أبوظبي (الاتحاد) أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، في كلمتها التي تصدّرت تقرير الاستدامة الصادر عن مؤسسة التنمية الأسرية للعام 2016، أن الاستدامة أسلوب حياة وعمل واستثمار ومسؤولية الجميع من دون استثناء، أفراداً، وأسراً، ومؤسسات حكومية وشبه حكومية أو خاصة. جاء ذلك بمناسبة حصول تقرير الاستدامة السادس 2016، لمؤسسة التنمية الأسرية على شهادة G4 من المبادرة العالمية في أمستردام، حيث تمكنت المؤسسة من استيفاء متطلبات الإفصاح على تقرير الاستدامة G4 المستوى الأساسي، ليعكس التقرير التزام المؤسسة بتبني أفضل ممارسات ومفاهيم الاستدامة في مبادراتها وبرامجها الاستراتيجية والتشغيلية وأنشطتها الرأسمالية، سواء في مقرها الرئيس، أو في مراكزها المنتشرة في إمارة أبوظبي. كما رصد التقرير نهج وتطبيقات الاستدامة في المؤسسة، خاصة في المجال الاجتماعي الذي تتفرد به، من خلال تنفيذ مبادراتها ومشاريعها الاستراتيجية التي تحافظ على تماسك وتلاحم وترابط الأسرة والمجتمع، وبناء وتطبيق منهجيات متكاملة وشاملة في العمل والأداء المؤسسي والاجتماعي. وأوضحت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في كلمتها: «إن المؤسسة ومنذ تأسيسها عام 2006، جعلت الاستدامة جزءاً لا يتجزأ من رؤيتها التي تتجسد في التنمية الاجتماعية المستدامة لأسرة واعية ومجتمع متماسك، وفي رسالتها التي تتمثل في الإسهام الحضاري في تطوير مجالات التنمية الاجتماعية المستدامة، وتحقيق رفاه الأسرة والمجتمع بكفاءة عالية في الأداء المؤسسي التشاركي، لتقطع بعد عقد كامل شوطاً مهماً في الاستدامة التي تعتبر مكوناً رئيساً من مكونات خطة أبوظبي 2030 التي تعمل على إرساء رؤية واضحة المعالم لها، لكون الاستدامة أساس أي تطور يحدث في الإمارة، خاصة أن الحكومة تستهدف تطوير المجتمع والارتقاء به، وتسهم في الترويج لنمط جديد من التفكير لتعزيز مكانة العاصمة ورؤيتها بعيدة المدى على الصعيد العالمي». وقالت سموها: «إن المؤسسة تعمل في التنمية المستدامة للمجتمع، وفي كل ما يحقق أهداف وغايات النهوض بالأسرة، وتسعى باستمرار لإيجاد آليات ووسائل تعنى بشؤونها، بالتنسيق والتعاون مع الجهات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة، بهدف تحقيق التكامل النوعي الذي يساعد في خدمتها ككيان صغير وأساسي في المجتمع، وصولاً إلى خدمته بالطريقة الأمثل والأكفأ، بما يشمل تبادل المعلومات والخبرات، وتطوير وتنسيق مجالات العمل المشترك». وأضافت سموها: «على مدار 10 أعوام، اضطلعت المؤسسة بمفهوم الاستدامة من خلال ما أنجزته في مجتمع إمارة أبوظبي، ولامست الحياة اليومية للأسر من مختلف الجوانب، وعاينت ودرست المشكلات التي تعاني منها تلك الأسر، واجتهدت لتذليل الصعوبات في حياتها، وفي مواجهة التحديات المجتمعية التي تعاني منها، فالمؤسسة تعمل باستمرار على وضع الخطط الاستراتيجية الخاصة بها للبرامج والمبادرات التي تحقق الاستدامة، وتمكّنها من أداء دورها بفاعلية في مجتمع إمارة أبوظبي، عبر مناقشة قضايا الأسرة والمرأة والطفل محلياً وإقليمياً ودولياً، وباعتماد أفضل الممارسات لابتكار مبادرات تساعد في بناء الأسرة وتنمية أفرادها، وتقوية المجتمع، ملتزمةً بقيم الدولة ومُثلها العليا». وختمت سموها بالقول: «ولأننا في مؤسسة التنمية الأسرية نعي أن المساهمة في