الاتحاد

دنيا

صحـــوة مســـرحية في العام الجديد


القاهرة ــ أحمد الجندي:
بدأت بشائر العام المسرحي الجديد في مصرمن خلال أحداث وأخباروخطط جديدة في مسرح الدولة أو القطاع الخاص،وهناك حالة من التفاؤل لدى معظم العاملين بالمسرح بأن عام 2006 هو الأقوى حضورا والأكثر جذبا للجمهور·
ويقول د· أشرف زكي -نقيب الممثلين- ان مسرح الدولة لا يزال يتحمل الجانب الأكبرفي نهضة المسرح المصري، وهناك مسرحيات كبيرة يعاد عرضها نظرا لاهميتها ولانها اصبحت من كلاسيكيات مسرح الدولة ومسرحيات يستمر عرضها نظرا لنجاحها مثل 'اهلا يا بكوات' و'الملك لير' و'الاميرة والصعلوك' و'رجل القلعة' وهذه المسرحيات تضم نخبة من كبار فناني مصر من ابناء مسرح الدولة مثل نور الشريف وعزت العلايلي ويحيى الفخراني وأشرف عبدالغفوروسوسن بدر اضافة إلى عروض أخرى مهمة وقوية مثل مسرحية 'أولاد الذين' التي تضم عددا من النجوم وهي من تأليف أسامة أنورعكاشة ويلعب بطولتها فاروق الفيشاوي، وهناك برنامج لعروض أخرى على كل المسارح التابعة للدولة ويقدمها النجوم على مستوى التأليف والإخراج والتمثيل والموسيقى اضافة إلى فرص لجيل الشباب في كل هذه الفروع الفنية·
وأضاف: سيشهد العام الحالي حرية ومرونة كبيرة لكل المسؤولين عن فرق هيئة المسرح من أجل وضع تصوراتهم لفرقهم واختيار العروض المناسبة بعيدا عن بيروقراطية ومركزية الإدارة واحاول اعادة الاحتفال بيوم المسرح المصري· وايجاد حلول لمشكلة 'الفنان الموظف' فهي مشكلة عالقة منذ سنوات وسنعمل على حلها هذا العام فانا ضد ان يكون الفنان مقيدا بقيود الوظيفة· وسيشهد هذا العام عودة حفلات الأسرة 'الماتينيه' التي تناسب الأسر لأن هناك الكثير من الأسر تحب المسرح لكنها لا تحب السهر لذلك سنقدم حفلات مسرحية مبكرة·
عودة البكوات
ومن ابرز المسرحيات التي يعاد عرضها على المسرح القومي هذا العام مسرحية 'أهلا يا بكوات' من تأليف لينين الرملي واخراج عصام السيد وبطولة عزت العلايلي وحسين فهمي الذي أكد سعادته باعادة العرض· وقال: المسرحية قدمتها على المسرح القومي عام 1988 وظلت عامين وهي مدة عرض غير مسبوقة في تاريخ المسرح القومي واعادة عرضها حاليا نوع من انعاش الذاكرة المسرحية من خلال العروض الكلاسيكية الجادة·
ويضيف: كنت قد اتخذت قرارا بعدم العمل في المسرح كنوع من الاحتجاج على الحركة المسرحية لكن مع نهاية العام الماضي وبداية هذا العام أرى حركة جادة في المسرح سواء مسرح الدولة أو المسرح الخاص الذي بدأ القائمون عليه يتحركون بايجابية لتقديم عروض جادة تضم نخبة من الفنانين الذين يحبون المسرح·
حماس
وقال يحيى الفخراني: هناك رغبة في احياء حركة المسرح المصري، والبيت الفني للمسرح يتحرك بوعي وخبرة من أجل تقديم عام مسرحي متميز ورغم انني أعلنت من قبل انني لن اكرر عرض مسرحية 'الملك لير' فقد تراجعت عندما وجدت هذه الرغبة الصادقة من العاملين في المسرحية، أو من القائمين على مسرح الدولة وأسعدني حماس الزملاء أشرف عبدالغفور وسوسن بدر وريهام عبدالغفور وأحمد رسلان ولطفي لبيب والمخرج أحمد عبدالحليم وهم فريق عمل المسرحية التي سيفتتح بها مسرح ميامي بعد تجديده· كما أسعدني الكم الكبير من العروض المسرحية في برنامج مسرح الدولة هذا العام واتمنى تنفيذه كاملا لأنه يشمل مسرحيات لكتاب كبار مثل الفريد فرج وسعد الدين وهبة ولينين الرملي وتوفيق الحكيم وأسامة أنور عكاشة ومخرجون كبار مثل سعد أردش وعصام السيد وفهمي الخولي وأحمد عبدالحليم اضافة إلى الممثلين من مختلف الاجيال·
