الاتحاد

ثقافة

«أم الدويس وسميجة» في عدد جديد من مجلة «تراث»

غلاف المجلة

غلاف المجلة

أثارت مجلة “تراث” الصادرة عن نادي تراث الإمارات في أبوظبي الكثير من الموضوعات الحيوية التي تتناول الموروث الشعبي الإماراتي، الحكائي منه والألعاب الشعبية وتاريخ البدو وجمالية المساجد.
وتصدر العدد خبر حضور سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة إلى منتدى أصيلة الذي اختتم مؤخرا وشاركت فيه الإمارات كضيف شرف. كما تضمن عدد المجلة 131 لشهر أغسطس بحلته الجديدة وموضوعاته المتعددة، موضوعة “أم الدويس” و”سميجة” كونهما نموذجين لرؤية كونية في الحكاية الشعبية الإماراتية”، وثانية تحت عنوان “البدو في أبوظبي.. شهود على عهدين”، وثالثة باسم “مسجد زايد بن سلطان آل نهيان.. جامع الفن الإسلامي والأرقام القياسية”، ورابعة تحت عنوان “الألعاب الشعبية في الإمارات.. سمات تربوية ونفسية.. فيها عويد الحنة ومشربكة برمان”، وأخرى عن “دلالات الشعر الغزلي النسوي في جزيرة العرب، بالإضافة إلى ملف خاص بالشعر النبطي تضمن قصائد للشيخ الدكتور هزاع بن سلطان بن زايد آل نهيان ولماجد صالح المنهالي وراشد شرار وحميد بن صروخ الدرعي وخالد الظنحاني وعبدالله بن شيبان أعده الشاعر عيضة بن مسعود.
وحفلت المجلة بموضوع حول “أم الدويس” و”سميجة” للكاتب السيد الأسود و”الألعاب الشعبية في الإمارات”.
وقرأ السيد الأسود عدداً من مكونات الحكاية الشعبية الإماراتية من حيث الشخصيات أو الأبطال والشكل “شفهي أو غير مكتوب” والنص والعقل المتضمن فيه والمضمون والدلالات والمعاني المتضمنة في النص والأفعال.
وقسم الباحث قراءته إلى قسمين الأول هو عالم الأنس وعالم الجن والثاني هو عالم البحر وعالم البر.
واتخذ أم الدويس نموذجاً للعالم الأول وهي شخصية تنتمي إلى عالم الجن والشياطين، مشتقة لغوياً من “داس” والتي تعني محلياً “المنجل” وهي تصور على شكل امرأة جميلة، ذات قوام ممشوق وعيون لواحظ كعيون الغزلان أو الحور، ناعمة الصوت ترتدي العباءة وتلبس الذهب من رأسها إلى قدميها وهي جنية أو شيطانة في الآن نفسه تتحول إلى حيوان مفترس لأنها تقتل الرجال بعد إغوائهم بجمالها مستخدمة الـ”داس” / المنجل، حيث تظهر حقيقتها المفزعة.
أما “سميجة” فهي تنتمي لعالم البحر وتسمى أيضاً “بدحة” و”بياحة” وكلها مسميات لنوع من السمك، وهي تحكي قصة فتاة جميلة تقع تحت عسف زوجة والدها أو “عمتها” بعد أن ماتت أمها وبعد أن غيّر والدها قسمه بأن لا يتزوج، تراه يعقد على امرأة تسكن قربهما وهي في أقصى الدهاء.
وتعيش اليتيمة / الفتاة في ذل دائم، ويوماً عندما صاد الأب سمكاً، أمرتها زوجة أبيها أن تنظفه قرب البحر فتوسلت إليها إحدى السمكات بأن تطلقها وسوف تجازيها، ويرق قلب الفتاة فتطلقها وتعاقب بعد ذلك من زوجة أبيها وتساعدها السمكة بمجازاة كبيرة فيما بعد.. هذا ما نود أن يقرأه القارئ في هذه الحكاية الشعبية.
أما “ الألعاب الشعبية في الإمارات” فإن الموضوع يأتي في إطار تأصيل الهوية الوطنية التي تعبر عن توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، والمقال عن كتاب صدر بإشراف مباشر ومراجعة من سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، بعنوان “الألعاب الشعبية.. إرث وطني يتجدد” لمؤلفه علي بن حسن الرميثي المستشار التراثي بالنادي في توثيق نادر بالكلمة والصورة لأحد العناصر المهمة من عناصر التراث غير المادي في الإمارات.

اقرأ أيضا

«القصر الأحمر» يروي اللحظات المحورية في التاريخ السعودي