الاتحاد

كيف نجيب على أسئلة الأطفال المحرجة؟

من المعروف أن الأطفال لديهم بعض الأسئلة المحرجة· وأكثر الأسئلة إلحاحا كيف يأتي المولود الجديد للدنيا· عندها لا يجب أن ننهرهم بل الإجابة عليهم بأسلوب بسيط بدل أن يتعلموا من الخارج·وقبل أن نتطرق لشرح الخطوات الواجب اتباعها، لإعطاء الجواب الأمثل لسؤال كيف يأتي الأطفال، لابد لنا من الإشارة إلى بعض الحالات التي تقتضي تصرفًا خاصًا لكل منها على حدة،وهي:
- الطفل الأصغر في العائلة: لا يسأل عادة هذا السؤال (ربما لتسرب الأجوبة اليهم عن طريق الأخوة الأكبر)· فإذا سأل هذا الطفل، فإن العامل الأساسي الذي يجب علينا تحديده، من أجل اختيار الإجابة المناسبة هو ما هو السبب الذي دفع بالطفل لمثل هذا السؤال ومناسبة طرحه·
- الطفل الذائب في أمه: إن مثل هذا الطفل يكون عادة عرضة للوقوع في حالة قلق لأي إيحاء يرى فيه إيذاء لأمه· وأي نقاش له منحى جنسي يكون بالغ الحساسية، والتأثير في مثل هذا الطفل· الأمر الذي يدعونا في بعض الأحيان إلى الإقلال من أي إيحاء أذى قد يحسه لاحقًا بالأم· كأن نتجنب الحديث عن آلام ومتاعب الحمل·· ومن المجدي أن نشرح له الأمور كي نهيئه لاستيعاب الحقيقة دون أن يطرح هو السؤال·
- الطفل الكبير : وهو يتوصل عادة إلى القدرة على استيعاب مفهوم المكان، وخاصة فيما يتعلق بجسده وأعضائه، كما أن هذا الطفل يكون قد اختبر قدرته الاجتماعية عن طريق الاختلاط برفاقه، وخداع هذا الطفل هو أمر صعب· وقد يكون سؤاله بمثابة فخ للأهل· ويترك الجواب في هذه الحالة بالغ الأثر على علاقته بأهله وعلى ثقته بهم·
- الطفل الذي تنتظر أمه مولودًا، تتفجر لدى هذا الطفل عقدة قابيل (التنافس بين الإخوة وبخاصة المولود المنتظر) بما يرافقها من كره وغيرة· التي تجعل هذا الطفل يتساءل بعدائية من أين سيأتي أو أتى هذا المخلوق الجديد؟ ومن واجبات الحامل أن تستعد وتعد طفلها للإجابة عن هذا السؤال وذلك منذ اللحظة التي تعرف فيها أنها حامل·
وأهم الخطوات الواجب اتباعها لتهيئة الطفل كي يستوعب الجواب يجب أن ترتبط أولا بتحديد العامل المحرك للتساؤل عند الطفل ومن ثم تحديد فئة السؤال في التصنيف المشار إليه أعلاه· فهل يطرح الطفل السؤال لاستكشاف جسمه؟ أم للتموقع في الزمان والمكان؟ أو بسبب القلق بعد خلاف بين والديه··· إلخ·
ويفضل محاولة إعطاء الطفل فكرة عن الموضوع قبل أن يطرح هذا السؤال، من خلال طرق متعددة كأن يطرح الأهل مسألة البيض وكيفية توالد الطيور·
كما أن تأخر الطفل في طرح مثل هذا السؤال يجب أن ينبه الأهل إلى طرح الأسئلة حول احتمال وجود مشاكل عاطفية لدى الطفل، أو معاناته من الخوف والقلق، أو عدم الثقة بالنفس وبالآخرين أوعلاقة ذوبانية مع الأم، أو معرفة الجواب بطريقة مشوهة من رفاقه··· إلخ·
إن مهمتنا هي مساعدة الطفل واستفزازه لطرح السؤال وليس العكس كما يعتقد البعض· على أننا لا ندعو بأية حال إلى عرض الجواب على الطفل قبل أن يقوم هو بالسؤال لأن هذا يعني حرمان الطفل من فرصة طرح الأسئلة·
فتساؤلات الطفل هي حوافزه التي تنمي ذكاءه، وبما أننا نعلم الميل الطبيعي للأطفال كي يكثروا من التساؤلات، فإن عرض مسألة حضانة البيضة أو مداعبات أزواج الطيور ستساعد الطفل على الاستيعاب التدريجي للموضوع كما ستساعده على طرح أسئلة أكثر ذكاء وأقل إحراجا، كأن يسأل مثلاً: هل كنت أنا داخل بيضة؟

سعيد النقبي

اقرأ أيضا