صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

قضاء العراق يقرر إعادة فرز الصناديق المشتبهة بالتزوير فقط

الصدر والعبادي لدى إعلانهما التحالف في النجف (أ ف ب)

الصدر والعبادي لدى إعلانهما التحالف في النجف (أ ف ب)

سرمد الطويل، باسل الخطيب، وكالات (عواصم)

أعلنت لجنة القضاة المنتدبين لإدارة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، أمس، أن السلطات المكلفة ستعيد فرز أصوات اقتراع 12 مايو المنصرم، يدوياً في المناطق التي وردت «في تقارير عن مزاعم أو شكاوى تزوير رسمية» فقط دون غيرها سواء بالداخل أو الخارج، مبينة أن صناديق الاقتراع ستنقل إلى بغداد وسيجري العد والفرز بحضور الأمم المتحدة، وذلك في موعد ومكان «سيحددان لاحقاً». وفي بوادر أزمة جديدة، أنهى مجلس النواب أمس، مناقشة مقترح قانون للتعديل الرابع لقانون انتخابات البرلمان بشأن تمديد عمر المجلس الذي تنتهي ولايته في 30 الجاري، بينما عارضت قوى سياسية عراقية بينها «تحالف النصر» بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي، وكتل كردية، المقترح باعتباره «مخالفاً للدستور». وفي تطور متصل بالانتخابات، أعلن العبادي الذي أحرز المرتبة الثالثة في الانتخابات، وزعيم «سائرون»، مقتدى الصدر، صاحب المرتبة الأولى، الليلة قبل الماضية، تحالفاً «عابراً للمحاصصة الطائفية»، لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، وبالتالي تشكيل الحكومة، وأكدا أن الاتفاق بينهما يتضمن الحفاظ على «علاقات دولية متوازنة وعدم التدخل بشؤون الآخرين والتشديد على عدم التدخل بالشأن العراقي» دون أن يتعارض مع التحالفات المعلنة بهذا الصدد.
وصرح الناطق الرسمي للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق، القاضي ليث جبر حمزة، أمس، بأن عملية إعادة العد والفرز يدوياً لنتائج الانتخابات، ستكون في المراكز الانتخابية الواردة بشأنها شكاوى أو تقارير رسمية بشبهات تزوير، فقط دون غيرها سواء كانت في الداخل أو في الخارج، مضيفاً أن «مجلس المفوضين من القضاة الـ9 المنتدبين لإدارة إعادة العد والفرز، عقد اجتماعاً موسعاً الأحد، وتدارس التعديل الثالث لقانون انتخابات الذي أقره مجلس النواب بشأن الإعادة مطلع يونيو الحالي». وأضاف: «احتراماً لإرادة الناخب قرر مجلس المفوضين إعادة عملية العد والفرز يدوياً استناداً لما ورد في قرار المحكمة الاتحادية العليا بالنسبة للمراكز الواردة بشأنها شكوى مقدمة للمفوضية العليا المستقلة، أو تقارير رسمية بشبهات تزوير فقط دون غيرها». وذكر أنه «سوف يتم الإيعاز لكافة مدراء المكاتب الانتخابية من القضاة المنتدبين في المحافظات التي حصلت شكاوى في المراكز والمحطات الانتخابية التابعة لها، بضرورة نقل الصناديق الخاصة بها مع أجهزة التحقق الإلكتروني بالتنسيق مع قيادة الشرطة للمحافظة وقيادة العمليات وتحت حراسة مشدده، إلى الأماكن المخصصة في بغداد، وبإشراف مباشر من قبل مدير المكتب القاضي المنتدب، وسوف يحدد في وقت لاحق مكان وزمان إجراء العد والفرز اليدوي بحضور ممثلي الأمم المتحدة والكيانات ووكلاء المرشحين».
وكانت المحكمة الاتحادية أعلنت في 21 يونيو الحالي، تأييدها للتعديل الثالث لقانون الانتخابات الذي صوت عليه البرلمان في 6 الشهر نفسه، والذي يتضمن إعادة الفرز اليدوي لنتائج الانتخابات في جميع العراق، مؤكدة أن: إلغاء البرلمان لنتائج انتخابات الخارج والنازحين و«الخاصة» الشاملة للبيشمركة، إجراء «غير صحيح». من جانب آخر، أعلن العبادي والصدر مساء أمس الأول، عن التحالف بين «النصر» و«سائرون» لتحقيق الكتلة الأكبر في البرلمان تمهيداً لتشكيل الحكومة الجديدة، موضحين أن التحالف «عابر للطائفية والإثنية». وقال الزعيمان إن التحالف يشمل جميع مكونات الشعب العراقي، وسيستمر بمحاربة الفساد وإبعاد الفاسدين عن مواقع الدولة والحكومة، وتقديم من يثبت بحقهم ملفات فساد للقضاء العراقي، كما يعزز دور المؤسسات الرقابية.