الاتحاد

الاقتصادي

أسعار الإيجارات برأس الخيمة تتماسك خلال العام الماضي رغم انخفاض الطلب

زيادة المعروض من البنايات في رأس الخيمة أثرت على السوق

زيادة المعروض من البنايات في رأس الخيمة أثرت على السوق

حافظت أسعار الإيجارات السكنية في رأس الخيمة، على مستوياتها خلال الربع الأخير من العام الماضي 2011، بالرغم من الانخفاض الذي شهدته معدلات الطلب والذي وصل إلى نحو 30%، وفقاً لما ذكره تجار ومتعاملون في القطاع العقاري.
وتعاني مكاتب وشركات إدارة العقارات تراجع أعمالها نتيجة لتراجع معدلات الطلب، حيث أكد متعاملون أن معظم الملاك تمسكوا بالمستويات السعرية ولم يبادروا إلى تخفيض الإيجارات استجابة لانخفاض الطلب، فيما قام بعض الملاك بزيادة الأسعار على أمل تعويض خسائرهم الناتجة عن الانخفاض الذي شهده سوق الإيجارات خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي تسبب في تفاقم حالة الركود التي تشهدها السوق.
وذكر هؤلاء أن هناك أسبابا ساهمت في تراجع أعمالهم خلال الفترة الأخيرة، أبرزها زيادة المعروض، ولجوء شريحة متزايدة من المستأجرين إلى البحث عن مساكن عن طريق المواقع الالكترونية واللوحات الإعلانية الموجودة في بعض المناطق، وذلك لتجنب دفع العمولات التي تتقاضاها شركات إدارة العقارات، خصوصا مع تزايد هذا النوع من الإعلانات خلال الفترات الماضية.
ويشير محمد عبدالله من مكتب الشعب للعقارات الى تراجع الطلب خلال العام الماضي 2011، وبالتحديد في الربع الاخير من العام، مشيراً إلى أن العام 2010 كان أفضل نسبيا من حيث الحركة ومعدلات الطلب.
وذكر محمد أن العام 2011 شهد زيادة في اعداد الوحدات المعروضة التى ظهرت امام المستأجرين بأسعار مختلفة، حيث بإمكانهم اختيار القيمة الايجارية التى تتناسب مع قدراتهم المادية.
وأضاف أن التراجع الذي شهد السوق في العام 2011 اقتصر بشكل رئيسي على الطلب على الوحدات، من دون أن ينعكس على القيم الايجارية للوحدات، التى ظلت مستقرة على ما كانت عليه في العام 2010، مشيراً إلى أن رفض الملاك مجاراة الوضع من خلال تخفيض الاسعار هو احد اسباب التراجع الحاصل بالسوق.
من جهته يقول محمد فرحان من مكتب الإبراج للعقارات، أن اغلب زبائن المكتب هم من الوافدين الباحثين عن الوحدات السكنية التى تتراوح قيمتها الايجارية بين 25 ألفا و30 ألف درهم، مشيراً أنه خلال الفترة المقبلة سيشهد سوق العقار فائضا في المعروض من الوحدات السكنية الجديدة التى تنتظر دخول الكهرباء فيها، وبالتالي تراجع الطلب و القيمة الايجارية.
وأضاف فرحان أن زيادة المعروض سيتيح للمستأجرين خيارات أكبر سواء من حيث الأسعار أو المميزات المتصلة بالموقع والمواصفات، حيث أن التوقعات تؤكد أنه ستكون هناك منافسة في تقديم الأسعار للمستأجرين.
كما أشار رامي عزيز من مكتب الخيماوي للعقارات إلى أن تراجع الطلب على الإيجارات في 2011 بلغ حوالي 30% مقارنة بالعام الذي سبقه، مشيرا الى وجود عدة عوامل اسهمت في ذلك منها استغناء عدد كبير من المستأجرين عن مكاتب العقارات والتوجه في البحث عن الوحدات السكنية عن طريق المنافذ الاخرى مثل الوسطاء غير المرخصين وغير المنظمين والمواقع الالكترونية والاعلانات على اللوحات بمختلف الشوارع والمناطق والوسائل الاعلانية، وذلك من اجل تفادي دفع العمولة المخصصة للمكتب.
ووافق عبدالله البدو من مكتب الخزنة للعقارات سابقيه من اصحاب المكاتب في افضلية العام 2010 من حيث مستويات الطلب على مختلف الوحدات، بجانب استقرار الاسعار، مؤكدا ان نسبة التراجع بلغت حوالي 40% في بعض المناطق، وذلك منذ نهاية 2010 وحتى نهاية 2011.
واشار البدو انه خلال العام الماضي لم يعد هناك أعداد جيدة من المستأجرين، كما كانت الحال في السابق، الأمر الذي استدعى توجه بعض ملاك الوحدات إلى تخفيض تدريجيا في اسعار الوحدات، أملاً في الحصول على الربح المادي، ذاكر أن بعض التخفيض بلغ منها الى النصف، مثال على ذلك ايجارات الشقق السكنية التى كانت تصل الى 60 ألف درهم اصبحت بـ 35 ألف درهم وهكذا.
وذكر أن المستاجر يحرص في الحصول على الوحدات التى تتناسب مع قدراته المادية والتى تأتي باقل الاسعار. مؤكداً أن الوحدات الموجودة في منطقة النخيل تعتبر الاعلى مقارنة مع الموجودة بالمناطق الاخرى نظرا الى توافر معظم الخدمات في المنطقة.
وتوقع أن يستمر الوضع الراهن بالسوق خلال العام الجديد 2012، خاصة بعد علم بعض الملاك بزيادة الرواتب، مؤكداً أن الوضع في السوق أصبح مختلفا عما كان عليه قبل اندلاع الأزمة المالية العالمية في 2008.

اقرأ أيضا

15 مليار درهم صافي دخل بنوك أبوظبي خلال 6 أشهر