يوسف البستنجي(أبوظبي) تفتح الهيئة الاتحادية للضرائب باب التسجيل الإلكتروني للشركات لدى الهيئة الاتحادية للضرائب لأغراض الامتثال الضريبي منتصف الشهر المقبل، حسب ما أعلن خالد علي البستاني، مدير عام الهيئة، خلال إحاطة إعلامية نظمتها الهيئة أمس، بمقر وزارة المالية بأبوظبي، للتعريف بخطتها التشغيلية للفترة المقبلة. وقال البستاني، إنه من المتوقع بدء تحصيل الضريبة الانتقائية خلال الربع الرابع من 2017، وتشمل نحو 250 شركة مصنعة ومستوردة ولوجستية تعمل في توريد السلع المستهدفة بهذه الضريبة للسوق المحلية، فيما يبدأ تحصيل ضريبة القيمة المضافة مطلع العام المقبل 2018، والتي تشمل المرحلة الأولى منها نحو 350 ألف شركة. وأكد أن تأثير الضريبة على تكلفة المعيشة سيكون محدودأ ولن يتجاوز 1.4 % للسنة الأولى فقط. وتفرض الضريبة الانتقائية بنسبة 100% من سعر البيع بالتجزئة على منتجات التبغ والسجائر ومشروبات الطاقة وبنسبة 50% من سعر البيع بالتجزئة أيضا على مجموعة المشروبات الغازية والمياه الغازية. وأوضح أن الهيئة الاتحادية للضرائب، استكملت تقريبا الإجراءات والأنظمة اللازمة لبدء التسجيل، وهي حاليا في المراحل التجريبية لتلك الأنظمة، حيث ستبدأ عمليات التسجيل للشركات المعنية بداية من منتصف سبتمبر 2017. وبين أن الهيئة صممت نظاما متكاملا لإدارة الضرائب الذي يشكل المنصة الإلكترونية الخاصة لتعامل الهيئة مع الخاضعين للضرائب من خلال التسجيل وتسليم الإقرارات الضريبية والإيرادات الضريبية المتوجبة عليهم. وأؤكد أن لدى الهيئة خطة متكاملة لتسجيل الشركات حسب إيراداتها لتتم في المرحلة الأولى دعوة الشركات الكبرى والشركات التي تقوم بإنتاج واستيراد السلع الانتقائية للتسجيل لدى الهيئة الاتحادية للضرائب لأغراض الضريبة. وقال إن عمليات التسجيل ستتم عبر الخدمات الإلكترونية المتاحة على الموقع الإلكتروني للهيئة الاتحادية للضرائب الذي تم تصميمه وفق أفضل المعايير التقنية بهدف تيسير التسجيل على الخاضعين للضرائب إضافة لتوفير المعلومات والإرشادات الكافية لتعزيز الوعي لدى أفراد المجتمع حول توجهات الهيئة في تطبيق النظام الضريبي لدولة الإمارات. وأوضح أنه سيعمل على تقديم خدماته على مدار الساعة ويتضمن جميع المعلومات المتعلقة بالضرائب في الدولة، وسيتم إطلاقه خلال النصف الثاني من أغسطس الجاري. قانونا «الانتقائية» و«القيمة المضافة» وقال البستاني، إنه وفقا لما هو معلن عنه من وزارة المالية فإن قانوني الضريبة «الانتقائية» و«القيمة المضافة» سيصدران خلال الربع الثالث من العام الجاري، فيما سيتم إنجاز اللوائح التنظيمية للقانونين خلال الربع الرابع، مبينا أن العمل بتطبيق الضريبة الانتقائية سيبدأ فور صدور القانون وإنجاز اللائحة التنظيمية خلال الربع الأخير من 2017، أما بخصوص ضريبة القيمة المضافة فمن المقرر بدء تحصيلها مطلع 2018، وتشمل المرحلة الأولى نحو 350 ألف شركة يتوقع أن تكون ضمن فئة الشركات الخاضعة للامتثال الضريبي. ولفت إلى أن الشركات التي يصل إجمالي حجم أعمالها السنوي أو يتجاوز 375 ألف درهم ستخضع لضريبة القيمة المضافة في هذه المرحلة. وأكد البستاني أن العمل بالنظام الضريبي سيبدأ تطبيقه مطلع عام 2018 في الإمارات والسعودية، على أن دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى ستبدأ هي الأخرى بتطبيق أنظمة ضريبية مشابهة في موعد أقصاه نهاية 2018. واستعرض مدير عام الهيئة جوانب عمل الهيئة، والمهام التي ستقوم بها وخطتها التشغيلية خلال الفترة المقبلة، ودور الإجراءات الضريبية في دفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة، وبناء اقتصاد المستقبل والاستمرار في تقديم خدمات ذات جودة عالية لجميع أفراد المجتمع الإماراتي. تعزيز التنمية وقال إن الإجراءات الضريبية ستعزز من مسيرة التطور الاقتصادي الذي تشهده دولة الإمارات وستمكنها من أن تكون منافساً حقيقياً للاقتصادات المتقدمة عالمياً، وذلك من خلال توفير مصادر لدعم التوسع في القطاعات الرئيسية الأكثر ارتباطاً بأفراد المجتمع وتوفير أفضل الخدمات، خاصة في مجالات الرعاية الصحية والتعليم ومشروعات البنية التحتية. وأضاف «قطعت الإمارات مرحلة متقدمة جداً بالجوانب التشريعية ضمن سعيها لتوفير نظام ضريبي يعد ضمن الأفضل عالمياً، حيث أصدرت وزارة المالية قانون الإجراءات