الاتحاد

عربي ودولي

البنك الدولي: المشاكل المالية للسلطة لا تُحتمل


رام الله - وكالات الانباء: تعهدت الامم المتحدة باستمرار دعمها للشعب الفلسطينى رغم التهديدات الاميركية والاوروبية بقطع المساعدات بعد فوز حركة 'حماس' فى الانتخابات التشريعية· ونقلت وسائل الاعلام الفلسطينية عن 'ستيفان دوجاريك' الناطق الرسمى باسم الامين العام للامم المتحدة، ان المنظمة الدولية ستستمر فى دعمها للشعب الفلسطينى، موضحا أن المسألة المتعلقة بكيفية جمع وايصال أموال الدعم الخارجى الى السلطة الوطنية ستكون محور نقاش مع أعضاء اللجنة الرباعية الدولية المهتمة بالسلام في الشرق الاوسط، والتي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة· وأشار الى أن الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبى يقدمان المساعدات الى السلطة عبر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين 'الاونروا' وبرنامج التنمية العالمى ومنظمة الامم المتحدة للطفولة·
وحذر البنك الدولي في تقرير نشره امس، من ان الوضع المالي للسلطة الفلسطينية 'لا يحتمل' بسبب زيادة كتلة الاجور في القطاع العام· وقال ان 'الوضع الضريبي لا يحتمل خصوصا بسبب النفقات الحكومية الخارجة عن السيطرة، ولا سيما الزيادة السريعة في كتلة الاجور في القطاع العام، والمساعدات الاجتماعية المتزايدة وزيادة القروض'·
واضاف التقرير ان 'الانكماش الاقتصادي ادى الى تراجع في عائدات الضرائب'·
واكد البنك الدولي ان العجز في موازنة السلطة الفلسطينية بلغ 800 مليون دولار· وقد تمت تغطية 340 مليونا منه من قبل الدول المانحة والباقي من قروض مصرفية وتصفية موجودات تملكها السلطة الفلسطينية في صندوق الاستثمار الفلسطيني·
وحذر البنك الدولي من انه اذا لم تحل السلطة الفلسطينية بسرعة مشكلة هذه القروض 'فانها ستضر بآفاق اصلاح سريع عبر زعزعة عمليات السلطة الفلسطينية وخفض الاموال العامة والخاصة التي يمكن استثمارها'·
ويشرف البنك الدولي على صندوق للاصلاح للسلطة الفلسطينية منذ عام 2004 وحجب شريحة قيمتها 60 مليون دولار في ديسمبر لأن سلسلة من الاصلاحات تم الاتفاق عليها مع الفلسطينيين لم تكتمل·
لكن المسؤول قال انه إذا وافق جميع المانحين الاثني عشر الذي يساهمون في صندوق الاصلاح فإن الاموال قد تصرف للسلطة الفلسطينية دون الاصلاحات اللازمة· وقدم المانحون الاثنا عشر 310 ملايين دولار لصندوق الاصلاح صرف منها 250 مليون دولار في أربع شرائح·
والاتحاد الاوروبي هو أكبر المساهمين في الصندوق·
وقال مسؤول البنك الدولي إن السلطة الفلسطينية والبنك أجريا يوم الاربعاء محادثات بشأن احتمال استخدام أموال من صندوق لمانحي المعونات لخفض العجز في الميزانية الفلسطينية·
واضاف المسؤول قائلا 'جرت بعض المناقشات مع الحكومة الانتقالية في رام الله لكن لم يقدم طلب رسمي من السلطات الفلسطينية'·
وثارت مخاوف من أن فوز حركة 'حماس' في الانتخابات الفلسطينية الاسبوع الماضي قد يفاقم الازمة المالية التي تواجهها الميزانية الفلسطينية، بعد ان هددت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بقطع الاموال ما لم تتخلَ 'حماس'عن مقاومة الاحتلال وتعترف باسرائيل·

اقرأ أيضا

مشرعون أميركيون يدعون إلى فرض عقوبات على تركيا