الاتحاد

الرياضي

الريال وأتليتكو مدريد يعودان إلى الطريق الصحيح


لم يكن أحد في أسبانيا بما في ذلك أكثر الصحفيين الرياضيين الحريصين على متابعة حركة الرياضة هناك ليسمع قبل شهرين عن أي من المدربين خوان رامون لوبيز كارو وبيبي مورسيا· أما الان فقد صار المدربان حديث كرة القدم الاسبانية ووصلت سيرتهما إلى عنان السماء بعد أن أنعشا أداء فريقي ريال مدريد وأتليتكو مدريد ونجحا في ترك بصمتهما على فريقي العاصمة الاسبانية·
ويبدو التشابه واضحا وكبيرا بين المدربين فكلاهما في سن الشباب وقادم من الجنوب الاسباني ولم يترك أي منهما بصمة لاعب محترف كما شق كل منهما طريقه من خلال أندية صغيرة في درجات متأخرة من الدوري تلعب مبارياتها غالبا على أراض من الرمال·
ويتشابه المدربان كارو ومورسيا أيضا في العوامل التي ساعدتهما على الوصول إلى تدريب فريقين كبيرين· وهذه العوامل هي العمل الجاد والتضحية والتفاني والتواضع وشيء من الحظ· وقبل شهرين فقط كان لوبيز كارو مجرد مدرب مغمور لناد آخر في العاصمة مدريد ولكنه ناد مغمور أيضا يطلق عليه اسم ريال مدريد كاستيا وهو أحد أندية الدرجة الثانية· وحقق كارو شهرة واسعة مع هذا الفريق المغمور الذي يغلب عليه عنصر الشباب بعد أن صعد به إلى دوري الدرجة الثانية في يونيو عام 2005 ورغم ذلك تختلف الشهرة التي قد ينالها مع فريق كبير مثل ريال مدريد نادي النجوم عما حققه من قبل·
ولم تسنح الفرصة أمام كارو لدخول عالم الكبار إلا بعد إقالة المدرب البرازيلي فاندرلي لوكسمبورجو من تدريب ريال مدريد في ديسمبر الماضي نتيجة تواضع مستوى أداء ونتائج الفريق الملكي واعتراض مشجعيه على خطة اللعب غير المجدية التي كان يتبعها لوكسمبورجو والتي تعتمد على الهجمات المرتدة السريعة· وتولى كارو مهمة الاشراف على فريق ريال مدريد بصفة مؤقتة بعد إقالة لوكسمبورجو في الوقت الذي توقع فيه الجميع أن يتعاقد النادي مع مدرب عالمي ذي ثقل في عالم التدريب· وكانت النتائج التي حققها الفريق في بداية عهده مع لوبيز أكبر مؤشر على أن مهمته مع الفريق ستكون مؤقتة·
ولكن نجوم الفريق ومنهم النجوم الكبار الذين يتقاضون رواتب كبيرة والذين تعرضوا لانتقادات عنيفة بسبب الهزة التي حدثت للفريق طالبوا رئيس النادي فلورنتينو بيريز باستمرار لوبيز مع الفريق (على الاقل) حتى نهاية الموسم·
وصرح بيريز الاسبوع الماضي قائلا 'أجمع اللاعبون من قبل على استمرار كارو لوبيز· ولم يختلف في ذلك اللاعبون البرازيليون الذين تعاقد معهم لوكسمبورجو أثناء توليه قيادة الفريق· وأنا على ثقة من احترام اللاعبين الشديد لكارو وإمكانية تقديم عروض ونتائج طيبة تحت قيادته'·
وقال المدافع إيفان هيليجيرا ' وضح منذ اليوم الاول للوبيز مع الفريق أنه مدرب يتعامل بتواضع مع الجميع وجاد في العمل يمكنه زيادة الانسجام بين اللاعبين·
وأضفى كارو على تدريباتنا جاذبية ودقة' وأضاف هيليجيرا 'نحن كلاعبين نستحسن ذلك لانه يمنحنا صلابة أكثر في المباريات'· ويقدر المشجعون بشكل أكبر الخطة التي يطبقها الفريق تحت قيادة لوبيز كارو والتي تعتمد على الهجوم المكثف وتتناسب أكثر مع الاسلوب المعتاد لنادي ريال مدريد مع تكثيف عمل الجناحين بعكس ما كان عليه الفريق في 'العهد المؤلم' بقيادة لوكسمبورجو·وحقق ريال مدريد الفوز في آخر خمس مباريات بدوري وكأس أسبانيا تحت قيادة لوبيز·
ورغم أن برشلونة ما زال منفردا بصدارة الدوري بفارق 13 نقطة أمام ريال مدريد الذي يحتل الان المركز الثالث في المسابقة إلا أن ريال مدريد اقترب من الوصول إلى نهائي بطولة كأس ملك أسبانيا· وانقطع الجدل الان عن ضرورة تعاقد ريال مدريد مع مدرب جديد وتحول الجدل نحو إمكانية توقيع عقد جديد مع لوبيز كارو لمدة عامين في يونيو المقبل·
ويتشابه الحال في النادي الاخر للعاصمة الاسبانية مدريد وهو نادي أتليتكو مدريد حيث أقيل الارجنتيني كارلوس بيانكي أغلى المدربين في تاريخ النادي قبل ثلاثة أسابيع تاركا الفريق المهتز قريبا من منطقة الهبوط في جدول المسابقة· ودفع نجاح لوبيز كارو مع ريال مدريد رئيس نادي أتليتكو مدريد إنريكه سيريزو للتعاقد مع مدرب آخر مغمور لتدريب أتليتكو هو بيبي مورسيا· ومع نجاح أتليتكو مدريد في تحقيق الفوز في مباراتين متتاليتين بالدوري الاسباني للمرة الاولى في الموسم الحالي بدا وكأن مورسيا يسير بالفعل على نفس نهج كارو حيث يتجه تفكير نادي أتليتكو مدريد حاليا في احتلال مركز يؤهل الفريق إلى المشاركة في بطولة كأس الاتحاد الاوروبي الموسم المقبل بدلا من التفكير في الابتعاد عن منطقة الهبوط كما كان الحال قبل ثلاثة أسابيع·

اقرأ أيضا

654 رياضياً في تحدي المرفأ للجري والدراجات