الاتحاد

الرياضي

ارتفاع أسهم نوفو في بورصة المدربين

مع ختام فعاليات الدور الاول بدأت المقارنات بين إنجازات وإخفاقات كل فريق ونجاحه أو فشله في تحقيق التوقعات التي سبقت مشاركته في البطولة· وبغض النظر عما حققه أي فريق ومدى نجاحه أو فشله اتجهت الانظار كالمعتاد إلى المدربين الذين قادوا فرقهم في هذه البطولة حيث بدأت المقارنات بين المدربين لمعرفة هؤلاء الذين ارتفعت أسهمهم من خلال هذه البطولة وهؤلاء الذين انخفضت أسهمهم فأصبح مصيرهم الرحيل أو أنهم وضعوا أقدامهم على أول طريق الرحيل· ومن المؤكد أنه على الرغم من وجود تسعة مدربين أجانب في البطولة كان الفرنسيون هم الافضل على الاطلاق حيث حجزت منتخبات كوت ديفوار والكونغو وغينيا وتونس مقاعدها في دور الثمانية تحت قيادة مدربين فرنسيين ليصبح نصيب المدرسة الفرنسية في دور الثمانية هو النصف تماما وبالتالي تزايدت فرصة مدربي فرنسا في المنافسة على اللقب الافريقي إلى 50 بالمئة·
ولكن ما من شك في أن المدرب الفرنسي باتريس نوفو المدير الفني للمنتخب الغيني كان أكثرهم نجاحا على الاطلاق وعلى عكس جميع التوقعات التي سبقت البطولة حيث كانت ترشيحات تأهل نوفو والمنتخب الغيني إلى الدور الثاني ضعيفة ضمن المجموعة الثالثة التي تضم معه منتخبات تونس وزامبيا وجنوب أفريقيا·
لكن نوفو نجح في قيادة الفريق بنجاح ليصبح على قمة مدربي البطولة وارتفعت أسهمه إلى عنان السماء في سوق المدربين بل إن المحاولات تجرى حاليا لجذب هذا المدرب إلى منتخبات أفريقية أخرى وفي مقدمتها المغرب وليبيا بعد إخفاقهما في الدور الاول للبطولة· لعل أهم ما يبرز عمل نوفو أنه يدرب فريقا ليس من القوى الكروية الكبيرة في القارة ولكنه نجح في تحقيق الفوز على منتخبات تفوقه في الامكانيات والشهرة والخبرة حيث فاز مع المنتخب الغيني على منتخبات جنوب أفريقيا بهدفين وزامبيا 2/1 وتونس حامل اللقب الافريقي بالثلاثة· وبالتالي فإن نوفو نجح في تحقيق ما يشبه المعجزة في البطولة الحالية خاصة وأن فريقه قدم أداء راقيا على مدار المباريات الثلاث التي خاضها وأرجع الجميع الفضل إلى هذا المدرب في قيادة الفريق إلى الدور الثاني من البطولة·
أما ثاني المدربين الذين ارتفعت أسهمهم في سوق المدربين من خلال هذه البطولة فهو البرتغالي آرتور جورج المدير الفني للمنتخب الكاميروني· ولا يقتصر إنجاز جورج مع الفريق الكاميروني على الفوز في المباريات الثلاث التي خاضها الفريق في الدور الاول خاصة وأن المنتخب الكاميروني يضم عددا كبيرا من النجوم البارزين، ولكن يتجاوز إنجاز جورج مع الفريق الانتصارات الثلاثة حيث نجح المدرب البرتغالي صاحب الخبرة الكبيرة في احتواء هؤلاء النجوم وصهر مهاراتهم العالية في بوتقة الاداء الجماعي الذي يفيد الفريق وليس الافراد·
وساعد جورج على ذلك رغبة لاعبي الكاميرون في تقديم عروض قوية ونتائج طيبة في البطولة الافريقية لتعويض الاخفاق في التأهل إلى نهائيات كأس العالم·
كما حقق المدرب الفرنسي كلود لوروا نجاحا كبيرا مع المنتخب الكونغولي في البطولة حيث احتل المركز الثاني في مجموعة الكاميرون بعد الفوز على توجو بهدفين والتعادل مع أنجولا سلبيا رغم أنه خاض معظم المباراة بعشرة لاعبين فقط بعد طرد مبوتو في الدقيقة 19 ولا يختلف اثنان حول قدرات لوروا وتوظيفه للخبرة الطويلة التي نالها من سنوات طويلة من التدريب في أفريقيا لخدمة الاسود الصغيرة (سيمباس) وهو لقب الكونغو·
كذلك فرض حسن شحاتة المدير الفني للمنتخب المصري نفسه من أنجح المدربين في البطولة رغم بعض التساؤلات التي أثيرت حوله قبل بداية البطولة عن نسبة نجاحه في قيادة المنتخب المصري على أرضه وبين جماهيره في هذه البطولة الصعبة وقدرته على تحقيق النجاح مع الفريق·
لكن شحاتة ضرب بجميع هذه التساؤلات عرض الحائط ونجح بالتركيز والقدرة على قراءة المنافسين وتوظيف لاعبي المنتخب المصري بشكل جيد لتحقيق الهدف الذي يرجوه من كل فريق يواجهه حتى وصل بالفريق الى الدور الثاني بعدما احتل المركز الاول في مجموعته بجدارة على حساب أفيال كوت ديفوار·
ورغم نجاح المدربين الفرنسيين الاخرين روجيه لوميير المدير الفني للمنتخب التونسي وهنري ميشيل المدير الفني في العبور بفريقيهما إلى الدور الثاني من البطولة إلا أن هزيمة الاول أمام غينيا بالثلاثة والثاني أمام مصر 3/1 وضعت العديد من علامات الاستفهام حول المدربين· ورغم أن لكل جواد كبوة إلا أن الاخطاء التي وقع فيها المدربان خلال المباراتين لا يمكن أن تمر بسهولة بل إنها تستحق الدراسة لانها ألقت بظلالها على إنجازات وانتصارات الفريقين سابقا·
وعلى الجانب الاخر كانت البطولة سببا في انهيار أسهم العديد من المدربين ويأتي في مقدمتهم بالفعل المدير الفني الكرواتي للمنتخب الليبي إيليا لونكاروفيتش الذي أقيل من منصبه بعد أن مني الفريق بهزيمتين أمام مصر بثلاثية وأمام كوت ديفوار 2/1 وتعادل في المباراة الثالثة أمام المغرب سلبيا·
كذلك كانت البطولة هي بداية ونهاية المدرب الوطني محمد فاخر مع المنتخب المغربي الذي فشل في قيادة أسود الاطلسي لتحقيق طموحات جماهيرهم وخرج من الدور الاول للبطولة لينهي مشواره مع الفريق الذي بدأ قبل البطولة بأيام قليلة وإن لم يتحدد موقفه مع الفريق حتى الان بشكل رسمي· ولا يختلف الحال بالنسبة لكل من كالوشا بواليا المدير الفني للمنتخب الزامبي والروماني تيد ديمترو المدير الفني لجنوب أفريقيا اللذين فشلا مع الفريقين في البطولة الحالية وإن كان السبب الرئيسي في إخفاق الفريقين هو قصر فترة الاعداد تحت قيادة هذين المدربين اللذين تولى كل منهما مسؤولية فريقه قبل البطولة بشهور قليلة·

اقرأ أيضا

يونايتد وسيتي.. "روح الانتصار" في "ديربي النار"