تطوير الاستدامة، تتطلب منّا تطبيق ممارساتها عن طريق عملياتنا الداخلية والخارجية، فقد وضعنا إطاراً خاصاً لإدارة الاستدامة بالطريقة التي تعزز حضورنا في المجتمع، وتؤكد قدرتنا على التأثير فيه وفق رؤية حكومة أبوظبي 2030، وفي ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو الأمر الذي نحرص عليه، منطلقين من استمرارية العمل وفق مفهوم الاستدامة في سبيل تعزيز رؤيتنا في التنمية الاجتماعية المستدامة لأسرة واعية ومجتمع متماسك، وبناءً على أحدث الدراسات والأنظمة والممارسات، وملتزمين المعايير المحلية والعالمية». من جهته، أكد معالي علي سالم الكعبي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية، أن المؤسسة توخت الشفافية في تقرير الاستدامة 2016، خاصة أن الاستدامة أصبحت جزءاً لا يتجزأ من دورة عملها، انسجاماً مع رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والتزاماً بتوجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وبما ينسجم ويتكامل مع رؤية أبوظبي 2030، فقيادة المؤسسة حريصة على أن يكون جوهر عملياتها الاستراتيجية قائماً على الاستدامة في الإنسان، والاستثمار فيه، والتأثير في معارفه ومدركاته بما ينسجم ومتطلبات المستقبل، وهو ما ركزت عليه خططها. وأوضحت مريم محمد الرميثي، المدير العام، في كلمتها، أن مؤسسة التنمية الأسرية تعمل منذ تأسيسها ضمن استراتيجية شاملة تتضمن مفهوم الاستدامة الذي جاء في صلب رؤيتها ورسالتها، وفي جميع ما تقدم من خدمات وبرامج للأسرة والأفراد في إمارة أبوظبي نطاق عملها، مؤكدة أن المؤسسة بدأت مرحلة جديدة من العمل تتوافق ورؤية إمارة أبوظبي 2030، ولتحقيق هذا وضعت خطة استراتيجية، وحدّدت أهدافاً عدة قابلة للقياس بناء على خطّة عمل واضحة، وفي إطارٍ زمني محدد. وختمت الرميثي كلمتها باستعراض مسيرة المؤسسة في تقارير الاستدامة، حيث أصدرت المؤسسة ستة تقارير منذ عام 2011 باعتماد المنظمة العالمية لإعداد تقارير الاستدامة، من هولندا، وفي عام 2016 تستكمل المهمة وفق أفضل السياسات والممارسات المحليّة والعالميّة، وبعملها المستمر على المساهمة في إرساء مفهوم الاستدامة المجتمعي، باعتباره أحد أهم متطلبات حكومة إمارة أبوظبي، وحسب توجيهات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وبقرارات مجلس الأمناء، لتلبية احتياجات وتوقّعات الجهات ذات العلاقة. «تقرير الاستدامة 2016» والإفصاح عن مؤشرات الأداء يذكر أن تقرير الاستدامة 2016 تضمن الأهداف التي وضعت في مجالات عدة في الأداء، بما يعكس أهداف نظام إدارة البيئة والصحة والسلامة في المؤسسة، والمعايير التي يتحتم عليها الالتزام بها، وممارساتها بشأن الحد من استهلاك الطاقة والمياه، بالإضافة إلى الأهداف الداخلية في مجال الارتفاع بمعدلات المشاركة في الدورات التدريبية، وزيادة عدد الموظفين، ورفع مستوى التوطين. كما تضمن الإفصاح عن مؤشرات الأداء الرئيسة في المجالات البيئية والاقتصادية والاجتماعية، بما فيها مؤشرات أداء إدارة الشؤون المالية، ومؤشرات الأداء في مجال البيئة، ومؤشرات الأداء الاجتماعية وإدارة البرامج، ومؤشرات أداء إدارة الموارد البشرية بالنسبة للقوى العاملة، والتدريب والتطوير، والمحافظة على حقوق الإنسان التي تشتمل على تفعيل وممارسة قيم الاحترام والتقدير والإنصاف، ونبذ العنصرية لأي سبب كان.