الاتحاد

عربي ودولي

أوباما: انتهاء المهمة القتالية الأميركية أواخر أغسطس

رجال شرطة عراقيون في نقطة تفتيش وسط بغداد

رجال شرطة عراقيون في نقطة تفتيش وسط بغداد

أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أن المهمة القتالية للقوات الأميركية المقاتلة ستنتهي بحلول نهاية أغسطس الحالي “طبقاً للوعود وبحسب الجدول المقرر”. فيما قتل ثمانية أشخاص وأصيب 18 آخرون في اعتداءات في بغداد ونينوى والأنبار، واعتقلت الشرطة 26 متشدداً، وأعادت قوات الأمن فتح مدينة الأعظمية بعد إغلاقها 3 أيام .
قال أوباما وفق مقاطع من خطاب سيلقيه خلال مؤتمر وطني لقدامى المقاتلين المعوقين في أتلانتا (جورجيا جنوب شرق) تناقلت الوكالات نسخة منه “أعلنت بعد قليل من تولي مهام الرئاسة استراتيجتنا الجديدة للعراق وللانتقال إلى مسؤولية عراقية كاملة”.
وأضاف بحسب المقاطع التي نشرها البيت الأبيض “حين كنت مرشحاً للرئاسة وعدت بإنهاء حرب العراق بطريقة مسؤولة، وبعد أن توليت المنصب بقليل أعلنت عن استراتيجيتنا الجديدة في العراق والانتقال إلى مسؤولية عراقية كاملة، وأوضحت أنه بحلول 31 أغسطس 2010 ستنتهي المهمة القتالية الأميركية في العراق، وهذا تماماً ما نفعله كما وعدت ووفقاً للجدول الزمني”.
ويأتي خطاب أوباما عقب شهر كان الأكثر دموية في العراق منذ سنتين. وقال أوباما بحسب الخطاب “في وقت يسعى الإرهابيون للقضاء على التقدم الذي أحرزه العراق بفضل تضحيات جنودنا وشركائهم العراقيين، ما زال العنف في العراق بحدود أدنى مستوياته منذ سنوات”.
ولفت إلى أن الولايات المتحدة ستبقي على قوة انتقالية في العراق خلال الأشهر المقبلة على أن تسحب قواتها بالكامل بحلول نهاية 2011. وقال إن القوات الأميركية ستركز خلال هذه الفترة الانتقالية على دعم القوات العراقية وتدريبها على القيام بمهمات مضادة للإرهاب وحماية المبادرات الأميركية المدنية والعسكرية.
وأضاف “ينبغي ألا يخطئ أحد فإن التزامنا في العراق يتبدل، من مجهود عسكري بقيادة قواتنا إلى مجهود مدني بقيادة دبلوماسيينا”. لكنه أقر بأن “هذه المهام خطيرة، وسيكون هناك على الدوام مقاتلون مسلحون بقنابل ورصاص سيحاولون وقف تقدم العراق، الحقيقة ولو أنها صعبة، هي أن التضحيات الأميركية في العراق لم تنته”.
وكان أوباما معارضاً بشدة للحرب التي شنها سلفه جورج بوش في العراق عام 2003 . وسينخفض عدد العسكريين الأميركيين في العراق إلى حوالي خمسين ألفاً في نهاية أغسطس بالمقارنة مع 144 ألفاً عند تولي أوباما الرئاسة. وبموجب الخطة الأميركية فإن آخر عناصر القوة العسكرية ستغادر العراق بحلول نهاية ديسمبر 2011 .
وقال أوباما في خطابه إن “نقاشاً محتدماً حول الحرب في العراق دار في البلاد، وكان هناك وطنيون أيدوا الاجتياح ووطنيون عارضوه”. وأضاف “لكن لم يقم يوما خلاف فيما بيننا بشأن دعم أكثر من مليون أميركي بالبدلة العسكرية خدموا في العراق”.