وترى الفنانة سوسن بدر بطلة مسرحية 'الملك لير' واحدى فنانات مسرح الدولة ان حركة المسرح تقاس بكم وكيف العروض التي تقدم وتفاعل الجمهور معها· فالعدد القليل من العروض الناجحة لا يكفي لانعاش حركة المسرح وعدد كبير من عروض مسرحية فاشلة تسيء للمسرح أكثر ما تضيف له وكثرة العروض الناجحة سواء التي يعاد عرضها أو التي ستتواصل من العام الماضي اضافة إلى العروض التي يجري الاستعداد لها حاليا ستنعش حركة المسرح·
مسرحيات ناجحة
ومن المسرحيات الناجحة التي ستواصل عروضها هذا العام مسرحية 'الأميرة والصعلوك' وهي آخر ما كتبه الراحل الفريد فرج وبطولة واخراج الفنان نور الشريف الذي قال: يسعدني استمرار عرض المسرحية رغم ما لدي من التزامات أخرى في السينما وطالبت من قبل بضرورة استمرار العروض المسرحية الناجحة وعدم ربطها بمدة عرض محددة وكان هذا يحدث في مسرح الدولة وكثير من العروض المسرحية توقفت رغم نجاحها بسبب تحديد مدة عرض لكل مسرحية وكان هذا من ابرز سلبيات مسرح الدولة·
واضاف: هناك بوادر تؤكد اننا سنشهد عاما مسرحيا ناجحا فهناك تحرك مسرحي مدروس في مسرح الدولة ولدينا مسرح قطاع خاص ملتزم فنيا مثل مسرح جلال الشرقاوي ومسرح عادل امام ومسرح محمد صبحي وهذه المسارح ستشهد عروضا جديدة خلال هذا العام·
حركة جادة
الفنان فاروق الفيشاوي من الفنانين الذين عملوا في مسرحي القطاع العام والخاص، وعن رؤيته للحركة المسرحية الحالية يقول: اعتقد ان هناك حركة جادة من اجل انتعاشة حقيقية في مسرح الدولة أو المسرح الخاص وأنا فنان مسرح من البداية ويحركني نحوه العمل الجيد وتواجدي الكثيف في السنوات الأخيرة على خشبة المسرح القومي يعود لقوة العروض التي أدعى للمشاركة فيها ففي العامين الأخيرين قدمت مسرحية 'الناس اللي في التالت' مع المؤلف أسامة أنور عكاشة والمخرج محمد عمر وحاليا استعد لمسرحية 'أولاد الذين' مع نفس المؤلف والمخرج ومعي عدد كبير من فناني المسرح المعروفين مثل محمود الحديني ويوسف داود ومحمد متولي·
ويضيف: العبرة في المسرح بالكيف والمضمون وهناك مسرحيات يعاد عرضها حاليا بسبب النجاح الكبير التي حققته واتمنى ان تكون كل العروض التي نقدمها حاليا أوالتي ستقدم خلال العام الحالي ناجحة حتى تضاف الى تاريخ هذا المسرح العريق·ويرى المخرج المسرحي عصام السيد ان المسرح المصري يستطيع ان يحقق نهضة وحركة ايجابية إذا تخلص من القيود التي تحد من حركته وفي مقدمتها قيود الروتين والبيروقراطية في مسرح الدولة وقيود الربح المادي وحسابات المكسب والخسارة في مسرح القطاع الخاص· وقيود الرقابة وقيود الروتين خفت كثيرا في مسرح الدولة وهناك حالة من الوعي في مسرح القطاع الخاص لكن يبقى القيد الرقابي والناقد على أبي شادي المسؤول عن الرقابة حاليا متفتح ويرغب في حركة ونهضة في المسرح المصري من خلال تخفيف القيد الرقابي·

اقرأ أيضا