الإمارات

الاتحاد

الإمارات تتبنى مبادرة لتوفير الحقن الآمنة للدول المحتاجة

خلال الاعلان عن استضافة الامارات لاجتماعات الشبكة العالمية لمأمونية الحقن

خلال الاعلان عن استضافة الامارات لاجتماعات الشبكة العالمية لمأمونية الحقن

تتبنى دولة الإمارات ممثلة في وزارة الصحة مبادرة لتوفير الحقن الآمنة للعديد من دول العالم وخاصة الفقيرة منها، اعتبارا من مطلع العام المقبل 2011. وتهدف المبادرة التي تعتبر الأولى عالميا لدعم سلامة الحقن، إلى أن يتجنب مرضى وسكان تلك الدول الأمراض والمشاكل الصحية الناتجة عن إعادة استخدام الحقن وهي كبيرة، وفقا للدكتور أمين الأميري المدير التنفيذي للممارسات الطبية بوزارة الصحة.
وحسب المبادرة يتم بدعم من الشركات المصنعة للحقن داخل الدولة شراء الحقن وحيدة الاستخدام بكميات كبيرة لتباع بأسعار تنافسية “ 50 % من القيمة السوقية”، بما يحقق الفائدة الطبية لتلك الدول وتشجيع الصناعات الدوائية الإماراتية.
وأعلن الأميري، أمس في فندق انتركونتننتال - فستيفال سيتي بدبي، عن استضافة الإمارات خلال نوفمبر القادم الاجتماع الحادي عشر للشبكة العالمية لمأمونية عملية الحقن كثاني دولة عربية تستضيف هذا الحدث بعد مصر.
وكشف الأميري، في تصريحات صحفية على هامش الإعلان، أنه سيتم إنتاج 20 مليون حقنة خلال المرحلة الأولى من مبادرة الدولة، ليتم توريدها للدول المحاجة، مشيرا إلى أن الصناعات الطبية المحلية تستطيع إنتاج أضعاف ذلك العدد وهو ما سيحدث خلال المرحل اللاحقة من المبادرة . وأشار الأميري، إلى أن مصانع أدوية طبية محلية قررت فتح خط إنتاج جديد للحقن تمهيدا لمشاركتها في مبادرة الدولة.
وكان ممثلو منظمة الصحة العالمية شاركوا أمس في الإعلان عن استضافة الإمارات لاجتماعات الشبكة العالمية لمأمونية عملية الحقن، بمشاركة 87 جهة محلية من مختلف القطاعات المعنية وخاصة الشركات التي تتعامل مع الأدوية التي تحتاج إلى حقن وتقوم بصناعة الحقن البلاستيكية.
ولفت الأميري، إلى أن نسبة مأمونية الحقن في دولة الإمارات تصل إلى نسبة 100 %، مشيرا إلى أن نسبة نقل الحقن لأي أمراض فيروسية في الدولة هي 0 % .
ويتوقع أن يبلغ عدد المشاركين في اجتماع الشبكة العالمية لمأمونية عملية الحقن الذي تستضيفه الإمارات في نوفمبر المقبل، 120 شخصا من مختلف دول العالم من كبار العلماء والمختصين في مجال الطب والعلوم الطبية والمنظمات العالمية المتخصصة.
وستخرج توصيات لدعم الاستخدام الآمن للحقن عالميا بشكل عام والدول النامية بشكل خاص.
ونوه الأميري إلى أن الاجتماع سيتضمن إعلان مبادرة الإمارات لسلامة المرضى من خلال الاستخدام الآمن للحقن.
أهداف الاجتماع
ويهدف الاجتماع إلى تأسيس صندوق لدعم الاستخدام الآمن للحقن تحت إشراف دولة الإمارات وبدعم جميع الشركات العالمية في مجال الأدوية والصناعات الدوائية ودعم دول الإقليم وعلى مستوى العالم بالحقن وحيدة الاستخدام بالإضافة إلى إيجاد دعم مستمر ودائم من بعض الشركات سنويا لاستمرارية هذا الصندوق.
وقال الأميري، في كلمة له خلال الإعلان عن استضافة الدولة للاجتماع، “ يسعى هذا الاجتماع من خلال هذه المبادرة الى دعم دول العالم الفقيرة وحماية مجتمعاتها من الإصابة بالأمراض الفيروسية التي تنتقل من خلال الحقن متعددة الاستخدام والتي يمكن الحد من آثارها الضارة من خلال شراء الحقن وحيدة الاستخدام بكميات كبيرة وبأسعار منافسة لتوزيعها على دول العالم وهو ما يمثل دعما للصناعات الطبية الإماراتية في هذا المجال”.
وتأتي استضافة الاجتماع في إطار مبادرات دولة الإمارات لاستضافة العديد من المؤتمرات والندوات الدولية كأحد أهم الفعاليات على أجندة وزارة الصحة في إطار برنامجها السنوي الذي يتضمن عقد العديد من المؤتمرات وورش العمل والمعارض واللقاءات التي تصب في إطار التأكيد على دور دولة الإمارات في هذا المجال.