أمنيا قتل خمسة أشخاص بينهم ثلاثة من عائلة واحدة، وإصيب سبعة آخرون في انفجارين وقعا في بغداد والفلوجة بمحافظة الأنبار. وقال الملازم عمر ياسين العيساوي من شرطة الفلوجة إن “ثلاثة أشخاص بينهم امرأة قتلوا وأصيب ثلاثة آخرون بينهم امرأة أيضا بجروح، في تفجير منزل أحد عناصر الشرطة”. وأوضح أن “جميع الضحايا من عائلة الشرطي الذي فجر مجهولون منزله الواقع في ناحية الكرمة شرق الفلوجة”.
وفي بغداد أعلن مصدر في وزارة الداخلية مقتل شخصين وإصابة آربعة آخرين بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة. وأوضح المصدر أن الانفجار وقع صباحا عند محطة توقف للباصات في منطقة الشرطة الرابعة جنوب العاصمة.
وفي الموصل بمحافظة نينوى ألقى مهاجم مجهول قنبلة يدوية على دورية للشرطة العراقية مما أدى إلى إصابة خمسة مدنيين في وسط المدينة. كما أصيب شرطي بانفجار قنبلة ألقاها مهاجم آخر غرب المدينة. وأدى انفجار قنبلة مزروعة على الطريق عن مقتل اثنين من المدنيين في جنوب الموصل.
وفتح مسلح النار على نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي فأصاب جنديا في غرب المدينة. كما قتل ضابط في الجيش العراقي برتبة رائد حين انفجرت قنبلة مزروعة في الطريق مستهدفة دورية للجيش جنوب الموصل.
وأسفر انفجار قنبلة مزروعة في الطريق استهدفت دورية للجيش في شمال الموصل عن إصابة جندي ومدني. وأدى انفجار قنبلة مزروعة في الطريق مستهدفة دورية للشرطة إلى اصابة فتاتين في غرب الموصل. وفي الناصرية بمحافظة ذي قار اعتقلت الشرطة أمس 20 شخصاً للاشتباه بانتمائهم إلى جماعة السيافة أو ما يطلق عليها (الأمر بالمعروف) التي انتشرت مؤخرا لتصفية حسابات سياسية في المدينة.
وقال سجاد شرهان الأسدي رئيس اللجنة الأمنية في مجلس مدينة الناصرية
إن سبعة منهم احيلوا إلى جهاز مكافحة الإرهاب بعد تسجيل اعترافاتهم فيما تستمر التحقيقات مع الآخرين”.
من جهة أخرى ذكر حمود عبد الحسن أن “جهات سياسية داخلية وخارجية تدعم تلك الجماعة التي تهدف إلى خلق حالة من الفوضى داخل مجتمع المدينة”. وأوضح أن “استمرار ظاهرة السيافة يؤدي إلى تدخلات خارجية بهدف تحقيق أهداف سياسية من بعض الأطراف والجهات التي تريد إثارة الفوضى والرعب والاختلال الأمني ولا نستبعد أبدا أن جهات خارجية تمول هؤلاء”.
كما اعتقلت الشرطة ستة من عناصر “القاعدة” في محافظة ديالى بعمليات دهم وتفتيش في المحافظة.
وفي السياق أعادت السلطات العراقية فتح منافذ مدينة الأعظمية بعد إغلاق دائم لنحو ثلاثة. وقال اللواء قاسم عطا للصحفيين “لقد تقرر إعادة فتح منافذ المدينة بعد انتهاء عمليات التفتيش والمداهمة”. وأضاف “أن مجموع المعتقلين بلغ خمسين مشتبها به، أطلقنا منهم عشرين لعدم ثبوت الأدلة على تورطهم بالحادث”. وأعادت المحال التجارية فتح أبوابها، لكن الحركة لم تعد إلى طبيعتها. وطالب عدد من أهالي المعتقلين عطا الإفراج عن ذويهم.

اقرأ أيضا

انطلاق مؤتمر برلين بشأن ليبيا