الاتحاد

ثقافة

البراجيل والبحر والبيوت القديمة والأزهار في «أكثر من فن» بدبي

من الأعمال المشاركة في المعرض

من الأعمال المشاركة في المعرض

مناظر من الطبيعة الصامتة والطبيعة الحية، براجيل وبيوت قديمة، البحر والقوارب والصيادون، الأزهار بصورها وأشكالها المختلفة، الأشكال الهندسية والزخرفية، رسمها ثمانين طفلا من منتسبي الدورة التدريبية التي أقامها مرسم مطر للفنون التشكيلية بدبي طوال الشهر الماضي، بإشراف الفنان مطر بن لاحج مالك ومؤسس المرسم.
ففي المعرض الذي افتتح يوم الخميس الماضي ويستمر حتى الخميس المقبل ويحمل عنوان “أكثر من فن 2010” يعرض المشاركين فيه مايزيد على ثلاثمائة لوحة بأدوات وأساليب مختلفة وبألوان زاهية تحيل إلى فرح الطفولة وزهوها.
الأطفال الذين تراوحت أعمارهم بين الخامسة والخامسة عشرة رسموا مشاهداتهم ورؤاهم الطفولية، لكن من يشاهد نتاجاتهم يجد في الكثير منها قدرات فنية أكبر من أعمارهم وتجاربهم الغضة، فمن حيث القدرة على استخدام اللون وخلط الألوان مع بعضها ثمة إمكانية متقدمة لدى الكثير منهم، وكذلك الأمر في ما يتعلق برسم المنظور المكاني وقياس المسافات والأبعاد واستخدام علاقات الظل والنور، فهم يقدمون أعمالا مقنعة ولا تبدو من عمل الأطفال.
ويبدو أن الأطفال الذين خاضوا ورشة عمل فنية، تلقوا خلالها الكثير من المعلومات والتجارب قد أتقنوا ما تدربوا عليه بصورة جيدة، فهم يبشرون بوجود طاقات فنية عالية، فمن خلال الأعمال التي ضمتها صالات العرض في مرسم مطر يتنقل المشاهد بين مجموعة من الموضوعات وأساليب التلوين، ويلمس قدرة على التعامل مع اللوحة بكل أشكالها، حيث يقدم كل من هؤلاء الأطفال عملا يتميز عن أعمال الآخرين سواء على مستوى اللون أو التكوين.
بعض أعمال الأطفال هي نتاج تقليد لأعمال توضع أمامهم، لكن المشاهد لا يسعه إلا أن يجد فيها جهدا وإضافة خاصة تتعلق بالطفل وروحه الطفولية، وهناك بالطبع الأعمال التي هي من إبداع الأطفال أنفسهم، كما يظهر في التكوينات الهندسية والزخرفية التي تقارب أعمال الكبار مع روح طفولية متميزة.
ويتميز المعرض أيضا بالتركيز على ثيمة التراث من خلال البراجيل والبيوت القديمة، حيث تحضر هذه الصور على نحو بارز، ولا يختلف الأطفال كثيرا عن بعضهم البعض في هذا الإطار، فهم يقدمون صورا متشابهة لأن البرجيل هو نفسه يتكرر بلا تغييرات تذكر، لكن الاختلاف هنا يأتي في اللون والزاوية التي يتم التقاط البرجيل منها، وبعض العناصر التي يتم إبرازها على حساب عناصر أخرى.
الحضور الآخر المميز هو حضور الطبيعة الحية، حيث الأشجار والرمال والجبال والبحر، وهذه هي العناصر الأساسية في الطبيعة الإماراتية، وهو ما يبدع الأطفال بالتقاطه وتجسيده في تشكيلات بسيطة ذات طابع عفوي، سواء من حيث الخطوط أو عبر الألوان الفاتحة في الغالب.
كما تميز المعرض بالتنوع في الأدوات المستخدمة في إنجاز الأعمال الفنية بين الرسم بالألوان المائية وألوان الأكريلك وألوان الباستيل والقلم الرصاص، كما شمل العديد من المجالات مثل فن النحت والتصميم والخزف ولف الورق والرسم على الزجاج وطباعة الستانسل والأشغال اليدوية وسواها.

اقرأ أيضا

سوسن دهنيم: الفقد جعلني قصيدة