وأوضح أنه سيتم مناقشة إيجاد آلية لدعم الاستخدام الآمن للحقن تحت إشراف الإمارات العربية المتحدة وبدعم جميع الشركات العالمية في مجال الأدوية والصناعات الدوائية والبنوك وشركات الطيران والشركات العقارية.
وأشار الى أن مشاكل استخدام الحقن بالإقليم كبيرة وعلى سبيل المثال فإن 75 % من الحقن المستخدمة في العديد من الدول الآسيوية من النوع الذي يعاد استخدامه كما أن إحصائيات منظمة الصحة العالمية تظهر حاجة الإنسان الى 304 حقن سنوياً.
ونوه الأميري إلى أن سعر الحقن وحيدة الاستخدام يوازي خمس مرات سعر الحقن التي يعاد استخدامها، وفي ظل المبادرة الإماراتية في هذا الشأن فسوف يكون بالإمكان صناعة هذه الحقن بكميات كبيرة بالإمارات والحصول على أفضل الأسعار.
ويتم كل عام استخدام ما لا يقلّ عن 16 مليار حقنة (عملية حقن بالإبرة) في البلدان النامية والبلدان التي تمر اقتصادياتها بمرحلة انتقالية. وتُجرى الغالبية الكبرى من هذه العمليات أي ما يناهز 95% منها في إطار الرعاية العلاجية.
ويمثّل التطعيم قرابة 3 % فقط من مجموع عمليات الحقن، أمّا النسبة المتبقية فهي تُستخدم في إطار وصفات أخرى بما في ذلك نقل الدم ومشتقاته وإعطاء موانع الحمل.
وتظهر أحدث الدراسات حسب تقارير منظمة الصحة العالمية، أن عمليات الحقن غير المأمونة تتسبّب سنوياً في نحو1.3 مليون حالة من حالات الوفيات المبكرة وهو ما يوازي 26 مليون سنة من سنوات العمر الضائعة وعبئاً سنويا قدره 535 مليون دولار أميركي في شكل تكاليف طبية.
مسببات الحقن
من جهته، عرض الدكتور ستيفن جروس من منظمة الصحة العالمية، التقارير الصادرة عن المنظمة، مشيرا إلى أن استخدام الحقن غير المأمونة “الملوثة” يؤدي الى إصابة 21.7 مليون شخص سنوياً في البلدان النامية والبلدان التي تمرّ اقتصادياتها بمرحلة انتقالية بفيروس التهاب الكبد ب ، وتمثل الحقن الملوثة33% من الإصابات الجديدة بهذا الفيروس في جميع أرجاء العالم أي نحو 7 ملايين إصابة بسبب الحقن الملوثة.
كما أنها تتسبب في حدوث مليوني إصابة جديدة كل عام بفيروس التهاب الكبد ج ، وفي 42 % من الحالات أي 840 ألف إصابة من مجموع الحالات بسبب الحقن غير الآمنة.
وقالت الدكتورة سلمى خماسي من منظمة الصحة العالمية، “ تتسبب عمليات الحقن غير المأمونة في حدوث نحو 2% من مجموع الإصابات الجديدة بفيروس الأيدز في جميع أرجاء العالم. ومن المرجّح أن تكون السبب وراء حدوث 9% من الإصابات الجديدة في جنوب آسيا”.
وتتسبب فيروسات التهاب الكبد ب والتهاب الكبد ج والعوز المناعي المكتسب الإيدز في حدوث أنواع مزمنة من العدوى تؤدي إلى المرض والعجز والوفاة بعد مرور عدد من السنوات على عملية الحقن غير المأمونة.
وتعمل منظمة الصحة العالمية على وضع وتحديث العديد من المواد المرجعية المسندة بالبيانات حول أفضل الممارسات الخاصة بمأمونية عمليات الحقن والتخلّص من نفايات تلك العمليات وحماية العاملين الصحيين ومكافحة العدوى بكافة أشكالها.
ويتم نشر تلك المواد المرجعية على الإنترنت وتوزيعها على البلدان، كما تعمل أمانة الشبكة العالمية لمأمونية عملية الحقن بانتظام على توفير المعطيات اللازمة لمساعدة البلدان على اتخاذ القرارات، بما في ذلك الوسائل اللازمة لتقييم حالة مأمونية عملية الحقن في مرافق الرعاية الصحية.
وأكد جروس، أن إعادة استخدام الحقن دون تعقيمها يعرض ملايين الناس للإصابة بشتى أنواع العدوى. وتتم 40% من عمليات الحقن في جميع أنحاء العالم بمحاقن وإبر مستعملة وغير معقّمة، بل إنّ تلك النسبة تبلغ 70% في بعض البلدان النامية حسب تقارير منظمة الصحة العالمية.
وتهدف الشبكة العالمية للاستخدام الآمن للحقن الى توفير المزيد من معدات الحقن المأمونة بهدف العمل على زيادة الطلب عليها في ظل انخفاض التكلفة والتي يسهل طرحها (أقل من 5 سنتات أميركية للوحدة) مقارنة بالرسوم التي يتعين دفعها مقابل تلقي حقنة واحدة (50 سنتاً أميركياً في المتوسط) لذا فإن المرضى غالباً ما يفضلون استخدام الحقن الآمنة.

اقرأ أيضا

حاكم الشارقة يصدر مرسوماً بشأن "المبادرات والبنى التحتية"