الاتحاد

عربي ودولي

الخمسة الدائمون يتفقون على قرار يطالب الذرية بإحالة ملف إيران لمجلس الأمن


عواصم العالم - وكالات الأنباء: اتفقت الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن أمس على قرار يطلب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية رفع الملف النووي الايراني إلى المجلس بسبب نشاطات طهران النووية في حين أعلن كبير المفاوضين الإيراني علي لاريجاني أن بلاده ستستأنف تخصيب اليورانيوم على نطاق واسع في حال إحالة ملفها للمجلس ملوحا بإمكانية نزع بعض آلات التصويرمن مواقع نووية· ومن المقرر تسليم القرار في وقت لاحق (أمس) إلى الوكالة الذرية التي يجتمع مجلس حكامها في فيينا اليوم لمناقشة رفع الملف الإيراني إلى المجلس الذي يتمتع بسلطة فرض عقوبات على طهران·
من جهته قال لاريجاني في مؤتمر صحافي 'إذا أحيل ملف ايران على المجلس أو تم اطلاعه عليه، ستكون الحكومة مرغمة على تعليق كل الاجراءات الطوعية ما يشمل تخصيب اليورانيوم على نطاق واسع وهذا ما سيحصل'· ويجتمع مجلس حكام الوكالة الذرية اليوم وغدا ومن المتوقع ان يقرر اطلاع مجلس الأمن على قراراته· واستبعد لاريجاني أيضا ان تعود بلاده عن قرارها الذي أعلن في 10 يناير الماضي حول استئناف الأنشطة النووية الحساسة المرتبطة بالتخصيب· وقال 'لا نرى أي سبب عقلاني لوقف الابحاث النووية حتى ليوم واحد' في حين ان هذا القرار كان وراء الازمة الحالية·
وأضاف لاريجاني ان 'أكثر من 20 مركزا نوويا خضعت لمراقبة على مدى عامين وذلك لن يحصل بعد الان لاننا سنحصر تعاوننا في اطار معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية فقط' في حال أحيلت مسألة ايران الى مجلس الأمن· وتابع 'بالتأكيد ستتم ازالة بعض كاميرات (المراقبة التابعة للوكالة الذرية)'· وقال ان مصنع تخصيب اليورانيوم في نطنز 'جاهز، ويكفي ان نطلع الوكالة لكي نبدأ عملنا'· وأشار لاريجاني ايضا الى ان مجيء مسؤولين من روسيا والصين الى طهران أمس لم يؤد الى احراز تقدم في حل الأزمة· وقال المسؤول 'لقد أجرينا مفاوضات، لديهم وجهة نظرهم لحل المشكلة ولدينا وجهة نظر أخرى'· وقال لاريجاني ان 'التخصيب في دولة أخرى يجب ان يحضر للتخصيب في ايران ومدته لا يمكن ان تكون أبدية'·والتقى لاريجاني نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي كيسلياك ودبلوماسيا صينيا رفيع المستوى لم تذكرالوكالة هويته· ونقلت وكالات أنباء روسية عن متحدث باسم الوزارة قوله 'ليس من الممكن ممارسة ضغوط على دولة ذات سيادة· الهدف هو إبلاغهم بنتائج المحادثات وشرح مبررات القلق الذي يعتري المجتمع الدولي · وحذر لاريجاني الغربيين من احتمال فرض عقوبات وقال 'لا ننصحهم باستخدام مثل هذا النوع من الوسائل لانه لدينا وسائل الرد' مشيرا ضمنا الى أزمة النفط· أوصى لاريجاني مجلس حكام الوكالة 'بعدم التحرك تحت وطأة الغضب'· وقال 'اذا اعطونا وقتا، فذلك يمكن ان يحل عبر التفاوض· لكننا لا نصر على ذلك لاننا مستعدون لسيناريو آخر'· ومن جانب آخر شدد مسؤول الملف النووى الايرانى في حواره أثناء المؤتمر الصحفي 'ان طهران مازالت تصرعلى إجراء المباحثات والحوار وهي تحذر من نقل ملفها الى مجلس الأمن لان ذلك القرار من شأنه ان يعقد الامور وهو ليس بصالح الاوروبيين '·
وذكرت وزارة الخارجية الايرانية في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية أن طريق المفاوضات بشأن النزاع النووي مازال مفتوحا للتوصل إلى 'تسوية معقولة' ولبناء الثقة·
الى ذلك حذرت لندن ايران من ان لديها 'فرصة أخيرة' للوفاء بالتزاماتها بعدما قررت الدول الخمس وألمانيا عدم طلب تحرك فوري من مجلس الأمن حيالها بشأن ملفها النووي· وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أمس قبل لقاء نظيره الايراني منوشهر متقي في لندن ان على ايران ان 'تنظر حقا الى موقف قادة الاسرة الدولية ليس كتهديد بل كفرصة هي الاخيرة · للعودة الى السكة والوفاء بالتزاماتها · وعدم الاقدام على شيء يمكن ان يقود الى تطوير السلاح النووي'· وعلق سترو على تهديد طهران بوقف اي تعاون طوعي مع الوكالة الذرية في حال اطلاع أو إحالة ملفها النووي على مجلس الأمن فاعتبر ان هذه 'فكرة سيئة جدا' داعيا طهران الى التوقف عن دعم مجموعات 'إرهابية'· وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية ان سترو التقى متقي صباح أمس على هامش المؤتمر الدولي حول افغانستان المنعقد في لندن ليعرض عليه هذا الموقف· وقال متحدث باسم الوزارة عقب لقاء سترو ومتقي إن سترو 'أوضح أن إيران أمامها فرصة ينبغي عليها أن تنتهزها'· وأضاف المتحدث 'تلقى متقي تحذيرا من الانصراف عن البروتوكول الإضافي للوكالة الذرية أو توجيه تهديدات'· من جانب آخر قال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي أمس ان مجلس الأمن قد يقرر فرض عقوبات على ايران الشهر القادم بسبب خططها النووية· وقال انه في 'مارس سيكون بوسع مجلس الامن التحرك اذا كان ذلك ضروريا·نطاق العقوبات الكامل وارد'·
وذكرت وزارة الخارجية الايرانية في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية أن طريق المفاوضات بشأن النزاع النووي مازال مفتوحا للتوصل إلى 'تسوية معقولة' ولبناء الثقة·

اقرأ أيضا

القضاء المغربي يحكم بإعدام 3 إرهابيين أدينوا بقتل سائحتين