الاتحاد

الرئيسية

الاقتصاد: لا احتكار في سوق مواد البناء بالدولة

العرض والطلب وليس الاحتكار سبب ارتفاع أسعار مواد البناء

العرض والطلب وليس الاحتكار سبب ارتفاع أسعار مواد البناء

نفى مسؤول بوزارة الاقتصاد وجود أي شكل من أشكال الاحتكار في سوق مواد البناء بالدولة، الذي شهد ارتفاعاً كبيراً في الاسعار خلال الأشهر القليلة الماضية·

وأرجع عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد ارتفاع أسعار مواد البناء بصورة عامة والحديد على وجه الخصوص إلى نمو معدلات الطلب العالمية والتي أدت الى ارتفاع الأسعار في مختلف أنحاء العالم، وأشار -في تصريحات لـ ''الاتحاد''- إلى أن دخول موردين جدد لهذه المواد إلى السوق متاح ضمن شروط وضوابط محددة، مشدداً على أن مواد البناء تعتبر من السلع التي يصعب التلاعب بأسعارها من قبل الموردين، نظراً لارتباطها بالأسعار العالمية إلى جانب تطبيق سياسة السوق المفتوح بالدولة·

وكشف عن أن وزارة الاقتصاد تعمل في الوقت الراهن على دراسة أسباب ارتفاع أسعار مواد البناء بشكل دقيق، حيث تلقت الوزارة مؤخراً بيانات من جمعية المقاولين حول التغيرات التي شهدتها الأسعار خلال السنة الاخيرة، وأشار الى أن الوزارة ستعمل بمساعدة هذه البيانات على تحديد الأسباب المحلية والخارجية لهذا الارتفاع؛ مثل تكاليف العمالة وتكاليف النقل والأسعار في البلدان المصدرة وغيرها، مشيراً الى أن هذه الدراسة تهدف بشكل أساسي الى ايجاد رؤية واضحة لكافة الأسباب وراء الارتفاع، ولا تهدف الى قيام الوزارة بالتدخل في عملية التسعير·

وأضاف عبدالله آل صالح: ''سبق للوزارة أن تدخلت بالتنسيق مع جمعية المقاولين ومصانع الإسمنت في وضع حد أعلى لأسعار الإسمنت، الا ان المواد الأخرى ترتبط بالأسواق العالمية بدرجة رئيسية خصوصاً في ظل الطلب الكبير على هذه المواد من الكثير من الدول النامية في ظل محدودية عدد الدول المنتجة''·

وحول إمكانية إنشاء مؤشر لأسعار مواد البناء بالدولة، قال وكيل وزارة الاقتصاد إن مثل هذه الخطوة يجب ان تتخذ من قبل قطاع المقاولات وتحديداً من قبل جمعية المقاولين التي تعنى بمصالح شركات المقاولات وإيضاح كافة المعلومات والبيانات لها، وأضاف أن وجود مثل هذا المؤشر سيكون له مردود إيجابي على الأسواق·

من جانبه أكد الدكتور أحمد سيف بالحصا رئيس جمعية المقاولين في اتصال هاتفي مع ''الاتحاد'' أن الجمعية قامت بتسليم تقارير وتقديرات لأسعار مواد البناء لوزارة الاقتصاد مؤخراً، مشيراً الى أن هذه البيانات تركزت حول التطورات السعرية لأهم المواد خلال العام الأخير، مشيراً الى أن الدور الذي تستطيع جمعية المقاولين القيام به هو مخاطبة الجهات الرسمية متمثلة في وزارة الاقتصاد بصورة أساسية، واطلاعها على أي تطورات يشهدها قطاع البناء والمقاولات مثل ارتفاع أسعار مواد البناء، فيما لا يناط بالجمعية القيام بأي عمليات تدخل لضبط الأسعار·

يذكر أن أسعار مواد البناء شهدت ارتفاعاً حاداً خلال العام الماضي بنسب تقترب من 80% حسب بعض التقديرات بالسوق، وتكبدت بعض شركات المقاولات خسائر نتيجة لارتفاع الأسعار عن قيمة العقود التي وقعتها مع ملاك المشاريع، فيما طالبت جمعية المقاولين بتشريعات جديدة تتيح تغيير قيمة العقود بما يتلاءم مع التغير في أسعار هذه المواد، كما يتزامن هذا الارتفاع مع ارتفاع عالمي في الأسعار مرتبط ببلدان المصدر المنتجة لهذه المواد خصوصاً مع ارتفاع تكاليف النقل والشحن والإنتاج عالمياً·

قدر خبراء ومستثمرون في القطاع العقاري بالدولة نسبة الزيادة في أسعار مواد البناء خلال السنوات الخمس الأخيرة بأكثر من 100%، خاصة بالنسبة لأسعار الحديد والإسمنت، مشيرين الى أن هذا الارتفاع يرجع الى عدة أسباب محلية وعالمية تشمل زيادة الطلب على هذه المواد خصوصاً في إمارتي أبوظبي ودبي، الى جانب التضخم الناتج عن تراجع سعر الدولار الاميركي، وارتفاع أسعار المحروقات وتكاليف النقل في العالم·

ويشار الى أن سعر طن الحديد وصل مؤخراً الى 3200 درهم ارتفاعاً من نحو 2400 درهم للطن قبل أقل من عام·

اقرأ أيضا

السعودية تُحبط عملاً إرهابياً استهدف مركز مباحث الزلفي