الاتحاد

دنيا

ابتكار طرق جديدة لتناول الأنسولين عن طريق الفم أو الأنف

اصبح بامكان مرضى السكري تجنب الازعاج الذي تسببه لهم حقن الانسولين المزعجة المجبرين على أخذها يوميا، واستخدام بدل منها بخاخ جديد في طريقه الى الأسوق الآن·
وبخاخ الانسولين فكرة تعود الى عدة سنوات وفكرته تقوم على ايصال الانسولين الى الجسم عن طريق الرئة إلى مجرى الدم·
ويعتمد بخاخ الانسولين على قاعدة أن أنسجة الرئتين العميقة والتي يتم عن طريقها تبادل الغازات وتوزيعها أو ما تسمى ب )ILOEVLA( تعتبر مكاناً مثالياً لاستقبال الأدوية وامتصاصها إلى مجرى الدم وعلى هذا المبدأ قامت شركة أميركية تسمى نكتار )RATCEN( باختبار هذا المبدأ بادخال جزيء كبير في حجمه كالانسولين إلى الجسم عن طريق الرئتين· ويوضع الانسولين على شكل بودرة يمكن حفظها عند درجة حرارة الغرفة ولا يلزم وضعها في الثلاجة ثم توضع في جهاز صغير يحمل باليد تؤدي كل بخة منه إلى دخول حوالي 300 مليون جزيء ـ وليس وحدة ـ من الانسولين إلى الرئتين·
وقد أجريت التجارب على أكثر من 3000 مريض حول العالم واستعمل بعض هؤلاء المرضى بالسكري بنوعيه الأول والثاني بخاخ الانسولين لمدة 7 سنوات، وقد أثبتت هذه الدراسات أن استعمال البخاخ قبل كل وجبة مصاحباً بإبرة واحدة قبل النوم من الانسولين المعكر ـ طويل المفعول ـ أثبتت هذه الدراسة فعالية هذه الطريقة لادخال الانسولين للجسم، فقد كانت قدرته على السيطرة على سكر الدم موازياً لاستعمال إبر الانسولين، وحتى عند أولئك المرضى الذين لم يستجيبوا بصورة كافية أمكن تخفيض كمية أو عدد جرعات الانسولين لديهم بصورة كبيرة، كما كان البخاخ أفضل من حبوب السكري لدى مرضى النوع الثاني من السكري·
وفي شهر مارس 2004 قبلت السلطات المختصة في الاتحاد الأوروبي ملف الدواء لمناقشته - كما قبلت هيئة الغذاء والدواء الأميركية )ADF( مناقشة الطلب المقدم من الشركات المصنعة لاعتماد الدواء وذلك في شهر مارس من هذه السنة ·2005
وقد قامت هيئة الدواء والغذاء بتمويل دراسة البخاخ إلى لجنة استشارية من المختصين بأمراض الغدد والسكري وصوتت هذه اللجنة بأغلبية 7 إلى 2 إلى جانب اعتماد الدواء ورفعت هذا القرار إلى الهيئة التي عادة ما تعتمد رأي اللجنة ولكنها غير ملزمة به وفي الشهر الماضي أكتوبر 2005 أعلنت الهيئة أنها تحتاج 3 أشهر أخرى لاجراء مراجعة للدواء وفي الماضي كانت الهيئات المختصة في أوروبا وأميركا قد ردت الدواء لوجود بعض الشكوك حول تأثيراته الطويلة المدى على أنسجة الرئتين وذلك لوجود بعض التأثيرات السلبية الطفيفة على الوظائف الحيوية للرئتين )SNOITCNUF YRANOMLUP( كما لا ننسى الحاجة إلى النظر في تأثيرات الدواء في المرضى الذين لديهم بعض أمراض مزمنة في الرئتين ولدى المدخنين·
كما أن هناك دراسات ناجحة نوعا ما على الانسولين عن طريق الفم - وهما عقار NILARO وعقار XEBON وكذلك هناك دراسات على الانسولين الذي يعطى على شكل لصقات توضع على الجلد، ويقوم الجلد بامتصاص الانسولين من هذه اللصقات بكمية ضئيلة تغني عن الانسولين متوسط أو طويل المفعول (12 ـ 24 ساعة)·
وكذلك فإن أنواع مضخات الانسولين تشهد تطوراً كبيراً ومنها ربطها بسكر الدم حيث نقوم بقراءة سكر الدم ثم اعطاء الانسولين حسب هذه القراءة، ولا ننسى أنواع الانسولين الجديدة ومنها انسولين لانتوس، وانسولين اسبارت والعديد من هذه الأنواع هو في طريقه إلينا (لانتوس وأسبارت هما في أسواق المملكة حالياً)· كما أن عقار EDITANEXE قد تلقى موافقة السلطات المختصة في الولايات المتحدة للبدء في تسويقه·
