الاتحاد

الرئيسية

سفير الإمارات بواشنطن: إيقاف بعض خدمات «بلاك بيري» قرار سيادي

مواطن يستخدم هاتفه بالقرب من إعلان لجهاز «بلاك بيري» الذي سيتم تعليق خدماته في اكتوبر المقبل

مواطن يستخدم هاتفه بالقرب من إعلان لجهاز «بلاك بيري» الذي سيتم تعليق خدماته في اكتوبر المقبل

أكد يوسف العتيبة سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى واشنطن أن التصريحات المنشورة أمس على لسان وزارة الخارجية الأميركية حول إعلان دولة الإمارات إيقاف خدمات معينة لهواتف “ بلاك بيري “ قد جاءت مخيبة للآمال ومتناقضة مع النهج الذي تتبعه الحكومة الأميركية إزاء تنظيم قطاع الاتصالات في الولايات المتحدة .
وقال في معرض تعليقه على تلك التصريحات: “ إن هذا القرار هو قرار سيادي لدولة الإمارات ، وأضاف أن دولة الإمارات تطالب بالالتزامات التنظيمية نفسها وبانتهاج نفس أسس الإشراف القضائي والتنظيمي التي تمنحها الشركة المشغلة لبلاك بيري للحكومة الأميركية والحكومات الأخرى لا أكثر ولا أقل”.
وأوضح قائلا إن دولة الإمارات العربية تطالب بذلك الالتزام لنفس الأسباب التي دعت الولايات المتحدة لفرض ذلك الالتزام والتي تتمثل في حماية الأمن الوطني ومساعدة أجهزة حفظ القانون .
واستطرد السفير قائلا : “من المؤسف أن شركة بلاك بيري وبعد أعوام عديدة من المباحثات ظلت غير ملتزمة بالمتطلبات التنظيمية لدولة الإمارات العربية المتحدة في الوقت الذي تلتزم فيه بنفس تلك السياسات في دول أخرى.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أمس عن “خيبتها” إزاء إعلان الإمارات عزمها ابتداء من الحادي عشر من أكتوبر المقبل تعليق بعض خدمات “بلاك بيري”التي لا تتطابق مع القوانين المرعية في البلاد.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب كراولي في تصريحه اليومي للصحفيين “لقد اصبنا بالخيبة إزاء هذا الإعلان”. وأضاف “سنستوضح من الإمارات”الأسباب التي دفعتها إلى اتخاذ هذا القرار.
إلى ذلك تطرح شركات هواتف ذكية منتجاتها كحلول بديلة عوضاً عن “البلاك بيري” أمام مشغلي الاتصالات، تدعم خدمات البريد الإلكتروني والتراسل الفوري “الماسنجر” وتصفح شبكة الإنترنت.
وقال مسؤولون تنفيذيون في شركات هواتف ذكية إن شركتي الاتصالات “اتصالات” و”دو” تعكفان على عقد شراكات مع منتجي تلك الهواتف التي تراعي التنظيمات والقوانين المحلية، بعد أن أعلنت هيئة تنظيم الاتصالات أمس الأول عزمها تعليق خدمات تصفح الإنترنت والبريد الإلكتروني والتراسل الفوري والمواقع الاجتماعية عن مستخدمي هواتف “بلاك بيري” اعتبارا من 11 أكتوبر المقبل.
ويستند قرار الهيئة إلى كون بعض خدمات البلاك بيري، نتيجة طبيعتها الحالية، تتيح السبيل أمام بعض الأفراد لارتكاب تجاوزات بعيداً عن أي مساءلة قانونية، مما يترتب عليه عواقب خطيرة على الأمن الاجتماعي والقضائي والأمن الوطني، والتعدي على خصوصية المشتركين.
وقال رائف الفواعير مدير التسويق بشركة “اتش تي سي” المتخصصة في انتاج الهواتف الذكية إن الهواتف التي تنتجها الشركة تدعم جميع خدمات الانترنت المقرر حجبها اعتباراً من 11 أكتوبر المقبل. وأضاف “الأجهزة التي تنتجها الشركة تعمل بنظام ويندوز وتتفوق من ناحية الإمكانات على بقية الهواتف الذكية التي سيتم إيقاف خدمات الانترنت عنها”.
وجاء قرار التعليق نتيجة عدم إحراز أي تقدم في المحاولات التي بُذلت بشكل متواصل لجعل خدمات البلاك بيري تتوافق مع التشريعات التي تنظم عمل قطاع الاتصالات في الدولة.
ويأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه مصدر مطلع بشركة الإمارات للاتصالات المتكاملة “دو” لـ”الاتحاد” أن الشركة ستقوم تباعاً بطرح عدد من البدائل العملية لعملائها خلال المرحلة المقبلة بما يكفل تلبية احتياجاتهم على شبكة الانترنت وبما يتوافق مع متطلبات هيئة تنظيم الاتصالات.
وتتميز الأجهزة الأخرى بتوافقها مع التشريعات والقوانين والتنظيمات التي حددتها هيئة تنظيم الاتصالات.
وقال الفواعير لـ”الاتحاد” إن السوق المحلية متخمة بالبدائل من الأجهزة الذكية التي تدعم خدمات الماسنجر والتصفح والبريد الالكتروني، مشيراً إلى أن تلك الخدمات تحتاج إلى دعم “اتصالات” و”دو” من خلال عقد اتفاقيات ثنائية مع الشركات المصنعة للهواتف الذكية بحيث يتم إتاحة الاستخدام غير المحدود بأسعار جيدة على غرار المطبقة على خدمات البلاك بيرى.
وكان محمد ناصر الغانم، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات قال “إن شركات الاتصالات تعمل على مدار الساعة لتوفير الحلول البديلة والخدمات البديلة التي تضمن استمرار عمل البلاك بيري في الدولة”.
وتوقع الغانم أن تصل شركتي “دو” و”اتصالات” إلى الحلول البديلة خلال الأيام القليلة المقبلة، الأمر الذي أكدته الشركتان في بيانين صحفيين منفصلين.
إلى ذلك، أكد الفواعير أن “اتصالات” طلبت من “اتش تي سي” إطلاعها على عدد من الموديلات الحديثة للهواتف الذكية حيث تقوم بدراستها تمهيداً لاختيار عدد منها لطرحه في السوق المحلية. واشار الفواعير إلى أن هواتف بلاك بيري احتلت المرتبة الثانية في الإمارات بعد “نوكيا”، لافتاً أن تلك الحصة السوقية الضخمة ستوزع على الشركات المنتجة الأخرى خاصة مع توافر خدمات الانترنت على عدد من الهواتف الذكية.
ومن جانبه، قال أشرف فواخرجي مدير المبيعات والتسويق في شركة سامسونج إلكترونكس لـ”الاتحاد” إن جميع الهواتف الذكية التي طرحتها الشركة على مدار السنوات الماضية، وآخرها الهاتفان “جلاكسي واف” و”جلاكسي اس” توفر خدمات الماسنجر والبريد الالكتروني فضلاً عن تصفح شبكة الانترنت.
وقال فواخرجي إن السوق المحلية ملأى بالهواتف الذكية التي تدعم جميع تلك الخدمات، إلا أن تعريف العملاء بها يقع على عاتق الشركات المصنعة ومشغلى الاتصالات المحليين على حد سواء.
وأوضح أن الشركة قامت خلال شهر يوليو الماضي بتوقيع اتفاقيتين مع كل من “اتصالات” و”دو” لتقديم تلك الخدمات بما يلبي تطلعات المستخدمين ويمكنهم من التواصل الدائم مع أصدقائهم على شبكة الانترنت وتلقي بريدهم في الحال من دون أن يتعارض ذلك مع المتطلبات التي تفرضها هيئة تنظيم الاتصالات لحماية بيانات المستخدمين وبياناتهم المتداولة عبر شبكة الانترنت.
وأشار فواخرجي إلى أن الاتفاقيات التي وقعتها الشركة مع “دو” و”اتصالات” تمنح المشغلين الرئيسيين في الدولة الحق في تحديد أسعار خدمات الانترنت المقدمة عبر الهواتف الذكية التي طرحتها سامسونج، متوقعاً أن يتم طرح تلك الخدمات بأسعار تقل كثيراً عن مثيلاتها التي سيتم إيقافها بسبب محاذير أمنية واجتماعية.
وأوضح فواخرجي أن الشركة تستخدم خوادم بيانات “سيرفرات” موجودة في الدولة بحيث تنتفي الحاجة تماماً الى تصدير بيانات العملاء الى خوادم بيانات خارج الدولة ثم إعادتها مرة أخرى إلى المستخدمين. وتوقع فواخرجي زيادة الطلب المحلي على منتجات الهواتف المتحركة “الذكية” في الإمارات مدفوعاً بتحسن الأحوال الاقتصادية ورغبة المستخدمين في البحث عن بدائل عملية وقانونية تلبي احتياجات المستخدمين على صعيد تصفح الانترنت والتواصل مع الأصدقاء عبر الشبكات المجتمعية على شبكة الانترنت.

اقرأ أيضا

السعودية تعلن تدابير احترازية في مطاراتها بشأن «كورونا»