الاتحاد

الاقتصادي

ملكية الأجانب تتراجع في أسهم شركات العقارات بسوق أبوظبي خلال 2011

مستثمرون يتابعون التداولات في سوق أبوظبي

مستثمرون يتابعون التداولات في سوق أبوظبي

تراجعت ملكية المستثمرين الأجانب في أسهم الشركات العقارية المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال العام الماضي، مقابل ارتفاع ملكية الخليجيين والعرب في أسهم البنوك وشركات الصناعة والتأمين، بحسب تقرير ملكية الأجانب في السوق.
ووفقا للتقرير، تراجعت ملكية الأجانب ككل في رأسمال شركة الدار العقارية بنهاية 2011 إلى 14,60% مقارنة مع 22,74% في 2010 بانخفاض نسبته 35,8%، ووصلت بنهاية إغلاق السوق الخميس الماضي إلى 10,39%.
وتراجعت حصص المستثمرين الأجانب غير الخليجيين والعرب من أسهم شركة الدار بنسبة 58% لتصل إلى 7,18% بنهاية العام 2011 مقارنة مع 17,16% في العام 2010، ووصلت بنهاية تداولات الخميس الماضي إلى 5,22%.
وانخفضت حصص المستثمرين الخليجيين في أسهم الشركة بنهاية العام الماضي إلى 2,62% مقارنة مع 2,98% في 2010 في حين ارتفعت حصة المستثمرين العرب إلى 4,79% من 2,98% عام 2010.
ويسمح للأجانب بتملك 40% من رأسمال شركة الدار حيث بلغت نسبة ملكية المستثمرين المواطنين 85,40% بنهاية العام الماضي.
وعزا محللون ماليون السبب إلى عمليات خروج كبيرة لمحافظ الاستثمار الأجنبية من أسهم الشركات العقارية خصوصا سهم الدار طيلة العام الماضي، تحت ضغط خسائرها في أسواقها الرئيسية، جراء التراجع القوي للأسواق المالية الدولية، نتيجة تداعيات أزمة الديون السيادية الأوروبية.
وانخفض سهم شركة الدار خلال العام الماضي بنسبة 59,6%, وقال وائل ابومحيسن مدير شركة الأنصاري للخدمات المالية، إن أسهم شركات العقارات كانت الأكثر تأثرا من عمليات التسييل التي قامت بها محافظ الاستثمار الأجنبية خصوصا في النصف الثاني من العام الماضي.
وأوضح أن ملكية الأجانب في أسهم العديد من الشركات المدرجة آخذة في الانحسار، ووصلت إلى أدنى مستوياتها في تاريخ أسواق الأسهم المحلية، وهو ما انعكس على حجم وقيم التداولات التي تشهدها الأسواق.
وسجل الاستثمار الأجنبي غير الخليجي والعربي في سوق أبوظبي خلال العام الماضي صافي بيع قيمته 339 مليون درهم، فيما سجل الاستثمار الخليجي صافي شراء قيمته 231,2 مليون درهم والاستثمار العربي 167,5 مليون درهم.
وقال المحلل المالي وضاح الطه، إن الاستثمار الأجنبي في سوق ابوظبي شهد تراجعا ملموسا بدءا من شهر أبريل الماضي، وحتى نهاية العام 2011 حيث تراجع صافي الشراء من قرابة 300 مليون درهم إلى 60 مليون درهم فقط، وهو ما يعكس عمليات خروج واضحة للأجانب من السوق.
وارجع السبب إلى عمليات بيع استباقية قامت بها محافظ وصناديق الاستثمار مع كل أزمة تتعرض لها الأسواق المالية الدولية، بسبب أزمة الديون السيادية، حيث كانت تقدم على البيع الإضطراري في الأسواق المحلية لتعويض خسائرها في الأسواق الأم. وسجلت ملكية الأجانب في أسهم شركة صروح العقارية ارتفاعا طفيفا بنسبة 2,5% لتصل إلى 11,66% من اجمالي رأسمال الشركة مقارنة مع 11,38% عام 2010، وتراجعت ملكية الأجانب من الجنسيات الأخرى من أسهم الشركة إلى 7,17% مقارنة مع 8,1% عام 2010، في حين قفزت حصة المستثمرين العرب إلى 2,97% من 1,99% وكذلك حصة المستثمرين الخليجيين إلى 1,51% من 1,38%.
وحافظ الأجانب على حصصهم تقريبا في أسهم شركة رأس الخيمة العقارية لتصل بنهاية 2011 إلى 27,63% من 37,96% في 2010، وبلغت نسبة الأجانب من الجنسيات الأخرى 5,40% من 6,20%، في حين ارتفعت ملكية الخليجيين إلى 12,37% من 11,67% والعرب 9,85% من 10,10%.
