الاتحاد

الاقتصادي

الاحتيال يضع سوسيتيه جنرال الفرنسي في أزمة

إدارة  سوسيتيه جنرال  تتعرض لضغوط كبيرة بعد عملية الاحتيال

إدارة سوسيتيه جنرال تتعرض لضغوط كبيرة بعد عملية الاحتيال

قالت وزيرة الاقتصاد الفرنسية أمس إن بنك سوسيتيه جنرال يعاني من أزمة جراء الخسائر التي مني بها نتيجة مضاربات متعامل محتال وتساؤلات حول قيادته وتكهنات بشأن صفقة استحواذ وتراجع أسعار الاسهم·
وقالت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاجارد لمحطة تلفزيون ال·سي·اي ''سوسيتية جنرال في موقف متأزم''، وفي 24 يناير أعلن بنك سوسيتيه جنرال أنه كشف تعاملات غير مصرح بها أبرمها أحد المتعاملين كبدت البنك الذي تأسس قبل 144 عاما خسائر حجمها 4,9 مليار يوريو (7,22 مليار دولار)·
وكان المتعامل جيروم كيرفيل (31 عاما) قد أفرج عنه تحت رقابة قضائية بعدما فشل المدعون في اقناع القضاة أمس الاول بالمضي قدما في فتح تحقيق في دعوى احتيال على نطاق واسع·
واعترف كيرفيل بمخالفة قواعد البنك ولكنه اتهم اخرين بفعل الشيء نفسه وسيجري التحقيق معه في تهم خيانة الأمانة واختراق أمن الحاسب الآلي والتزوير، وقال مدعون انهم سيستأنفون قرار الافراج عنه، وفي فرنسا يمكن أن يقود فتح تحقيق رسمي إلى محاكمة ولكنه لا يعني توجيه اتهامات·
وكون كيرفيل مركزا بنحو 50 مليار يورو وبدلا من ان يحمي استثمارات البنك كما أبلغ رؤساؤه تركها معرضة لخطر انخفاض أسعار الاسهم·
وأدت الفضيحة لهبوط سهم سوسيتيه جنرال ويرى كثيرون الان أن البنك هدف رئيسي لصفقة شراء أو التقسيم، وارتفع السهم أمس 2,8 في المئة إلى 73 يورو·
وكشف كريستيان نوير رئيس بنك فرنسا المركزي عن انه أجل ابلاغ الحكومة بالفضيحة عدة ايام خوفا من تسرب الخبر، وابلغ محطة إذاعة بي·اف·ام في مقابلة ''اعتبرت أن الحجم الضخم للمراكز يعني أن أي مخاطر من تسرب الخبر·· بشكل غير مقصود بالتأكيد·· يجب ان تستبعد لأن هذا هو الخطر الأكبر الذي كان يمكن أن يحدث في الساعات الأولى''·
كما أن إدارته تتعرض لهجوم من المؤسسة السياسية في فرنسا، وأمس الاول قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان كبار المديرين ينبغي ان يتحملوا نصيبهم من المسؤولية، وفي نشرة بحثية صدرت أمس تساءلت مؤسسة ليمان براذرز ''هل يمكن أن تستمر الادارة ؟'' وجددت أزمة سوسيتيه جنرال التكهنات القديمة بان بنك بي·ان·بي باريبا وهو أكبر بنك مسجل في فرنسا ربما يتقدم بعرض لشرائه، وفي عام 1999 نجا بنك سوسيتيه جنرال من محاولة شراء من جانب بي·ان·بي باريبا·
وأضافت ليمان براذرز ''قد يكون بي·ان·بي باريبا مهتما بشراء حق الامتياز بقيمة أقل''، وتابعت المؤسسة أنها لا ترى سببا وجيها لشراء أسهم سوسيتيه جنرال ولكنها أبقت السعر المستهدف للبنك عند 95 يورو·
وأمس الأول أغلق سهم سوسيتيه جنرال منخفضا 3,8 في المئة عند 71,5 يورو لتحوم القيمة السوقية للبنك حول 33 مليار يورو، وانخفض سهم البنك 29 في المئة منذ بداية العام الجاري و23 في المئة في العام الماضي·
وقال ممثل ادعاء في باريس أمس الأول إن مسؤولين بالبورصة حذروا سوسيتيه جنرال بشأن صفقات ينفذها جيروم كيرفيل العام الماضي مما زاد من الضغوط على البنك الفرنسي لتفسير كيف كاد المتعامل ان يقضي على البنك·
وقال المدعي جان كلود ماران إن يوراكس وهي بورصة للمشتقات مملوكة لبورصة المانيا شككت في مواقف كيرفيل في التعامل في نوفمبر لكنه تمكن من خداع رؤسائه·
وقال المدعي ''يوركس نبهت سوسيتيه جنرال في نوفمبر 2007 بشأن المراكز التي فتحها جيروم كيرفيل· وعندما استجوبه البنك قدم وثيقة مزورة لتبرر تغطية المخاطر''، وقال سوسيتيه جنرال الذي أصبح في السنوات القليلة الماضية من أهم اللاعبين في مجال تداول المشتقات إنه لم يكن على علم بالمرة بمعاملات كيرفيل التي يشتبه انها غير قانونية حتى رصد اختلافات في البيانات يوم 18 يناير مما اثار تحقيقا داخليا·
وقال ممثل الادعاء في مؤتمر صحفي إن كيرفيل أبلغ الشرطة انه أخفى تعاملاته لأنه كان يريد تحسين سمعته كمتعامل وليس لأي رغبة منه في الاضرار بالبنك، ورد محامي كيرفيل على تلميحات إلى موكله كان العقل المدبر الوحيد لأكبر فضيحة تداول في العام من مكتبه، وقال كريستيان شاريير بورنازل ''انه لم يختلس اي شيء ولم يأخذ سنتا واحدا لنفسه وكان يؤدي فقط عمله بأفضل ما يمكنه''

اقرأ أيضا

«أبوظبي للتنمية» يمول مطار مافارو في المالديف