الاتحاد

دنيا

شهيرة: جائزة أفضل فيديو كليب مفاجأة كبرى

القاهرة ـ ماجدة محيي الدين:
قررت الفنانة المعتزلة شهيرة الهروب من الأضواء والانزواء بعيدا عن ضجيج النجومية التي كانت يوما احد احلام طفولتها، وكلما حاولت الابتعاد كانت الاضواء تلاحقها وكاميرات المصورين تطاردها في أي مكان تتواجد فيه وهكذا ظلت نجمة تحظى أخبارها باهتمام اعلامي·والسبب في ذلك انها أصبحت حالة استثنائية بين عشرات الفنانات اللاتي ارتدين الحجاب وأعلن الاعتزال ثم عدن سريعا للأضواء والتمثيل، بينما هي مازالت ترفض على مدى أكثر من ثلاثة عشرعاما فكرة العودة للتمثيل، ولكن شهيرة لم تتنكر للفن ولم تعلن توبتها منه أو ندمها على اعمال شاركت فيها بل تؤكد عشقها واحترامها للفن والتمثيل·
النجمة المعتزلة فاجأتنا مؤخرا بالظهور كمقدمة لبرنامج ديني 'اللهم تقبل' على شاشة قناة 'اقرأ' وحققت نجاحا كبيرا من خلال البرنامج الذي اختير كأفضل برنامج ديني عرض في رمضان الماضي عبر الفضائيات بعد برنامج الداعية عمرو خالد 'على خطى الحبيب' في العديد من الاستفتاءات· وبناء على طلب المشاهدين قررت القناة ان يكون البرنامج يوميا في الفترة القادمة· وقبل ان يطوي العام 2005 صفحاته الأخيرة قبلت شهيرة دخول منافسة ساخنة لتحصل على جائزة 'أفضل فيديو كليب'·
'اللهم تقبل'
وتؤكد شهيرة ان أهم نجاح لبرنامجها 'اللهم تقبل' هو احساسها بان هناك اهتماما من قطاع كبير من المشاهدين يتابعون البرامج الدينية ويحرصون عليها، ولذلك سيكون أهم شيء بالنسبة لها في المرحلة المقبلة هو التأكد من التنويه المناسب للبرنامج قبل عرضه على الشاشة بوقت كاف، لان كثيرا من المشاهدين كانوا يجرون اتصالات مع القناة ليسألوا عن موعد البرنامج، ولجأ بعضهم إلى الاتصال' بالاتيليه' الذي ارتدي فيه عباءاتي وسألوا عن أرقامي، وموعد البرنامج لان اسم ' الاتيليه' كان موضوعا بشكل واضح على تيتر البرنامج· واعترف ان المشاهدين هم الذين عملوا الدعاية للبرنامج وكانوا يرسلون عبر الموبايل برسائل لبعضهم عن موعد الحلقات خاصة انه كان اسبوعيا في البداية، وكنت اتلقى مكالمات من انحاء العالم وكل متصل يؤكد انه عرف موعد البرنامج عن طريق أقارب أو أصدقاء فلم تكن هناك تنويهات ولم أهتم بهذه النقطة في البداية فقد كان كل هدفي وتركيزي ينحصر في الاعداد الجيد للبرنامج·
وحول أغرب مكالمة تلقتها قالت: اذكر مكالمة من سيدة عراقية مقيمة في هولندا وبمجرد توصيل المكالمة لي ظلت تبكي وتقول انها سعيدة بالبرنامج، ولكنها ظلت تبكي ولم استطع الحوار معها وظللت احاول تهدئتها ولم تتوقف إلا بعد ان بكيت معها·
وعن احساسها بالعودة للاضواء قالت: أهم شيء بالنسبة لي ان أنال الجزاء على قدرالنية، والنية في القلب ولا يعلمها إلا الله وكانت نيتي ان اخدم في مجال الدعوة، ونيتي دائما ودعائي ان احقق النجاح في الدعوة ولو بمساهمة بسيطة بقدر ثقافتي الدينية المتواضعة، وكنت أقول ان علمي ليس كثيرا ولكني اتمنى قبولا كبيرا حتى ينتفع الناس بهذا العلم البسيط اليسير الذي اجتهد في تحصيله·
أضواء
وأضافت: لم اشعر بأن الاضواء انحسرت عني يوما بل كنت اجد الاهتمام الاعلامي، وكنت اعتقد ان الاهتمام بالفنانات المعتزلات زائد على الحد خاصة، واننا تركنا مهنتنا التي نحبها وهدفنا العيش في هدوء ولكن الاعلام كان يلاحقنا والاهتمام يتزايد وعندما عُرضت عليَّ فكرة تقديم برنامج ديني في كان ذلك بعد حوار مطول في برنامج 'سهراية' مع صفاء أبوالسعود وطلبت قبل التسجيل ان يكون التركيز في الحوار على فترة ما بعد الحجاب والاعتزال وحققت حلقات البرنامج التي امتدت الى ست حلقات نجاحا رغم ان الحوار كان المفروض الا يزيد على حلقة أو اثنتين على الأكثر وبعدها عُرض عليّ تقديم برنامج اسبوعي في شهر رمضان وبدأت أفكر وعندما قبلت كان بنية الحصول على الثواب ولم أفكر لحظة في الاضواء لانها كانت موجودة وبشكل مبالغ فيه ولكن الاضواء هذه المرة لم تضايقني لان نجاحي في البرنامج خطوة صغيرة في سبيل كلمة طيبة قد تنفع الناس·