ولم تشهد حصص الأجانب في ملكية أسهم بنوك العاصمة أبوظبي تغييرا جوهريا، وإن سجلت ارتفاعا في ملكية اسهم بنك أبوظبي التجاري إلى 3,43% بنهاية العام الماضي من 3% عام 2010، وارتفعت حصة الأجانب من الجنسيات الأخرى من أسهم البنك إلى 2,49% من 2,07% والخليجيين 0,56% من 0,45% في حين انخفضت ملكية العرب إلى 0,38% من 0,48%.
وعلى العكس انخفضت حصة الأجانب في اسهم بنك أبوظبي الوطني إلى 2,44% من 2,50% وتراجعت ملكية الأجانب من الجنسيات المختلفة إلى 1,93% من 2,10% في حين ارتفعت ملكية المستثمرين الخليجيين إلى 0,37% من 0,27% والعرب 0,14% من 0,13%.
وارتفعت ملكية الأجانب ككل من أسهم بنك الاتحاد الوطني إلى 6,28% مقارنة مع 6,10% عام 2010، غير أن ملكية الأجانب من الجنسيات المختلفة سجلت تراجعا إلى 4,90% من 5,23% مقابل ارتفاع حصص الخليجيين إلى 0,89% من 0,48% والعرب 0,49% من 0,39%.
وبقيت ملكية الأجانب من أسهم بنك الخليج بنهاية العام 2011 عند نفس مستويات العام 2010 بنحو 14,09% ,بيد أن حصة الأجانب من الجنسيات المختلفة من أسهم البنك انخفضت بنسبة طفيفة إلى 9,10% من 9,25% والعرب 0,47% من 0,53% في حين ارتفعت ملكية الخليجيين إلى 4,51% من 4,31%.
وبحسب تقرير سوق أبوظبي سجلت ملكية الخليجيين والعرب ارتفاعا في أسهم شركات إمارة رأس الخيمة، على حساب الأجانب من الجنسيات الأخرى، وقفزت حصة الخليجيين من أسهم شركة إسمنت رأس الخيمة إلى 10,25% من 6,78% في حين تراجعت حصة المستثمرين العرب إلى 5,69% من 6,78% والجنسيات الأخرى 2,86% من 3% وبلغت ملكية الأجانب ككل من أسهم الشركة بنهاية العام 2011 إلى 18,80% من 17,65%.
وارتفعت ملكية الخليجيين من أسهم شركة سيراميك رأس الخيمة بنهاية العام الماضي إلى 5,89% من 4,39% والعرب 0,46% من 0,43% في حين انخفضت حصة الجنسيات الأخرى إلى 2,96% من 4,89%
وبلغت ملكية الخليجيين من أسهم بنك رأس الخيمة الوطني 14,03% مقارنة مع 14,01% عام 2010 وبقيت حصة العرب عند 0,09% بدون تغير، في حين انخفضت حصة الجنسيات الأخرى إلى 1,38% من 1,41%، وبلغت حصة الخليجيين من أسهم شركة دواجن رأس الخيمة 14,18% من 14,17% مقابل 0,33% للعرب من 0,32% والجنسيات الأخرى 0,17% من 0,10%.
وحافظ الخليجيون على حصة قياسية من أسهم البنك التجاري الدولي الذي يتخذ من إمارة رأس الخيمة مقرا رئيسيا لعملياته بلغت 19,50% بنهاية العام الماضي، مقارنة مع 19,52% العام 2010، وقفزت حصة العرب إلى 5,13% من 0,10% والجنسيات الأخرى 0,02% من 0,01%.
وفي القطاع الصحي، حافظ الخليجيون على الحصة الأكبر في شركة مشاريع الخليج الطبية التي تمتلك مستشفى الزهراء في الشارقة ودبي لتصل إلى 8,30% مقارنة مع 8,56% في 2010 وبلغت حصة العرب 0,29% مقارنة مع 0,27% في حين خرجت الجنسيات الأخرى من أسهم الشركة بنهاية العام الماضي، مقارنة مع حصة طفيفة في 2010 بنحو 0,01%.
وبلغت حصة الخليجيين في أسهم شركة جلفار للأدوية نحو 16,70% مقارنة مع 17,18% في 2010 والعرب 13,35% من 13,54% والجنسيات الأخرى 0,84% من 0,80%. ولوحظ أن ملكية الأجانب في شركات التأمين التي تتمتع أسهمها بنشاط مكثف في الأسواق، سجلت ارتفاعا بلغت نسبته في شركة الهلال الأخضر نحو 12,34% مقارنة مع 11,80% عام 2010، وارتفعت حصة الخليجيين من أسهم الشركة إلى 0,09% من 0,04% والعرب 5,13% من 4,69% والجنسيات الأخرى 7,11% من 7,07%.
وقفزت حصة الأجانب من أسهم شركة ميثاق للتأمين بنسب قياسية لتصل إلى 17,79% مقارنة مع 5,74% في العام 2010، ويرجع ذلك الى ارتفاع كبير في حصة المستثمرين العرب من أسهم الشركة والتي قفزت إلى 11,72% من 3,38% والخليجيين 1,88% من 1,58% والجنسيات الأخرى 4,20% من 0,78%.
وقال محللون إن أسهم الشركتين تستقطب تعاملات مضاربية في الأساس، وكثيرا ما تسجل ارتفاعات قياسية يعقبها انخفاضات كبيرة، الأمر الذي يفسر الدخول الأجنبي المكثف عليها.

اقرأ أيضا

اتحادات أعمال أميركية ترفض "أمر" ترامب بالانسحاب من الصين