الاتحاد

عربي ودولي

البرادعي: الأزمة النووية الإيرانية في مرحلة حرجة

عواصم -وكالات الأنباء :أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن إيران أمامها شهر لتستعيد ثقة المجتمع الدولي فيها وتجنب إحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن بسبب برنامجها النووي· وأضاف البرادعي ان المواجهة الدولية بشأن البرنامج النووي لإيران وصلت إلى مرحلة حرجة لكنها 'ليست موقف أزمة' · وكان البرادعي يتحدث فيما اجتمع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لبحث إبلاغ مجلس الامن بتطورات القضية النووية الايرانية ·وقال البرادعي للصحفيين ان اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية كان بشأن الضغط على ايران لحل شكوك بشأن نواياها النووية قبل تقرير حاسم من المقرر ان يقدمه في اجتماع عادي لمجلس المحافظين في السادس من مارس القادم·وقال 'اننا نصل الى مرحلة حيوية لكنها ليست موقف أزمة·إنها بشأن بناء الثقة وليست بشأن تهديد وشيك'·وقال البرادعي 'كل الذين تحدثوا بشأن هذه القضية حتى أولئك الذين يؤيدون إبلاغ مجلس الأمن أوضحوا تماما أنه لم يطلب من مجلس الأمن في هذه المرحلة أن يتخذ أي عمل يمكن أن يؤدي إلى عقوبات وبالتأكيد ليس قبل أن أقدم تقريري في مارس·جميعهم يقولون إن هذا ببساطة استمرار للدبلوماسية'·وأضاف 'أعتقد أن ما يحاول مجلس المحافظين عمله هو أن يرسل إشارة واضحة جدا الى ايران لكنه يقدم أيضا نافذة فرصة·الرسالة الواضحة هي أن إيران تحتاج إلى اتخاذ مزيد من إجراءات بناء الثقة'· لكنه قال إنه يجب على إيران أن تفهم أن تحركها في الشهر الماضي لاستئناف تخصيب محدود لليورانيوم وهو وقود رئيسي للمفاعلات النووية أو لصنع قنابل 'لا يؤدي إلى' استعادة الثقة الدولية في طموحاتها النووية·وأكد البرادعي أن الاقتراح الروسي بتخصيب اليورانيوم الايراني في روسيا يمثل 'بارقة أمل' لطهران وحلا انتقاليا حتى يتم بناء الثقة في الطبيعة السلمية للبرنامج النووي الايراني·وأضاف أنه لا يوجد أحد في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ينكر حق إيران في الحصول على الطاقة النووية و 'لكن الآن ليس الوقت المناسب لتخصيب اليورانيوم خاصة أن لدى الايرانيين إمدادات تكفي العمر كله من المواد لمفاعلهم النووي الوحيد'·وقال السفير الامريكي جريجوري شولت لمجلس محافظي الوكالة 'إننا نسعى الى دعم الجهود المستمرة بثقل سلطة مجلس الأمن·إننا نسعى إلى أسلوب تم تقديره بحرص يستخدم فيه المجلس إجراءات تصاعدية ضد النظام الايراني'·وقال 'من خلال الابلاغ عن ايران الى مجلس الامن سنزيد الادوات الدبلوماسية المتاحة للمجتمع الدولي·دعوني أكون واضحا·اننا لا نسعى الآن الى توقيع عقوبات أو فرض إجراءات عقابية ضد إيران·'
وقال السفير الألماني هربرت هونسوفيتز وهو يتحدث نيابة عن الدول الأوروبية إن مشاركة مجلس الأمن لا تعني ان الدبلوماسية بشأن ايران التي جمدها الاتحاد الاوروبي في الشهر الماضي قد انتهت·وقال 'هذا ليس بشأن إحالة الوكالة الدولية للطاقة الذرية المسؤولية الى مجلس الأمن·إنه بشأن مصداقية معاهدة حظر الانتشار النووي·وسلطة الوكالة الدولية وقرارها'·وأضاف 'هذا لا يتعلق بالتخلي عن الجهود الدبلوماسية·الآن ليس وقت التهديدات من جانب ايران بإنهاء التعاون من جانب واحد مع الوكالة في انتهاك لالتزاماتها·هناك حاجة لان تهيئ ايران الأحوال لاستئناف المفاوضات'·
وقال السفير الروسي جريجوري بيردينيكوف للصحفيين: 'نحن لا نعترض على إبلاغ مجلس الأمن بشأن العمل الذي قامت به الوكالة الدولية للطاقة بشأن ايران'·وأضاف 'وفي نفس الوقت يجب ألا يتخذ المجلس أي إجراءات في المرحلة الراهنة·فقد أحرز محققو الوكالة تقدما لكنه ليس كافيا للوصول إلى نهاية مؤكدة'·وتم التوصل الى حل وسط بين الدول الكبرى للفوز بموافقة أعضاء مجلس محافظي الوكالة وهم أساسا كتلة من الدول النامية تريد مثل موسكو وبكين منح ايران شهرا آخر على الاقل لتبديد الشكوك بشأن برنامجها النووي·ومن جانبه قال مبعوث ايران الذي يسعى لحشد أصوات في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان إقحام المجلس سيكون 'خطأ تاريخيا' وقال مصدر دبلوماسي على علم بالقرار 'التفاهم هو أن إيران أمامها شهر لتوضيح عملها قبل اتخاذ إجراء ما·نعتقد انه في النهاية ايران ستتحلى بقدر كبير من التعقل بحيث لا تتحرك من خلال وسائل غير دبلوماسية'· بالمقابل أكد الرئيس الايرانى أحمدي نجاد أن بلاده تسعى الى إقرار السلام والعدالة وان طهران تطالب العالم بنزع أسلحته الجرثومية والكيميائية·وأضاف ' ان سباق التسلح النووي بين الدول هو الذي حفز الدول الضعيفة لاقتناء السلاح للدفاع عن أمنها بدلا من أن تقوم تلك الدول بتوفير حاجاتها الضرورية'·وحذر نجاد من أن هدف أعداء بلاده هو ' تضييع كل وقت المسؤولين الإيرانيين في قضية الملف النووي والألاعيب السياسية في هذا المجال·لكننا كشفنا نيتهم هذه·وقال نجاد من ان تحليل الاعداء قبل تسلم الحكومة الجديدة مقاليد الامور في ايران أنه لو توفرت لهذه الحكومة فرصة العمل لمدة عام فإن خروجهم من المنطقة والشرق الاوسط سيصبح في حكم المؤكد·من جانبه هدد وزير الخارجية الايراني مانوشهر متقي أمس'بالانتقام الفوري' في حالة اتخاذ أي خطوة لاحالة الملف الايراني النووي إلى مجلس الأمن الدولي·
وفي حديث لصحيفة 'جارديان' البريطانية ، اتهم متقي الولايات المتحدة بافتعال الأزمة مؤكدا أنه لا يزال هناك وقت لتفادي الصدام·ولكن متقي حذر من أن أي إجراء عسكري من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل ضد إيران سيكون له 'عواقب وخيمة' وستقاومه إيران 'بكل الوسائل'·كما تعهد الوزير بأن تقابل إيران أي عقوبات توقع عليها باتخاذ مجموعة من الإجراءات وحذر من أن الغرب سيندم سريعا على اللجوء إلى الحل العسكري·

اقرأ أيضا

مشرعون أميركيون يدعون إلى فرض عقوبات على تركيا