وتؤكد شهيرة ان معادلة النجاح اساسها الصدق في النية والاخلاص في العمل وانها نجحت لأنها اعتمدت على الصدق والايمان بكل كلمة تقولها ولهذا خرج الكلام من القلب إلى قلوب المشاهدين·
وعن ظهورها كمنافسة لكبار رجال الدعوة وأصحاب البرامج الدينية عبر الفضائيات قالت: المهمة لم تكن سهلة وواجهتني صعوبات عديدة وكدت اضعف وانسحب من البرنامج ولكن بعض الاساتذة الكبار شجعوني وطالبوني بالاستمرار وقالوا انه باب لنشر الدعوة وتحمست بهذه الكلمات وقابلت المعوقات بصبر·
وتضيف: وجدت نفسي في كفاح وجهاد ولي مكان وسط اساتذة كبار في مجال الدعوة وشاشة أكبر قناة دينية يصل ارسالها إلى جميع انحاء العالم واتمنى ان تكون الحلقات القادمة أفضل خاصة وان البرنامج سيعرض يوميا في القريب العاجل وبدأت بالفعل إعداد الحلقات الجديدة وترتيب موضوعاتها·
عروض
وفيما يتعلق بقبولها الظهور على أكثر من قناة فضائية من خلال برامج جديدة قالت: تلقيت عدة عروض من قنوات فضائية لتقديم برامج جديدة لكني لا اريد التشتت وأفضل ان يكون ظهوري من خلال برنامج جيد وقناة لها احترامها لدى المشاهد وامامي عروض فضلت التروي في دراستها·
وبالنسبة لموقفها من عودة الفنانات المعتزلات للتمثيل بعد ان سبقنها إلى تقديم البرامج قالت: برامجهن مختلفة عما اقدمه، ومعظمهن تحدثن في موضوعات ذات طابع اجتماعي، وكن غالبا محاورات لضيوف وشخصيات عامة وقد تابعت برنامج 'منى واخواتها' الذي كانت تقدمه الفنانة منى عبدالغني وهو برنامج جيد فيه كلام طيب للأسرة ولم أتابع باقي البرامج·
وقالت: موضوع العودة للتمثيل لا أفكر فيه اطلاقا رغم أنني يوميا ارد على منتجين ومخرجين واتلقى عروضا والبعض تصور انني سأكون أول من يعود للتمثيل لاني مازلت أقول احب التمثيل والفن وبحكم ارتباطي بفنان كبير هو 'محمود ياسين' وابنتي رانيا وزوجها محمد رياض يعملان في الوسط الفني لم أشعر بأن لدي حماسا للعودة للتمثيل حتى بالحجاب رغم احترامي للفن وايماني بان الكلمة التي تنفع الناس والمجتمع من خلال اي عمل فني لها صدى كبير لانها غير مباشرة وتؤثر في سلوك ومشاعر الناس ولكني لا اتقبل فكرة العودة للتمثيل·
مهرجان الفيديو كليب
وتبرر شهيرة قبولها تصوير فيديو كليب لإحدى أغنيات شادية القديمة ومشاركتها في مهرجان الفيديو كليب الاخير لشرم الشيخ والذي حصلت فيه على أفضل فيديو كليب لعام 2005 قائلة: لم اصور فيديو كليب كما قيل، وانما جاء ذلك ونحن نعد لبرنامجي الديني فقد اقترح المخرج عمر زهران الاستعانة بدعاء ديني للفنانة الكبيرة شادية ، وتطلب ذلك مني ان اصور بعض اللقطات في تيتر البرنامج واستأذنت شادية ، ورحبت بالفكرة وأثناء إعداد التيتر وجدت المخرج يقول لي: أريد ان أصور الدعاء كأنه دعاء منفصل ليعرض في أوقات مختلفة ودون أي مقابل، كما يعرض الدعاء في بداية البرنامج ورحبت بالفكرة، وبعد فترة فوجئت بدعوة من عبدالمنعم سعد رئيس مهرجان الفيديو كليب يدعوني للمشاركة في لجان تحكيم المهرجان فاعتذرت وابديت دهشتي لاختياري للتحكيم في مهرجان الأغاني المصورة، والتي نعرف جميعا الى أين وصلت· وقلت له: هل هناك أغان دينية مصورة وطلب مشاهدة الدعاء المصور، ثم أصر على ان يكون ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان ولم اتوقع حصولي على الجائزة الكبرى للمهرجان وكان هدفي من المشاركة ان يرى المتسابقون واعضاء لجان التحكيم فكرة جديدة مختلفة قد تكون دافعا لاخرين ان يصوروا أدعية دينية جديدة بدلا من تركيز المنتجين على شكل واحد أصبح هو السائد·

اقرأ أيضا