الاتحاد

الرياضي

إنذار ثلاثي من الكاميرون ونيجيريا وغينيا

أكدت منتخبات الكاميرون ونيجيريا وغينيا بما لا يدع مجالا للشك تصميمها على احراز اللقب القاري من خلال تحقيق كل منها ثلاثة انتصارات متتالية في الدور الاول· ويبقى المنتخب الكاميروني الافضل بين المنتخبات الثلاثة بحكم عروضه الجيدة في مبارياته الثلاث الاولى امام انجولا 4-1 وتوجو 2-صفر والكونغو الديموقراطية 2-صفر، يليه المنتخب النيجيري الذي ازاح غانا 1-صفر وزيمبابوي 2-صفر والسنغال 2-1 ثم غينيا التي تغلبت على جنوب افريقيا 2-صفر وزامبيا 2-1 وتونس حاملة اللقب 3-صفر·
ويبدو ان المنتخبين الكاميروني والنيجيري يفجران غضبهما لعدم التأهل الى نهائيات كأس العالم ويقدمان افضل العروض لمحو خيبة الامل العالمية وتأكيد ان ذلك لم يكن سوى سحابة صيف عابرة وانهما قادمان بقوة الى القمة القارية خصوصا وان انتصارات كل منهما جاءت على حساب ممثلين للقارة السمراء في العرس العالمي، حيث تخلصت الكاميرون من انجولا وتوجو، فيما تفوقت نيجيريا على غانا·
وتواجه الكاميرون عقبة مونديالية جديدة في ربع النهائي هي ساحل العاج، وستكون المباراة فرصة مواتية للكاميرون لتأكيد تفوقها على ساحل العاج بعدما حققت ذلك في التصفيات عندما فازت عليها 2-صفر في ياوندي و3-2 في ابيدجان·
وتملك الكاميرون الاسلحة اللازمة للذهاب بعيدا في البطولة الحالية واستعادة اللقب الذي انتزع منها في النسخة الرابعة والعشرين قبل عامين في تونس، ويعتبر مهاجم برشلونة الاسباني صامويل ايتو الورقة الرابحة لمدربها البرتغالي ارتور جورج·
ولم يغب ايتو عن التهديف في اي من المباريات الثلاث الاولى، فضرب بقوة في الاولى بتسجيله هاتريك، ثم اضاف هدفا في الثانية ومثله في الثالثة ليتصدر لائحة الهدافين برصيد 5 اهداف ويرفع رصيده من الاهداف في النهائيات الى 11 هدفا وبات بحاجة الى 4 اهداف ليعادل الرقم القياسي من الاهداف المسجلة في دورة واحدة الموجود بحوزة الزائيري (9 أهداف عام 1974)، و3 اهداف لمعادلة الرقم القياسي في عدد الاهداف المسجلة في النهائيات الموجود بحوزة العاجي لوران بوكو (14 هدفا)·
ولا يقل باقي لاعبي الكاميرون شأنا عن ايتو في مقدمتهم جيريمي نجيتاب واشيل ويبو واتوبا وسونغ وكالا ودوالا واولمبي· وشدد جورج على خوض المباراة الثالثة الاخيرة ضد الكونغو الديموقراطية بالتشكيلة الاساسية برغم ضمان منتخبه التأهل الى ربع النهائي، وقال في هذا الصدد 'نحن هنا لاحراز اللقب وكذلك للفوز بجميع المباريات لتأكيد قوتنا وأحقيتنا بالتأهل الى المونديال'·
وتابع 'كان الجميع يقول بان مجموعتنا سهلة، لكن بالقاء نظرة على المنتخبات التي ضمنتها سنرى ان هناك منتخبين مؤهلين الى المونديال وهذا مناقض تماما للتوقعات لان المجموعة صعبة جدا ونجحنا في تصدرها بامتياز'·
من جهته أكد ايتو ان الانتصارات تولد طاقة جديدة لدى اللاعبين الذين ينتظرون بفارغ الصبر المباريات المقبلة لتأكيد مكانتهم البارزة افريقيا'، مضيفا 'لن نتنازل عن اللقب وسنبذل كل ما في وسعنا لتحقيقه· الان قطعنا المرحلة الاولى بامتياز وسنواصل على النهج ذاته في المباريات المقبلة'·
وبدوره أبلى المنتخب النيجيري البلاء الحسن بقيادة نجمه المخضرم نوانكوو كانو الذي يعود اليه الفضل في الانتصارات الثلاثة في الدور الاول برغم انه لم يلعب اساسيا في جميعها· وكان دخول كانو في الشوط الثاني في جميع المباريات نقطة التحول فيها لانه لعب دورا فعالا في الفوز على غانا 1-صفر، وعلى زيمبابوي 2-صفر، وتحديدا على السنغال عندما قلب تخلف منتخب بلاده صفر-1 الى فوز 2-1 بهدفين صنعهما لنجم الإنتر الايطالي اوبافيمي مارتينز·
ويشارك المنتخب النيجيري بصفوف ناقصة في البطولة وتحديدا قائده وصانع العابه جاي جاي اوكوتشا بسبب الاصابة، ثم تعرض لضربة موجعة باصابة خليفة الاخير ويلسون اوروما في المباراة الاولى ضد غانا فغاب عن اللقاءين الاخيرين، بيد ان ذلك لم يؤثر على اداء 'النسور الممتازة' لانهم يضمون في صفوفهم مهاجمين من الطراز الرفيع في مقدمتهم مارتينز الذي فك صيامه عن التهديف في المباراتين الاوليين وسجل ثنائية في مرمى السنغال· وعلى غرار الكاميرون، ستكون نيجيريا امام اختبار صعب امام ممثل القارة السمراء في المونديال وهو المنتخب التونسي حامل لقب البطولة الافريقية·
ويمكن تسمية غينيا بـ'ظاهرة البطولة' بالنظر الى صعودها في صمت وابهارها المتتبعين باسلوب لعبها الهجومي الحديث المعتمد على اللمسة الواحدة والسرعة في تنفيذ العمليات الهجومية·وكشرت غينيا عن انيابها في المباراة الاولى بفوزها الثمين والمستحق على جنوب افريقيا 2-صفر، لكنها عانت الامرين امام زامبيا في الثانية وقلبت تحولها صفر-1 الى فوز 2-1 قبل ان تضرب بقوة في المباراة الثالثة الاخيرة امام تونس بثلاثية نظيفة زعزعت حاملي اللقب وبعثرت اوراقهم خصوصا في الادوار المقبلة·
ويتميز المنتخب الغيني بخطي وسطه وهجومه اللذين يضمان لاعبين مهاريين وسريعين ابرزهم صانع العاب سانت اتيان الفرنسي باسكال فيندونو وفوديه مانساري وابراهيما ياتارا وبابلو ثيام وسامبيغو بانجورا وعثمان بانجورا·
وتلتقي غينيا في ربع النهائي مع السنغال الجريحة، وفي حال تخطيها هذا الدور ستلتقي مع مصر المضيفة او الكونغو الديموقراطية· وهي المرة الثانية على التوالي التي تبلغ فيها غينيا الدور ربع النهائي، وهي تسعى الى تخطيه للمرة الاولى في تاريخها، علما بانها فشلت في تجاوز الدور الاول 5 مرات في 8 مشاركات حتى الان وتبقى افضلها عام 1976 عندما حلت وصيفة للمغرب البطل·

اقرأ أيضا

الوحدة والنصر.. «وداع الأحزان»!