاً".
وكان رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مايكل مولين قال أمس إن الولايات المتحدة لديها خطة معدة لشن هجوم ضد إيران، إلا أنه أوضح أن احتمال شن هجوم، فضلاً عن امتلاك إيران أسلحة نووية أمران يثيران القلق. وانتقد نجاد دعم الولايات المتحدة لإسرائيل، وقال "انتم تدعمون بلداً لديه مئات القنابل الذرية وتقولون إنكم تريدون وقف إيران التي قد تكون لها ربما قنبلة يوماً ما..إن كل ما تفعلون هو فقدان مصداقيتكم أمام العالم"، مكرراً "إن إيران لا تريد القنبلة الذرية". فيما رد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي على تهديدات مولن محذراً "من أن أي حرب في الشرق الأوسط لن تكون محدودة".
وجدد نجاد اقتراحه إجراء حوار "وجهاً لوجه" مع أوباما للبحث بحرية في قضايا العالم أمام وسائل الإعلام ومعرفة الحل الأفضل، وقال "سأذهب في سبتمبر إلى نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة..أنا مستعد للجلوس مع الرئيس الأميركي من رجل إلى رجل.. الحكومة الأميركية أعلنت مؤخراً أنها مستعدة للحوار على مستوى عال..حسناً، إننا أيضاً مع الحوار ومستعدون للتحاور على أعلى مستوى على أساس الاحترام المتبادل والكرامة". وأضاف "إذا ظننتم أنكم سترفعون العصا وتفرضون علينا كل ما تقولون، فإن ذلك لن يحصل..إنهم لا يفهمون أن المعطيات تغيرت في العالم".
من جهته، أعلن متكي أن بلاده رصدت إشارات إيجابية من جانب مجموعة فيينا (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا) فيما يتعلق باستئناف المفاوضات حول تبادل الوقود النووي. وقال في مقابلة مع قناة "العالم" الإخبارية "هناك نوع من إعلان جهوزية من جانب أعضاء مجموعة فيينا للبدء بالمفاوضات..يمكننا وصف هذا الأمر بإشارات إيجابية بشأن الإرادة السياسية للمجموعة".
وأوضح متكي أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو يسعى إلى تنظيم اجتماع على قاعدة رسالة إيران التي سلمتها في 26 يوليو رداً على أسئلة مجموعة فيينا بشأن الاقتراح الذي تقدمت به البرازيل وتركيا لتبادل اليورانيوم الإيراني المخصب 3,5 % بوقود نووي مخصب بنسبة 20% لتشغيل مفاعل الأبحاث النووية في طهران.
وتوقع امانو استئناف المحادثات من أجل إعادة إحياء خطة التبادل النووي خلال أشهر. وقال في تصريحات لـ"رويترز" على هامش محاضرة في سنغافورة إنه تلقى رداً إيجابيا من دول في "مجموعة فيينا" بشأن إجراء حوار، وأضاف "أنا أعمل على تحديد موعد المحادثات في سبتمبر المقبل، لكن المحادثات قد لا تؤدي إلى نتيجة قوية..ماذا ستكون النتيجة؟ قد لا تكون هناك نتيجة..لا أعرف، لكن البدء في حوار مهم جداً..إذا تمكنا من إجراء نقاش حول هذا الشأن فسوف يكون ذلك تقدماً إيجابياً".


ارتفاعات قياسية في بورصة طهران رغم العقوبات

طهران (ا ف ب) - سجل مؤشر بورصة طهران أمس رقماً قياسياً ليصل إلى 16058 نقطة بارتفاع ألف نقطة خلال أسبوعين، رغم العقوبات الدولية التي فرضتها الدول الكبرى على إيران. وقالت وكالة "اسنا" للأنباء "إن المؤشر ارتفع أمس الاثنين 188 نقطة مقارنة بالأحد، ووصل إلى 16058 نقطة ما يمثل رقماً قياسياً تاريخياً منذ إنشاء بورصة طهران قبل 43 عاما".
وكان مؤشر بورصة طهران وصل إلى 12537 نقطة في نهاية السنة الإيرانية في العشرين من مارس الماضي. وبلغ ارتفاع بورصة طهران نحو ثلاثين بالمئة خلال أربعة أشهر بالتزامن مع تعزيز العقوبات الاقتصادية الدولية على إيران على خلفية برنامجها النووي.
وكانت الحكومة الإيرانية باعت خلال الأسابيع الماضية في البورصة 18% من حصص الشركتين الأساسيتين لتصنيع السيارات وهما إيران - خودرو وسايبا بـ430 مليون دولار للأولى و1,5 مليار دولار للثانية. وساهم هذا التخصيص في ارتفاع مؤشر البورصة. بينما قالت مصادر إعلامية إن ارتفاع مؤشر البورصة يعود أيضاً إلى انخفاض نسبة الفوائد المصرفية وإلى انكماش في قطاع البناء خلال الأشهر الماضية مما وجه السيولة إلى البورصة.

اقرأ أيضا

هبوط اضطراري لطائرة روسية بعد بلاغ بوجود قنبلة