الضريبية الذي سيحكم التعامل بين الهيئة والخاضعين للضرائب، كما يتوقع إصدار قانوني الضريبة الانتقائية وضريبة القيمة المضافة خلال الربع الثالث من 2017، كما سيتم إصدار اللوائح التنفيذية للقوانين المذكورة خلال الربع الرابع من 2017». وأكد أن «حققنا في الهيئة إنجازات كبيرة في إطار سعينا لتطبيق أفضل الممارسات العالمية على صعيد الضرائب، فقد طورنا أنظمة تقنية لإدارة الضرائب، بينها، النظام المتكامل لإدارة الضرائب الذي يشكل منصة إلكترونية خاصة لتعامل الهيئة مع الخاضعين للضرائب من خلال التسجيل، وتسليم الإقرارات الضريبية وسداد الضرائب المتوجبة عليهم، كما عملنا على تطوير وتكامل أنظمتنا مع الأنظمة في الجهات الرقابية في الدولة، لإدارة وتحصيل الضرائب على الاستيراد. إضافة لتطوير السياسات والأنظمة والإجراءات الضريبية بحيث تشجع على نموذج الامتثال الطوعي ودور الأعمال في الإجراءات التي تسهل الامتثال الذاتي». تنافسية الدولة وبين البستاني أن الإجراءات الضريبية لن تؤثر على مكانة الدولة وتنافسيتها لأنها تعد ضمن الأكثر انخفاضاً عالمياً، بل ستدعم السعي للارتقاء بالخدمات وتحقيق أعلى معدلات السعادة لأفراد المجتمع الإماراتي، كما أنها تشجع على نموذج الامتثال الذاتي والطوعي من قبل قطاعات الأعمال من خلال سهولة الإجراءات الضريبية والتسجيل لأغراض الضرائب والذي سيتم بشكل إلكتروني ومؤتمت، ووفق أرقى المعايير العالمية. وأشار إلى أن القوانين والإجراءات الضريبية ستسهم في دعم وتعزيز مسيرة التنمية والتطور الاقتصادي الذي تشهده دولة الإمارات، وستمكنها من أن تكون منافساً حقيقياً للاقتصادات المتقدمة عالمياً، وذلك من خلال توفير مصادر لدعم التوسع في القطاعات الرئيسة الأكثر ارتباطاً بأفراد المجتمع وتوفير أفضل الخدمات، ولاسيما في مجالات الرعاية الصحية والتعليم ومشاريع البنية التحتية. مراحل التسجيل وفيما يتعلق بمراحل التسجيل، قال البستاني «لدى الهيئة خطة متكاملة لتسجيل الشركات بناءً على حجم أعمالها لتتم في المرحلة الأولى دعوة الشركات الكبرى والشركات التي تقوم بإنتاج واستيراد السلع الانتقائية للتسجيل لدى الهيئة الاتحادية للضرائب لأغراض الضريبة، حيث سيتم الإعلان عن المراحل التفصيلية للتسجيل في وقت لاحق». وبين أن الهيئة تسعى ومن خلال الجهود التي تقوم بها وشراكاتها الاستراتيجية لتقديم أفضل الخدمات للمساهمة في الإعداد المبكر لجميع القطاعات ومساعدتهم على التسجيل في النظام الضريبي عبر الموقع الإلكتروني لضمان جاهزيتها عند صدور قانوني ضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية واللوائح التنفيذية الخاصة بهما وبقانون الإجراءات الضريبية، حيث سيتم بعدها إعلان مواعيد تسليم الإقرارات الضريبية وسداد الضرائب المتوجبة على الخاضعين للضرائب. الشراكة وأشار إلى أن الضريبة مفهوم جديد على مجتمع دولة الإمارات وعلى المنطقة عموماً، ومن هنا لابد من التأكيد على الدور الكبير للشركاء الاستراتيجيين للهيئة ودورهم في المساهمة بتعزيز الوعي بالإجراءات الضريبية لضمان النجاح والتميز للنظام الضريبي في دولة الإمارات، مبيناً أنه من خلال الشراكة مع كبرى الشركات العالمية تم التوصل إلى نظام ضريبي يعد الأفضل ومن بين الأكثر انخفاضاً وتنافسيةً بنسبة 5% على توريد السلع والخدمات، كما بين أن نجاح النظام الضريبي مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونا استراتيجيا بنّاء يقوم على ثلاث ركائز رئيسية وهي الحكومة وقطاع الأعمال والمجتمع. مصدر دخل وقال البستاني «النظام الضريبي والإجراءات الضريبية في دولة الإمارات هي نتاج دراسات معمقة لجميع خيارات توفير مصادر تمويل جديدة تتيح للحكومة الاستمرار في تطوير بنية تحتية تستشرف المستقبل، وتضمن مواصلة تحسين جودة خدماتها الحكومية لإسعاد أفراد المجتمع». الشباب الإماراتي وأضاف «كما أننا نعمل على استقطاب وتأهيل الشباب الإماراتي في مجال جديد من نوعه وهو مجال الضرائب، حيث يتم العمل حالياً على برامج خاصة لتعليم وتأهيل المنضمين لفريق عمل الهيئة للقيام بمهام ومسؤوليات الهيئة والارتقاء بمستوى العمل». وأوضح أن الهيئة ستعمل دائماً على تحليل وتقييم آليات عمل مع مجموعة واسعة من السلطات الضريبية حول العالم لاكتساب الجوانب الأكثر فاعلية في إدارة الضرائب، لتوفير خدمات رائدة للخاضعين للضرائب.