الى افادت عدة ابحاث طبية القيت في الاجتماع السنوي لجمعية السكري الكندية عن امكانية استخدام الانسولين عن طريق الفم بواسطة بخاخ سريع بحيث يتم امتصاص الانسولين من تجويف الفم الى الدورة الدموية مباشرة·
وقد تم تجربة بخاخ الانسولين على مرضى من النوع الاول وآخرين من النوع الثاني من السكري بنجاح ودون أي مضاعفات تذكر،علما بانه قد تم نشر عدة ابحاث سابقة في الاجتماع السنوي الاميركي والاجتماع الاوربي لداء السكري اكدت فعالية بخاخ الانسولين وامتصاصه عن طريق تجويف الفم·
ومرض السكر هو عبارة عن مجموعة من الأمراض تصيب وتؤثر على طريقة استخدام الجسم لسكر الدم (الجلوكوز)· والجلوكوز هو عنصر حيوي للجسم، حيث أنه يمد الجسم بالطاقة اللازمة·
يدخل الجلوكوز خلايا الجسم بشكل طبيعي عن طريق عامل الأنسولين - وهو عبارة عن هرمون يفرز عن طريق البنكرياس· يعمل الأنسولين على فتح الأبواب التي تسمح بمرور الجلوكوز إلي خلايا الجسم·
في حالة مرض السكر، يحدث خللا في هذه العملية حيث يتجمع الجلوكوز في المجرى الدموي في الجسم ويخرج في النهاية مع البول·
تحدث هذه العملية عادة اما لأن جسم المريض لا يفرز كمية أنسولين مناسبة أو لأن خلايا الجسم لا تستجيب للأنسولين بشكل سليم·
وهناك نوعان من مرض السكر نوع ،1 نوع 2:
النوع الأول: يحدث في حالة عدم إفراز البنكرياس للأنسولين أو إفراز كمية قليلة غير كافية·وهذا النوع من مرض السكر يحدث في حوالي 5 إلى 10 % من المرضى·
النوع الثاني: هو الأكثر انتشاراً بين مرضى السكر، ويصيب حوالي 90 إلى 95% من مرضى الداء السكري فوق سن العشرين· هذا النوع من مرض السكر كان يسمى في الماضي النوع الذي يصيب البالغين (وأن هؤلاء المرضى لا يستخدمون الأنسولين في الغالب)· لكن حالياً تغير هذا المفهوم لأن هناك أشخاصا أقل من 20 عام يصابوا بهذا النوع، (وأيضاً لأن بعض هؤلاء المرضى يكونون في حاجة إلى استخدام الأنسولين)· يحدث هذا النوع من السكر عندما يفرز البنكرياس كمية غير كافية من الأنسولين، أو عندما تبدأ الخلايا في مقاومة الأنسولين·
ويذكر احد الابحاث الطبية التي نشرت في مجلة الجمعية الاوروبية للسكري أن بعض الخضروات مثل البطاطس والجزر المصابة بميكروب ستربتومايسين قد تسبب الاصابة بالنوع الاول من السكري· ذلك ان هذا الميكروب يفرز مادة سامة تسمى بافيلومايسين وتؤدي الى تلف خلايا البنكرياس التي تفرز الانسولين·
وذكر الباحثون ان ذلك لا يعني ان يتوقف الجميع عن تناول تلك الخضروات لأن هذه المادة السامة لا تؤثر إلا على الاشخاص الذين يوجد لديهم استعداد وراثي للاصابة بالنوع الاول من السكري·
وتدل الأبحاث الجديدة أن نسبة السكر بالدم بعد تناول الطعام قد يكون عامل خطورة بحد ذاته يؤدي للإصابة بتصلب الشرايين ونقص التروية الدموية بشرايين القلب التاجية· هذه الأبحاث إجريت على أشخاص عاديين وجد لديهم إرتفاع طفيف أو متوسط في سكر الدم فوق المعدل الطبيعي بعد تناول كمية من السكر مع ارتفاع في خطر الإصابة بمرض شرايين القلب التاجية · الأبحاث التي أجريت على مرضى السكري من النوع الثاني أظهرت نفس النتائج·

اقرأ أيضا