أخيرة

الاتحاد

«الكوليسيوم».. أسطورة في قلب روما

تقول الأسطورة الرومانية، ما دام الكوليسيوم قائماً ستبقى روما قائمة، وحين تسقط روما سيسقط العالم بأسره، قد يكون هذا الاعتقاد الروماني القديم وراء قرار الحكومة الإيطالية مؤخراً ترميم الكوليسيوم في روما ووضع نظام إضاءة جديدة للساحة الرومانية العامة.
ويتزامن قرار الترميم مع الذكرى الخمسين بعد المائة للوحدة الإيطالية (1861). وبدأت “البلدية” إنارة هذه المنطقة بالفعل من 21 أبريل من العام الجاري، وذلك احتفالاً بتأسيس روما العظيمة على أن تدوم الاحتفالات عاماً كاملاً.
والكوليسيوم أو ما يطلق عليه المدرج الفلافي، صنف الأعجوبة رقم 6 من عجائب الدنيا السبع وهو عبارة عن مدرج عملاق في قلب مدينة روما يتسع لنحو 50000 مشاهد.
وتم بناؤه في عهد الإمبراطور فيسباسيان، ليظهر بشكله النهائي في عهد تيتوس، وقد أقيم المدرج بالقرب من قصر الإمبراطور نيرون، وسمي بهذا الاسم نسبة إلى تمثال نيرون البرونزي الضخم في شكل إله الشمس.
وقد ظل الكوليسيوم يستخدم لأغراض متباينة تبعاً للتغيرات على مدى خمسة قرون وحتى انهيار الامبراطورية الرومانية في عام 476 ميلادية.
ويعتبر الكوليسيوم تحفة هندسية لفن العمارة الروماني وهو مؤلف من أربعة طوابق، وبحسب المشرفين على الكوليسيوم، هذا المبنى الضخم الذي شيد على شكل مدرج ومسرح نصف دائري في قلب العاصمة الإيطالية روما منذ ألفي سنة كأكبر شاهد على عظمة الإمبراطورية الرومانية.
وتسعى بلدية روما جاهدة لجمع التبرعات ووضع ميزانية ضخمة بغية إعادة المجد إلى الكوليسيوم، حيث إن المدرجات من الداخل متآكلة بالكامل وقد يحتاج ترميمها إلى سنوات عدة، كي تعود إلى سابق عهدها.

اقرأ أيضا